- نجحنا في إلغاء تكرار تحليل المخدرات عند تجديد التراخيص بعد التواصل مع الداخلية
- شركات النقل الذكي تحصل على نسب من الرحلات دون ضمان حقوق السائقين.. ونطالب بإلزامهم بتوفير الحماية التأمينية للسائق.. وتنظيم بتدخل حكومي
- نطالب بتيسير الاشتراكات التأمينية وعودة الخدمات النقابية إلى المرور وضمهم إلى الشباك الواحد..
- إنشاء مركز تدريب إقليمي في مصر لخدمة سائقي دول شمال إفريقيا
قال محمد أبو العباس نوفل، رئيس النقابة العامة للعاملين بالنقل والمواصلات والمركبات السياحية وخدماتها، إن النقابة تتحرك على عدد من الملفات لتحسين أوضاع السائقين وتخفيف الأعباء المالية والإجرائية عنهم، في مقدمتها تفعيل التأمين الصحي للسائقين العاملين لحسابهم الخاص، وتيسير سداد الاشتراكات التأمينية.
وأضاف نوفل، في حوار خاص لـ«اليوم السابع»، أن النقابة رحبت بتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي الخاصة بتخفيض رسوم استخراج وتجديد التراخيص، مثمنا الاستجابة لطلب النقابة بإلغاء تحليل المخدرات المزدوج الذى كان يفرض أعباء إضافية على السائقين.
• نص الحوار:
- كيف استقبلتم توجيهات تخفيض رسوم استخراج وتجديد التراخيص وتطبيق نظام الشباك الواحد في المرور؟ وهل انعكست فعليا على أوضاع السائقين؟
رحبنا بتوجيهات فخامة الرئيس بشأن تخفيض تكلفة استخراج وتجديد التراخيص، لما تعكسه من اهتمام بأعباء السائقين وحرص على تخفيف التكاليف التي يتحملونها، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بظروف عملهم، وأوضحنا أن تطبيق هذه التوجيهات يتطلب مراجعة بعض الإجراءات المرتبطة بالتراخيص، بما يضمن تحقيق الهدف منها، وهو التيسير على السائقين وخفض الأعباء المالية عنهم.
وتضمنت ملاحظاتنا الإجراءات المتعلقة بمستلزمات السلامة، ومنها طفاية الحريق وشنطة الإسعافات الأولية والمثلث العاكس، باعتبارها أدوات أساسية لحماية السائقين والركاب والبضائع ومستخدمي الطريق، فطفاية الحريق قد تسهم في التعامل مع الحرائق، وشنطة الإسعافات الأولية تساعد في تقديم الإسعافات اللازمة للمصابين، فيما ينبه المثلث العاكس قائدي المركبات إلى وجود سيارة متوقفة بسبب عطل، بما يساعد على الحد من مخاطر الحوادث.
وأكدنا أهمية التوفيق بين تخفيض تكلفة استخراج وتجديد التراخيص والحفاظ على متطلبات السلامة المرورية والمهنية، مع مراجعة الرسوم والإجراءات المرتبطة بها، بما يضمن استفادة السائقين من التيسيرات المقررة دون الإخلال باشتراطات السلامة.
- كيف انتهت مشكلة تكرار تحليل المخدرات ضمن إجراءات تجديد التراخيص؟
كان السائق يجري الفحوص الطبية اللازمة، ومنها تحليل المخدرات، ثم يطلب منه إجراء تحليل آخر عند استكمال إجراءات المرور، رغم سبق إجرائه، وهو ما كان يحمله تكلفة إضافية تصل إلى 450 جنيها في كل مرة، وفقا لما عرضناه في مخاطباتنا.
وقد خاطبنا وزارة الداخلية ومجلس الوزراء لتوضيح الأعباء المالية والإجرائية الناتجة عن تكرار التحليل، خاصة إذا كان السائق قد أجراه بالفعل ضمن الإجراءات المطلوبة، وأسفرت هذه التحركات عن الاستجابة لمطلبنا وإلغاء إجراء التحليل المزدوج.
