قال الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، إن المبادرات الرئاسية للصحة العامة أحدثت تحولاً مهماً في طريقة تعامل الدولة مع صحة المواطنين، من خلال الانتقال من انتظار ظهور المرض وتفاقم أعراضه إلى الوقاية والكشف المبكر والتدخل العلاجي في الوقت المناسب.
16 مبادرة تستهدف مختلف الفئات العمرية
وأوضح عبد الغفار أن انطلاق المبادرات بدأ في أكتوبر 2018 بمبادرة القضاء على فيروس سي والكشف عن الأمراض غير المعدية، مشيراً إلى أن عددها وصل حالياً إلى 16 مبادرة تستهدف حديثي الولادة والأطفال والمرأة والشباب وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة، واستفاد منها نحو 95 مليون مواطن.
وأضاف أن المبادرات لم تغفل الصحة النفسية، باعتبارها جزءاً أساسياً من الصحة العامة، لافتاً إلى أن الطموح يتجه نحو التوسع في عدد المبادرات والوصول إلى 20 مبادرة.
الاستدامة من خلال التمويل والهيكل المؤسسي
وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة أن ضمان استدامة المبادرات يعتمد على تحويلها إلى جزء أساسي من الهيكل التنظيمي للوزارة، بدلاً من التعامل معها باعتبارها مشروعات مؤقتة تنتهي بانتهاء التمويل.
وأشار إلى إنشاء إدارة لمبادرات الصحة العامة، وتخصيص مساعد لوزير الصحة لشؤون هذه المبادرات، موضحاً أن الخزانة العامة للدولة توفر التمويل الأساسي لاستمرارها، مع العمل على تنويع مصادر التمويل بما يتيح التوسع في الخدمات وضمان تغطيتها مالياً.
وفيما يتعلق بتوزيع الخدمات وجودتها، أوضح عبد الغفار أن فلسفة المبادرات تقوم على الوصول إلى المواطن وعدم انتظار توجهه إلى المنشآت الصحية، ولذلك تُقدم الخدمات من خلال شبكة الوحدات الصحية ومراكز الرعاية الأولية والمستشفيات والفرق الطبية المتحركة، في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأضاف أن الانتشار الجغرافي للمبادرات يشمل المحافظات الـ27، إلى جانب تقديم الخدمات للأطفال في المدارس والجامعات وأماكن التجمعات، بالتنسيق مع عدد من الوزارات والمؤسسات، من بينها التربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي، والأزهر الشريف، والكنيسة، ووزارة الأوقاف، ووزارة التضامن الاجتماعي.
التوسع في الاعتماد لضمان جودة الخدمة
وأكد المتحدث الرسمي أن الوزارة تعمل على تعزيز جودة الخدمات الصحية من خلال الاعتماد المؤسسي، بالتعاون مع الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، مشيراً إلى حصول أعداد كبيرة من المستشفيات ووحدات الرعاية الأولية على الاعتماد.
وأوضح أن التوسع في الاعتماد لم يعد مقتصراً على المحافظات التي دخلت منظومة التأمين الصحي، بل امتد إلى نطاق جغرافي أوسع، بهدف ضمان جودة الخدمات الصحية خارج تلك المحافظات أيضاً.
ولفت عبد الغفار إلى أن الاعتمادات التي تمنحها الهيئة المصرية تحظى باعتراف دولي، إلى جانب الاعتمادات التي تحصل عليها الوزارة لخدماتها من خلال منظمة الصحة العالمية، معتبراً أن هذه الإجراءات تسهم في ضمان جودة الخدمة الصحية وشمولها واتساع نطاقها ووصولها إلى المواطنين في جميع المحافظات.