أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن الخيارات العسكرية في المواجهة الأمريكية الإيرانية متقدمة على المسارات السياسية، مشيرا إلى أن التحركات والاتصالات الجارية عبر الوسطاء القطريين لم تصل حتى الآن إلى مستوى طرح مبادرة متكاملة يمكن البناء عليها لإنهاء الحرب.
تصعيد عسكري أمريكي محتمل
وأوضح خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز، أن احتمالات توجيه ضربة عسكرية لإيران تظل قائمة، سواء خلال الفترة المقبلة أو عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، لافتا إلى أن الحشد العسكري ورفع درجات الاستعداد يعكسان وجود استعدادات لعمل عسكري محتمل، مع استمرار الخلاف بشأن طبيعته، وما إذا كان ضربة محدودة للضغط على طهران للعودة إلى المفاوضات أو عملية عسكرية أوسع.
إسرائيل تضغط لمنع إيران من الوصول إلى العتبة النووية
وأشار إلى أن إسرائيل تسعى إلى منع إيران من استئناف أنشطة تخصيب اليورانيوم والوصول إلى مستوى يتيح لها الاقتراب من امتلاك سلاح نووي، موضحًا أن المعلومات الاستخباراتية المتداولة بشأن النشاط النووي الإيراني تمثل أحد دوافع التحركات الإسرائيلية.
وأضاف أن تل أبيب قد تسعى إلى توسيع نطاق تحركاتها العسكرية والاستخباراتية ضد إيران، بما يشمل عمليات الاغتيال والتصفية واستهداف القدرات الإيرانية، بهدف ممارسة ضغوط أكبر على طهران وتغيير معادلة المواجهة القائمة.
ولفت إلى أن الإدارة الأمريكية تواجه حسابات متعددة بين استمرار المفاوضات واللجوء إلى الخيار العسكري، في ظل تباين الرؤى داخل دوائر صنع القرار بشأن نطاق العملية المحتملة وتوقيتها.
اتساع المواجهة يهدد أمن الشرق الأوسط
وأكد أن تداعيات أي تصعيد عسكري لن تقتصر على أطراف المواجهة، بل قد تمتد إلى دول المنطقة، خاصة دول الخليج، في ظل التهديدات الإيرانية بتوسيع نطاق الاستهدافات لتشمل القواعد والمواقع العسكرية الأمريكية في مناطق مختلفة، موضحا أن اتساع المواجهة قد يترتب عليه تهديد للأمن الإقليمي بأكمله، مع احتمالات امتداد التداعيات الأمنية والعسكرية والاستراتيجية إلى مناطق أخرى، مشيرًا إلى أن دول الشرق الأوسط ستكون الأكثر تأثرًا بنتائج هذا التصعيد.