- ما أهمية وجود منفذ للنقابة داخل إدارات المرور، وما الحلول المقترحة لتيسير حصول السائقين على الخدمات النقابية؟
وجود منفذ للنقابة داخل المرور كان يتيح للسائق الحصول على الشهادة النقابية المطلوبة ضمن إجراءات تجديد الترخيص، ويوفر عليه الوقت وتكاليف الانتقال إلى مقر النقابة ثم العودة مرة أخرى إلى المرور.
لذلك، نطالب بإعادة تفعيل منفذ النقابة داخل إدارات المرور، أو ضم خدمات النقابات المعنية إلى منظومة الشباك الواحد، بما يتيح للسائق إنهاء معاملاته في مكان واحد، ويشمل ذلك الخدمات النقابية، إلى جانب التأمينات والضرائب والفحوص الطبية وغيرها من الإجراءات المرتبطة بتجديد الترخيص.
كما يمكن الاستفادة من المساحات المتاحة داخل إدارات المرور لتجميع الخدمات المختلفة، بما يقلل انتقال المواطنين بين الجهات ويوفر الوقت والتكلفة، خاصة أن هناك خدمات أخرى متاحة بالفعل داخل المرور، مثل الخدمات المتعلقة بالمخالفات وبراءة الذمة.
- إذا كان المطلوب تحسين أوضاع السائقين بشكل عاجل، فما أبرز الملفات التي تحتاج إلى تدخل؟
هناك ثلاثة ملفات رئيسية تحتاج إلى التحرك، الأول استكمال تطبيق الشباك الواحد داخل المرور، بحيث يضم الخدمات التي يحتاج إليها السائق لإنهاء الترخيص، ومنها التأمينات والضرائب والنقابة والفحوص الطبية، والثاني تفعيل التأمين الصحي للسائقين الذين يعملون لحسابهم الخاص ولا يرتبطون بصاحب عمل ثابت، أما الثالث فهو تطوير آليات تحصيل الاشتراكات التأمينية، حتى يتمكن السائق من السداد على فترات مناسبة بدلا من تراكم المبالغ عليه لسنوات.
هذه الملفات مرتبطة ببعضها؛ فالسائق يحتاج إلى إجراءات ميسرة، وفي الوقت نفسه يحتاج إلى حماية اجتماعية وصحية حقيقية، ولا يمكن معالجة أعبائه من خلال تخفيض رسوم إجراء واحد فقط، مع بقاء مشكلات التأمينات والرعاية الصحية دون حل.
- ما أبرز المقترحات المطروحة لتوسيع مظلة التأمين الصحي للسائقين العاملين لحسابهم الخاص، وتيسير سداد اشتراكاتهم التأمينية؟
السائق الذي يعمل لحسابه الخاص، سواء كان سائق تاكسي أو ميكروباص أو سيارة نقل، لا يرتبط في كثير من الحالات بصاحب عمل ثابت يتولى عنه مسؤولية الرعاية الصحية، ويتحمل بنفسه أعباء المعيشة والتأمين، وهو ما يجعل توفير مظلة صحية مناسبة له أمرا مهما، خاصة أن توقفه عن العمل بسبب المرض أو الإصابة قد يؤثر مباشرة على دخله اليومي ودخل أسرته.
سبق أن خاطبنا الجهات المعنية بالتأمينات الاجتماعية بشأن تفعيل التأمين الصحي لهذه الفئة، وأثيرت خلال المناقشات مسألة تحصيل الاشتراكات، ولذلك نقترح تطوير آليات السداد بما يتناسب مع طبيعة عمل السائقين ودخولهم المتغيرة.
ونطالب بإتاحة أكثر من نظام للسداد، سواء شهريا أو كل ثلاثة أشهر أو سنويا، وفقا لقدرة السائق وظروفه، مع تخصيص رقم كودي لكل سائق يتيح له سداد الاشتراكات من خلال وسائل الدفع الإلكتروني والمحافظ الهاتفية، وربط المدفوعات بحسابه التأميني.
