قال فرج عبد الله، أستاذ الاقتصاد، أن التداعيات الاقتصادية المتزايدة للحرب الأمريكية الإيرانية، لا تقتصر آثارها على أسعار النفط والوقود، بل تمتد إلى مختلف القطاعات الاقتصادية، بما يشمل الغذاء والشحن الدولي والإنتاج والاستثمار.
تعرض الدول المستوردة للطاقة لضغوطات اقتصادية
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز، أن الدول المستوردة للطاقة والأكثر اعتمادا على مصادر خارجية تواجه ضغوطًا متزايدة على موازناتها العامة، نتيجة التقلبات الحادة في أسعار النفط، مشيرًا إلى أن هذه التطورات تدفع الحكومات إلى إعادة النظر في سياساتها الاقتصادية والمالية لمواجهة الصدمات الخارجية.
ارتفاع تكاليف المعيشة يشعل الاحتجاجات في أوروبا
وأشار إلى أن الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة والوقود والغذاء انعكست على الدخول الحقيقية للمواطنين، وهو ما ساهم في تصاعد الاحتجاجات بعدد من العواصم الأوروبية، مؤكدا أن هذه التطورات تكشف تراجع قدرة بعض الاقتصادات على امتصاص الصدمات الخارجية والحفاظ على الاستقرار المعيشي.
الاحتجاجات تهدد الإنتاج والاستثمار والسياحة
ولفت إلى أن الاحتجاجات والاضطرابات الداخلية تؤدي إلى تراجع الإنتاجية والتأثير على الناتج المحلي الإجمالي، خاصة إذا استمرت لفترات تتجاوز ثلاثة أشهر، فضلًا عن احتمالات تغير خريطة الاستثمارات من حيث القطاعات وأحجام التمويل وأولويات الإنفاق.
وأضاف أن قطاع السياحة قد يتأثر بهذه التطورات، لا سيما في المناطق القريبة من بؤر الاحتجاجات، موضحًا أن استمرار الاضطرابات واتساع نطاقها قد ينعكس أيضًا على حركة السياحة الدولية، نتيجة تراجع دخول المواطنين في الدول المتأثرة بالأزمات.
وأكد أن الدول النامية تظل الأكثر تعرضًا للتداعيات السلبية للأزمات المتتالية في أسواق الطاقة والغذاء، ما يستدعي حشد جهود دولية لتوفير آليات تمويلية تدعم الاقتصادات الأكثر تضررًا، وتحافظ على مشروعات التنمية المتأثرة بالصراعات وارتفاع تكاليف الإنتاج والطاقة.