قالت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والمحللة السياسية الفلسطينية، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التطورات في إيران تحمل تناقضات واضحة، إذ يتحدث تارة عن تحقيق نجاح في مسار المفاوضات، بينما يلوح في الوقت نفسه بالعودة إلى الخيار العسكري لاستهداف القدرات النووية الإيرانية المتبقية في موقع جبل فاس.
وأضافت حداد، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» من رام الله لقناة إكسترا نيوز، أن تصريحات ترامب بشأن إمكانية تنفيذ عملية عسكرية خلال وقت قصير تعكس استمرار التفكير في التصعيد، رغم وجود وساطة قطرية تهدف إلى إعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات.
وأشارت إلى أن الاتصال الذي جرى بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى جانب التدريبات والاستعدادات داخل إسرائيل، يعكسان حالة التأهب لاحتمالات التصعيد، خاصة في ظل المخاوف من رد إيراني يستهدف مواقع داخل إسرائيل.
الانتخابات الأمريكية تضغط على حسابات ترامب
وأوضحت المحللة السياسية أن التصريحات الأمريكية المتناقضة قد تكون جزءًا من استراتيجية الضغط على طهران، بهدف تحسين شروط الاتفاق والحصول على مكاسب إضافية خلال المفاوضات.
ولفتت إلى أن الداخل الأمريكي يمثل عاملًا مؤثرًا في حسابات الإدارة الأمريكية، مع اقتراب الانتخابات النصفية، في ظل ارتفاع أسعار النفط وتكاليف الشحن والتأمين، وما تفرضه الحرب من أعباء اقتصادية على المواطنين الأمريكيين.
وأضافت أن استمرار التداعيات الاقتصادية للصراع قد ينعكس على شعبية الجمهوريين وفرصهم الانتخابية، وهو ما يدفع ترامب إلى إظهار وجود مسار تفاوضي وتهدئة مخاوف الشارع الأمريكي.
غياب الثقة يعقد فرص التسوية بين واشنطن وطهران
وأكدت حداد أن انعدام الثقة المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران يمثل عقبة رئيسية أمام التوصل إلى اتفاق، مشيرة إلى أن طهران تدرك طبيعة الحسابات الأمريكية، بينما تسعى واشنطن إلى تحقيق أهدافها في الشرق الأوسط خلال الفترة المتبقية من ولاية ترامب.
واختتمت بأن المشهد لا يزال مفتوحًا على احتمالات التصعيد أو التفاوض، في ظل تمسك الطرفين بمواقفهما، واستمرار تأثير الحسابات الانتخابية والاقتصادية والأمنية على مسار الأزمة.