أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، أستاذ العلاقات الدولية، أن اتساع دائرة الاحتجاجات في عدد من الدول الأوروبية، من بينها فرنسا والبرتغال وبلجيكا وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا، يعكس فشل النخب الحاكمة والأحزاب السياسية في احتواء غضب المواطنين، مشيرًا إلى أن هذه الاحتجاجات تكشف عن أزمة هيكلية مرتبطة بالسياسات الداخلية والخارجية التي تتبناها الحكومات الأوروبية.
حرب أوكرانيا والعقوبات على روسيا
وأوضح أحمد سيد أحمد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج اليوم، المذاع على قناة دي ام سي، أن من أبرز أسباب هذه الأزمة السياسات الأوروبية المتعلقة بالحرب الروسية الأوكرانية، والدعم العسكري المقدم لأوكرانيا على حساب الموازنات الداخلية، فضلًا عن التداعيات العكسية للعقوبات المفروضة على روسيا، والتي ساهمت في ارتفاع أسعار الطاقة والسلع المختلفة، وزيادة الأعباء الاقتصادية على المواطنين.
وأضاف أستاذ العلاقات الدولية أن تداعيات الحرب المرتبطة بإيران والولايات المتحدة أسهمت أيضًا في زيادة الضغوط، نتيجة تعطل سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف التأمين والشحن، إلى جانب إغلاق بعض المضايق، ومنها مضيق هرمز، وتهديد حركة التجارة الدولية، وهو ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية واتساع نطاق الاحتجاجات.
فجوة بين مطالب المواطنين وسياسات الحكومات الأوروبية
وأشار إلى أن فشل الحلول الأمنية في التعامل مع الاحتجاجات يعكس اتساع الفجوة بين مطالب المواطنين والسياسات التي تتبعها الحكومات، لافتًا إلى أن تصاعد نفوذ اليمين المتطرف وتبني سياسات أكثر تشددًا يزيدان من تعقيد المشهد الأوروبي.
واختتم بالتأكيد على أن ارتفاع تكاليف المعيشة والأسعار ومعدلات التضخم، إلى جانب اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء، تمثل دوافع رئيسية وراء تصاعد الاحتجاجات حتى في الدول ذات الاقتصادات القوية مثل ألمانيا.