ومن شأن هذه الآلية أن تساعد السائق على سداد الاشتراكات بصورة تدريجية، بدلا من تراكمها لعدة سنوات ثم مطالبته بمبالغ كبيرة قد يصعب تدبيرها دفعة واحدة، كما يمكن أن يسهم الربط الإلكتروني في تسهيل متابعة المستحقات وتسويتها عند تجديد الترخيص، بما يقلل الإجراءات المتكررة ويساعد السائقين على الانتظام في السداد.
- كيف يمكن الاستفادة من نظام "السائق الحكمي" وصندوق النقل البري في دعم توفير التغطية الصحية للسائقين، وما الآليات المقترحة لتنفيذ ذلك؟
السائق الحكمي يرتبط بالاشتراكات التأمينية التي يسددها صاحب المركبة عن سائق غير محدد الاسم، فعند شراء مركبة نقل أو ميكروباص، قد تسدد اشتراكات تأمينية عن صاحب المركبة وسائق حكمي، حتى إذا لم يكن اسم السائق الفعلي محددا وقت السداد.
ومن هذا المنطلق، طرحنا على الجهات المعنية دراسة إمكانية الاستفادة من هذا النظام، إلى جانب صندوق النقل البري، في دعم توفير التأمين الصحي للسائقين، من خلال بحث أوجه الاستفادة من الموارد المتاحة وإمكانية توجيه جزء منها لتغطية احتياجاتهم الصحية.
والمقترح يستهدف الوصول إلى آلية واضحة وقابلة للتطبيق، تراعي طبيعة عمل السائقين العاملين لحسابهم الخاص، وتساعد على توفير الرعاية الصحية لهم، مع تحديد الموارد المتاحة وضوابط استخدامها بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يضمن استدامة التغطية الصحية وتنظيم عملية تحصيل الاشتراكات.
وأؤكد دائما أننا ونقابة النقل البري شركاء هدفنا خدمة العامل، وأشيد بخطوتهم الموفقة في إطلاق صندوق الحوادث وصرف 100 ألف جنيه للسائقين، فالتنافس النقابي المحمود هو الذي يصب في مصلحة السائق وأسرته، ومصر تسع الجميع.
- هل ترون أن منظومة العمالة غير المنتظمة يمكن أن تشمل السائقين العاملين لحسابهم الخاص؟
نحن نطالب بإتاحة الحماية الاجتماعية للسائقين الذين يعملون لحسابهم الخاص ولا يرتبطون بصاحب عمل محدد، بما يتناسب مع طبيعة عملهم، والسائق الذي يسدد اشتراكاته بنفسه لا ينبغي أن يكون ذلك سببا في حرمانه من مظلة الحماية، بل يجب بحث آلية تضمن استفادته من الخدمات المقررة لهذه الفئات.
ونحن مستعدون لمناقشة آلية سداد الاشتراكات اللازمة لصندوق العمالة غير المنتظمة، على أن تكون المنظومة واضحة وتراعي طبيعة عمل السائقين، كما نرى ضرورة مراجعة بعض قواعد الصندوق حتى تصل الحماية إلى الفئات التي تعمل دون صاحب عمل ثابت، مثل الحرفيين المستقلين وغيرهم ممن يتحملون مسؤولية عملهم بأنفسهم.
المهم أن يكون هناك تعريف وآلية تنفيذ يضمنان عدم استبعاد العامل الذي يحتاج إلى الحماية بسبب تفاصيل إجرائية يمكن معالجتها.

محمد أبو العباس نوفل رئيس النقابة العامة للعاملين بالنقل والمواصلات
- ما تفاصيل مقترحكم لإنشاء منظومة لتسجيل الحرفيين من خلال مكاتب تابعة لوزارة العمل أو تطبيق إلكتروني، وكيف ستعمل هذه المنظومة على أرض الواقع؟
جاء المقترح بإنشاء منظومة لتسجيل الحرفيين ومقدمي الخدمات المهنية على مستوى المناطق والأحياء، من خلال مكاتب تابعة لوزارة العمل أو عبر تطبيق إلكتروني، بحيث يخصص رقم تعريفي لكل حرفي يتضمن بياناته الشخصية ومهنته ومحل إقامته ووسيلة التواصل معه.
وتتيح المنظومة للمواطنين الوصول إلى بيانات الحرفيين المسجلين والاستعانة بهم عند الحاجة إلى خدمات مثل السباكة والكهرباء والصيانة، مع وجود بيانات واضحة يمكن الرجوع إليها في حال تقديم شكوى. ويستهدف المقترح تنظيم عمل الحرفيين وتيسير وصول المواطنين إلى مقدمي الخدمات، مع دراسة آليات تشغيل المنظومة وتمويلها بالتنسيق مع وزارة العمل.
- كيف تقيمون أوضاع سائقي تطبيقات النقل الذكي ؟
أوضاع السائقين العاملين عبر التطبيقات تحتاج إلى معالجة، لأن السائق يستخدم سيارته ويتحمل تكاليف تشغيلها وصيانتها، بينما يحصل التطبيق على مقابل من الرحلات، ولا يحصل السائق على مظلة تأمينية أو حقوق عمل واضحة من الشركة التي يعمل من خلالها.
ومن وجهة نظرنا، لا بد من تدخل جهاز تنظيم النقل بالتعاون مع وزارة العمل والنقابات المعنية، لتشكيل لجنة تدرس أوضاع هذا النشاط وتضع توصيات واضحة وملزمة للشركات، بما يضمن حقوق السائقين ويحقق المنافسة العادلة.
نحن لا نتجاهل أن تطبيقات النقل الذكي أصبحت واقعا موجودا في مصر ودول العالم، لكن وجودها لا يعني ترك أوضاع العاملين بها دون تنظيم، المطلوب هو وضع قواعد واضحة توازن بين استمرار الخدمة للمواطنين، وحقوق السائقين، والتزامات الشركات التي تدير التطبيقات.
- عمال التوصيل «الدليفري» يواجهون مخاطر يومية في الشارع بلا غطاء تأميني.. كيف تحركت النقابة لحماية هذه الفئة وما مقترحاتكم لتقنين أوضاعهم؟
عمال «الدليفري» أو ما يعرف ب«الطيارين» يمثلون إحدى أكثر الفئات هشاشة واحتياجا للحماية والرعاية؛ فهم معرضون لمخاطر الحوادث بشكل مستمر في الشارع، وعندما يتعرض أحدهم لإصابة أو حادث أليم، لا يجد من يتكفل بعلاجه أو يسأل عنه، وتتنصل المحال أو المنشآت التي يوزع لها من مسؤوليتها تجاهه، ليجد العامل نفسه وأسرته بلا أي دخل أو حماية.
وانطلاقا من هذا الواقع، بادرت النقابة بإعداد مشروع متكامل وقدمته رسميا لوزارة العمل، يتضمن مقترحا بإنشاء «لجان نقابية لسائقي الدليفري» في كل محافظة، بهدف حصرهم رسميا وتوفير مظلة تأمين صحي واجتماعي لهم، بالإضافة إلى وثائق تأمين ضد مخاطر الحوادث وإصابات العمل تعوضهم وتضمن رعاية أسرهم في أوقات الأزمات.
ونحن نثمن أي تحرك من جانب وزارة العمل لفتح هذا الملف وتبني إجراءات لحمايتهم، لكننا نؤكد أن الحل الجذري يكمن في وجود إطار مؤسسي ونقابي ينظم عملهم، ويلزم الجهات والشركات التي تشغلهم بالمساهمة في توفير الحماية التأمينية والصحية لهم، بما يحفظ كرامتهم وحقوقهم كعناصر أساسية في قطاع الخدمات.
- ما رؤيتكم لتقنين أوضاع سائقي التوك توك، وما الحوافز التي تقترحون تقديمها لتشجيعهم على الترخيص؟
التوك توك وسيلة مهمة في المناطق والشوارع الضيقة التي يصعب على السيارات الوصول إليها، لكن لا بد من تقنين أوضاعه وتنظيم عمل سائقيه، خاصة في ظل وجود مركبات تسير دون ترخيص أو لوحات واضحة، إلى جانب قيادة أطفال في سن 9 و10 سنوات، بما يثير مشكلات تتعلق بالسلامة المرورية وصعوبة تحديد المسؤولية عند وقوع الحوادث.
ونرى أن تقنين التوك توك يحتاج إلى تقديم حوافز تشجع أصحابه على الترخيص، وليس الاكتفاء بمطالبتهم بذلك؛ لأن السائق لن يقبل على الترخيص إذا كان يرى أنه سيحمله أعباء مالية دون مقابل، ومن هنا، اقترحنا أن تتولى النقابة المساعدة في جذب سائقي التوك توك إلى منظومة الترخيص، مقابل إتاحة مزايا تأمينية واجتماعية لهم.
وتشمل المبادرة المقترحة توفير وثيقة تأمين ضد الحوادث للسائق، إلى جانب كارنيه للرعاية الصحية يشمل السائق وأسرته، مقابل اشتراك مالي بسيط، بما يمنحه حماية في حالة التعرض لحادث أو المرض، ويشجعه في الوقت نفسه على تسجيل مركبته وتقنين أوضاعها، كما نؤكد ضرورة وضع ضوابط لسن السائق، بحيث لا يقل عن 18 عاما، مع إخضاع السائقين لدورات تدريبية للتوعية بقواعد المرور والسلوكيات المهنية وكيفية التعامل مع المواطنين، على أن يكون اجتياز التدريب من شروط الاستفادة من المزايا المقترحة.
ونقترح كذلك تشكيل لجنة نقابية لسائقي التوك توك في كل محافظة، لتكون حلقة وصل بين السائقين والنقابة والجهات المعنية، وتساعد على تنظيم أوضاعهم وتيسير انضمامهم إلى منظومة الترخيص والحماية الاجتماعية.
- ما أبرز التحديات التي تواجه سائقي المركبات السياحية، وكيف يمكن تطوير مهاراتهم وضمان التزامهم بالمعايير المهنية؟
سائق السياحة يختلف عن سائق التاكسي أو الميكروباص، رغم أن بعض سائقي السياحة بدأوا حياتهم المهنية في هذه المجالات، ثم حصلوا على دورات تدريبية في مركز القيادة الآمنة بمدينة 15 مايو، وهو ما ينعكس على مستوى أدائهم وقدرتهم على التعامل مع المواقف المختلفة أثناء القيادة.
وسائق السياحة يمثل صورة عن مصر أمام السائح، ولذلك يجب أن يلتزم بمعايير مهنية محددة، تشمل المظهر اللائق والنظافة الشخصية، والإلمام بأساسيات اللغة، وحسن التعامل، والقدرة على التصرف في الأزمات، فالقيادة الآمنة لا تعني مجرد القدرة على قيادة المركبة، وإنما تشمل أيضا كيفية تفادي الحوادث وتقليل مخاطرها، والتعامل مع المواقف المفاجئة بما يحافظ على سلامة السائق والركاب.
ومن المهم أن تكون هناك معايير واضحة لتأهيل سائقي السياحة، مع التحقق من اجتيازهم التدريب المطلوب والالتزام بقواعد المهنة، وأقترح أن يثبت في رخصة القيادة أن صاحبها سائق سياحة، بما يميز السائق المؤهل عن غيره، ويساعد على ضمان إسناد نقل السائحين إلى سائقين مدربين. فهذا الأمر يرتبط بسلامة الركاب وصورة السياحة المصرية، ويستدعي الاهتمام بالتدريب والتأهيل المهني.
- لماذا تفضلون تطوير التاكسي التقليدي إلى جانب تنظيم تطبيقات النقل الذكي؟
نحن نرى أهمية تطوير التاكسي نفسه، سواء من حيث المركبة أو مستوى الخدمة أو اشتراطات السائق، حتى يستطيع المنافسة بصورة عادلة، فالمواطن عندما يختار وسيلة انتقال يهتم بنظافة السيارة وحالتها ومستوى الخدمة، ولذلك يجب العمل على تحسين هذه العناصر في التاكسي.
كما سبق أن طرحنا فكرة تخصيص رخصة مهنية لسائق التاكسي، تكون مرتبطة بطبيعة هذا النشاط، بدلا من الاكتفاء بتصنيف عام لرخص القيادة، والهدف هو وضع معايير واضحة للمهنة، وتطوير أداء السائق والمركبة معا.
وفي الوقت نفسه، يجب أن تخضع التطبيقات لقواعد تضمن حقوق العاملين بها، لأن المنافسة لا تكون عادلة إذا تحمل سائق التاكسي التزامات تشغيلية ومهنية، بينما لا يحصل العامل عبر التطبيق على حقوق اجتماعية وتأمينية مناسبة، نريد سوقا منظمة يستطيع المواطن الاختيار داخلها بين خدمات جيدة، ويحصل العامل فيها على حقوقه.
- هل الحل في إطلاق تطبيق حكومي منافس أم إلزام الشركات القائمة بتوفيق أوضاعها؟
الأهم في تقديري هو وجود تنظيم واضح وفعال لهذا النشاط، جهاز تنظيم النقل، بالتعاون مع وزارة العمل والنقابات المعنية، يستطيع دراسة أوضاع الشركات القائمة وتحديد الالتزامات التي يجب أن تلتزم بها، بما يشمل حقوق السائقين وآليات العمل وشروط تقديم الخدمة.
كما أن تطوير التاكسي يمكن أن يسير بالتوازي مع هذا التنظيم، حتى لا تكون المنافسة قائمة على تفاوت غير عادل في الالتزامات أو مستوى الخدمة، أما اختيار الآلية الأنسب، سواء من خلال تنظيم الشركات القائمة أو دراسة بدائل أخرى، فيجب أن يستند إلى تقييم يحقق مصلحة المواطن ويحفظ حقوق العاملين.
- أعلنتم عن فتح مقر فى مصر للمنظمة الإفريقية المتحدة للنقل واللوجستيات، فما أهمية هذه الخطوة، وما أبرز الفرص التي يمكن أن تتيحها لمصر ودول شمال إفريقيا؟
خلال مشاركتي في المنتدى والمعرض الذي نظمته المنظمة الإفريقية المتحدة للنقل واللوجستيات في المغرب، طرحنا كوفد مصري فكرة استضافة مصر مقر المنظمة، بما يعزز التعاون بين دول القارة في مجالات النقل واللوجستيات، فالمنظمة لا تقتصر على النقابات العمالية، وإنما تضم أطرافا متعددة مرتبطة بالقطاع، من بينها النقابات وأصحاب الأعمال وجهات أخرى.
وتتمثل إحدى أهم الفرص التي يمكن أن يتيحها وجود المقر في مصر في إنشاء مركز تدريب إقليمي يخدم دول شمال إفريقيا، خاصة في مجالات النقل والقيادة الآمنة، مع إمكانية بحث التعاون مع المركز المصري للقيادة الآمنة بمدينة 15 مايو والاستفادة من إمكاناته في تدريب العاملين بالقطاع من مختلف دول المنطقة.
وقد لاقت الفكرة ترحيبا مبدئيا خلال اللقاءات التي جرت في المغرب، كما تعهد السفير المصري هناك بالتواصل مع الجهات المعنية لبحث إجراءات التجهيز، على أن تستكمل المنظمة الإجراءات والموافقات اللازمة، ومن شأن استضافة المقر، حال استكمال هذه الخطوات، أن تفتح المجال أمام توسيع برامج التدريب وتبادل الخبرات وتعزيز التعاون الإقليمي في قطاعي النقل واللوجستيات.