الجوع يهدد 30 مليون شخص بالكونغو.. الإيبولا والنزاع يشعلان أزمة الغذاء.. الأمم المتحدة: 28.8 مليون يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد بنهاية 2026.. و«أنقذوا الأطفال»: سوء التغذية يهدد حياة الأطفال دون الخامسة

الإثنين، 02 نوفمبر 2026 01:00 ص
الجوع يهدد 30 مليون شخص بالكونغو.. الإيبولا والنزاع يشعلان أزمة الغذاء.. الأمم المتحدة: 28.8 مليون يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد بنهاية 2026.. و«أنقذوا الأطفال»: سوء التغذية يهدد حياة الأطفال دون الخامسة فيروس إيبولا

كتبت: هند المغربي

تتفاقم الأزمة الإنسانية في جمهورية الكونغو الديمقراطية مع تداخل أزمات الجوع والنزاعات المسلحة والأوبئة، لتجد ملايين الأسر نفسها أمام تهديد متصاعد يطال قدرتها على توفير الغذاء والرعاية الصحية، بينما يواجه الأطفال مخاطر مضاعفة من سوء التغذية والوفاة، في ظل توقعات قاتمة بزيادة أعداد المتضررين خلال الأشهر المقبلة، واتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي في البلاد.

ووفق الأمم المتحدة: ارتفع عدد الأشخاص الذين يواجهون مستويات أزمة الجوع في جمهورية الكونغو الديمقراطية بأكثر من 2.3 مليون شخص في أقل من عام، وفقًا لأحدث التحليلات الصادرة عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC).

 

الملايين يعانون من جوع حاد

وكشفت البيانات الصادرة عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهي السلطة الرائدة في العالم في مجال رصد الجوع، أن 28.8 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد بين سبتمبر وديسمبر 2026 ، بزيادة عن 26.5 مليون شخص تم تسجيلهم في الفترة من يناير إلى يونيو 2026.

وأضاف التقرير أنه من المتوقع أن يتدهور الوضع أكثر في العام المقبل، حيث من المتوقع أن يواجه 30.3 مليون شخص أزمة أو مستويات أسوأ من الجوع بحلول منتصف عام 2027.

 

أزمة غذاء متفاقمة بسبب الإيبولا

وأفادت منظمة "أنقذوا الأطفال" بأن أزمة الجوع المتفاقمة في البلاد، التي يبلغ عدد سكانها نحو 120 مليون نسمة، تتفاقم بسبب تفشي وباء الإيبولا سريع الانتشار، حيث تساهم قيود الحركة، واضطراب سبل العيش، وارتفاع تكاليف المعيشة، والضغط على الخدمات الصحية، في الزيادة الهائلة المتوقعة. ومن المتوقع أن تكون الأسر التي تعيش في شمال كيفو وجنوب كيفو وإيتوري وهي المناطق الأكثر تضرراً من الإيبولا والصراع

وقال تقرير منظمة انقذوا الاطفال أنه يُعرّض تفشي وباء الإيبولا، إلى جانب استمرار النزاع، تغذية الأطفال لمخاطر أكبر في ظل احتياجات ملحة مضيفة إنّ قيود الحركة والخوف من العدوى يؤثران على سُبل العيش والحصول على الغذاء والرعاية الصحية، ما يزيد من خطر سوء التغذية، لا سيما بين الأطفال الصغار.

بالنسبة للأطفال المصابين بفيروس إيبولا، فإن خطر سوء التغذية شديد للغاية، إذ يُمكن أن يُقلل المرض من الشهية والقدرة على الأكل والشرب، بينما تزيد أعراض مثل الإسهال والقيء من خطر الجفاف، مما يُصعّب على الأطفال البقاء على قيد الحياة. وقد أُصيب أكثر من 2700 طفل بالفعل، وفقد المئات حياتهم ولا يزال الأطفال الصغار أكثر عرضة للخطر، حيث يواجه الأطفال دون سن الخامسة معدلات وفيات أعلى بكثير من المتوسط العام لتفشي المرض.

 

تحذيرات من ازمة غذاء مستمرة في 2027

وقال جريج رام، مدير منظمة "أنقذوا الأطفال" في جمهورية الكونغو الديمقراطية:  إن المسار واضح ومثير للقلق الشديد: سيواجه نحو 2.3 مليون شخص إضافي في جمهورية الكونغو الديمقراطية صعوبة في تأمين الغذاء الكافي بحلول منتصف عام 2027. لم يعد الجوع محصوراً في خطوط المواجهة، بل ينتشر الآن في الأسر التي تعاني أصلاً من النزوح والصدمات الاقتصادية، فضلاً عن تفشي وباء الإيبولا المتزايد.

وأَضاف المسؤول بالمنظمة أنه في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، تتعرض الأسر لضغوط هائلة من كل جانب فمع تفشي وباء الإيبولا الذي يعيق سبل العيش والوصول إلى الأسواق، بات الحصول على الغذاء الذي تعتمد عليه الأسر أمراً بالغ الصعوبة. أما بالنسبة للأطفال، فقد تكون العواقب وخيمة مدى الحياة، حيث يُقوض سوء التغذية صحتهم ونموهم وتطورهم في وقت يواجهون فيه بالفعل مخاطر جسيمة.

وحذر المسؤول بالمنظمة من التوقعات الأخيرة بشأن الجوع لافتا الي انه بدون استثمار عاجل في كل من المساعدات الغذائية والاستجابة للأمراض، قد تشهد الأشهر المقبلة انزلاق ملايين آخرين إلى براثن الجوع، وسيدفع الأطفال الثمن الأكبر."




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة