أستاذ علوم سياسية: ما بعد 3 نوفمبر قد يشهد تحولًا في المواجهة الأمريكية الإيرانية

الإثنين، 02 نوفمبر 2026 04:51 م
أستاذ علوم سياسية: ما بعد 3 نوفمبر قد يشهد تحولًا في المواجهة الأمريكية الإيرانية جانب من المداخلة

كتب محمد عبد المجيد

قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن التنبؤ بإمكانية تنفيذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضربات عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية يظل أمراً بالغ الصعوبة، في ظل تداخل الحسابات السياسية والعسكرية والجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد.

تهديدات أمريكية متكررة ومسار تفاوضي مفتوح

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج اليوم المذاع عبر قناة DMC، أن ترامب اعتاد إطلاق تهديدات شديدة اللهجة تجاه إيران، وصلت في مناسبات سابقة إلى التلويح بمحو الحضارة الإيرانية، قبل أن يتراجع في اللحظات الأخيرة ويفسح المجال أمام جهود التفاوض، مشيراً إلى أن هذا النمط يجعل من الصعب الجزم بمدى جدية التهديدات الحالية.

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن وسطاء يعملون حالياً على تقديم مقترحات تهدف إلى بناء جسور من الثقة بين واشنطن وطهران، رغم انعدام الثقة بين الجانبين، مؤكداً أن هذه التحركات تستهدف تجنب مواجهة عسكرية جديدة وتداعياتها المحتملة على المنطقة.

ضغوط إسرائيلية على الإدارة الأمريكية

وفي المقابل، لفت سلامة إلى ما وصفه بالتحريض الإسرائيلي المستمر على التصعيد ضد إيران، مستشهداً بما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال» بشأن اتصال هاتفي بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وترامب ليلة السبت، قال إنه تضمن ضغوطاً باتجاه اتخاذ موقف أكثر تشدداً تجاه طهران.

وحذر سلامة من أن تنفيذ ضربات أمريكية قد يدفع إيران إلى الرد، مشيراً إلى أن طهران هددت باستهداف المصالح الأمريكية أينما وجدت، دون الالتزام بخطوط حمراء أو نطاق جغرافي محدد، بحسب ما أورده في حديثه.

وأضاف أن أي مواجهة من هذا النوع قد تؤدي إلى اتساع نطاق الصراع وتفاقم تداعياته السلبية، بما يتجاوز مستويات التوتر القائمة حالياً، في وقت لا يزال فيه الترقب مسيطراً على المشهد.

ورأى سلامة أن الثالث من نوفمبر يمثل محطة حاسمة قد تدفع إلى تغيير حالة الجمود القائمة بين الحرب والسلام، مرجحاً أن تتجه الأمور بعد هذا التاريخ نحو تنفيذ ضربات أمريكية محدودة تستهدف مواقع إيرانية بعينها.

حسابات ترامب السياسية واحتمالات التصعيد

وربط أستاذ العلوم السياسية هذا السيناريو بحسابات ترامب الداخلية والخارجية، معتبراً أن الرئيس الأمريكي قد يسعى إلى تعويض خسائر محتملة لحزبه في انتخابات التجديد النصفي، والحفاظ على صورة إدارته ومكانة الولايات المتحدة دولياً.

وأكد سلامة أن هذه العوامل، إلى جانب الضغوط الإسرائيلية ومخاطر الرد الإيراني، تجعل المرحلة التالية للانتخابات مرشحة لمزيد من التوتر، مشدداً على أن طبيعة التحرك الأمريكي ستظل مرتبطة بتوازنات معقدة يصعب حسم مسارها مسبقاً.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة