إسلام الكتاتني: الجماعات المتطرفة تستغل السوشيال ميديا للتأثير في الوعي

الإثنين، 02 نوفمبر 2026 03:00 ص
إسلام الكتاتني: الجماعات المتطرفة تستغل السوشيال ميديا للتأثير في الوعي مداخلة إسلام الكتاتني

كتب الأمير نصرى

أكد إسلام الكتاتني، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت من أبرز الأدوات التي تعتمد عليها جماعة الإخوان والجماعات المنبثقة عنها لاستهداف الشباب والأطفال والتأثير في وعيهم وأفكارهم، من خلال نشر الشائعات وتزييف الحقائق ومحاولة تشويه مؤسسات الدولة.

وأوضح الكتاتني، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن الجماعة اتجهت إلى توسيع استخدام أدوات التأثير الإلكتروني والإعلامي، في ظل تراجع قدرتها على المواجهة المباشرة، مشيرًا إلى اعتمادها على عدة وسائل، من بينها اللجان الإلكترونية، وصناع المحتوى، والمواقع الإلكترونية والقنوات الفضائية.

وأضاف أن تعدد الحسابات الشخصية والوهمية وسهولة إنشاء المنصات الرقمية يتيحان انتشار المحتوى المضلل على نطاق واسع، لافتًا إلى أن هذه الأدوات تُستخدم، بحسب تقديره، للترويج لأفكار معينة والتقليل من الإنجازات وتشويه المواقف الرسمية.

 

لماذا تستهدف الجماعات المتطرفة الأطفال والشباب؟

وأشار الباحث إلى أن فئتي الأطفال والشباب تمثلان هدفًا لمحاولات الاستقطاب الفكري، بسبب طبيعة المرحلة العمرية التي تتشكل خلالها الشخصية وتتبلور الهوية والانتماءات الفكرية والسلوكية.

وأضاف أن الجماعات المتطرفة تسعى إلى استغلال احتياجات الشباب المرتبطة بالانتماء والبحث عن الهوية، مؤكدًا أهمية الانتباه إلى المحتوى الذي يتعرض له الأطفال والمراهقون عبر الهواتف ومنصات التواصل الاجتماعي.

ولفت إلى أن الرقابة الأسرية وحدها لا تكفي لمواجهة هذه التحديات، خاصة مع صعوبة متابعة الاستخدام الرقمي للأبناء طوال الوقت، ما يستدعي تعزيز الوعي والتربية الإعلامية والرقمية.

 

مواجهة الشائعات مسؤولية مجتمعية مشتركة

وشدد الكتاتني على أن مواجهة التطرف الإلكتروني تتطلب تضافر جهود مؤسسات الدولة والباحثين والمفكرين ومنظمات المجتمع المدني والأسر، مؤكدًا أهمية نشر الوعي والتحقق من المعلومات قبل تداولها.

وأوضح أن المواجهة لا تقتصر على التعامل مع التنظيمات، بل تشمل أيضًا التصدي للأفكار المتطرفة ومصادر التمويل، مشيرًا إلى أن امتداد بعض التنظيمات عبر الحدود يجعل مواجهة خطابها الإلكتروني تحديًا مستمرًا.

وأكد الباحث ضرورة ترسيخ قيم المواطنة وقبول الآخر والانتماء الوطني لدى الأجيال الجديدة، معتبرًا أن بناء الوعي يمثل أحد المحاور الأساسية لحماية المجتمع من محاولات الاستقطاب والتضليل.

واختتم بالتشديد على أهمية دور الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية في تنمية التفكير النقدي لدى الشباب، وتعزيز قدرتهم على التمييز بين المعلومات الموثوقة والمحتوى المضلل والمتطرف.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة