خبير: اضطراب الممرات التجارية يفتح فرصًا استثمارية جديدة أمام مصر

الأحد، 01 نوفمبر 2026 07:00 ص
خبير: اضطراب الممرات التجارية يفتح فرصًا استثمارية جديدة أمام مصر الدكتور أيمن غنيم

كتب الأمير نصرى

أكد الدكتور أيمن غنيم أستاذ إدارة الأعمال، أن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، إلى جانب اضطراب الممرات التجارية العالمية، يؤدي إلى تراجع حركة التجارة الدولية وزيادة الأعباء على الدول المستوردة والمصدرة، فضلًا عن انعكاساته على أسعار السلع والمنتجات في مختلف الأسواق.

وأوضح، خلال حلوله ضيفا بقناة إكسترا نيوز، أن ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف التأمين يقلل من قدرة الدول على التبادل التجاري، لكنه في المقابل يعزز الأهمية الاستراتيجية للدول التي تتمتع بموقع جغرافي متوسط، وفي مقدمتها مصر.

مصر تمتلك فرصًا لتعزيز تنافسية صادراتها

وأشار إلى أن المنتجات المصرية تتمتع بميزة تنافسية مرتبطة بقصر مسافات النقل إلى العديد من الأسواق الأوروبية والأمريكية مقارنة بالمنتجات القادمة من جنوب شرق آسيا، والتي تتحمل تكاليف ومخاطر نقل أكبر عبر المحيط الهندي وبحر العرب وباب المندب والبحر الأحمر وقناة السويس.

وأضاف أن التحديات التي تواجه بعض الاقتصادات العالمية يمكن أن تتحول إلى فرص أمام مصر، إذا نجحت في استغلال ما تمتلكه من بنية تحتية واتفاقيات تجارية وتحالفات استراتيجية، وعلاقات اقتصادية مع الاتحاد الأوروبي ودول مجموعة بريكس والقوى الاقتصادية الكبرى.

ولفت إلى أن انخفاض قيمة الجنيه، رغم تأثيره على تكلفة الواردات، يمكن أن يمنح عوامل الإنتاج المحلية ميزة تنافسية من خلال خفض تكاليف العمالة وبعض مدخلات الإنتاج بالنسبة للمستثمر الأجنبي، بما يدعم فرص الاستثمار الإنتاجي وزيادة الصادرات.

تثبيت أسعار المحروقات والحد من الأعباء التضخمية

وفيما يتعلق بقرار تثبيت أسعار المحروقات، أوضح أن الدولة المصرية تستهدف الحد من انتقال موجات ارتفاع أسعار الطاقة العالمية إلى المواطن، وتقليل الآثار التضخمية المستوردة، مع الحفاظ على الانضباط المالي للموازنة العامة.

وأشار إلى تحسن مؤشرات عجز الموازنة، موضحًا أن مستهدف خفض العجز من 13.9% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2013 إلى 4.9% خلال العام المالي 2026-2027 يعكس توجهًا نحو تعزيز الاستدامة المالية.

وأضاف أن مخصصات الحماية الاجتماعية في موازنة العام المالي 2026-2027 ارتفعت إلى نحو 832 مليار جنيه، بزيادة قدرها 12% مقارنة بالموازنة السابقة، بما يعكس استمرار جهود الدولة لتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.

وأكد أن ترشيد الدعم لا يعني بالضرورة تقليصه، وإنما يستهدف ضمان وصوله إلى الفئات الأكثر استحقاقًا، وتحقيق أكبر عائد اجتماعي ممكن من الإنفاق العام، بالتوازي مع زيادة الإيرادات وتحفيز نمو الناتج المحلي.

وشدد على أهمية الاعتماد على زيادة الإنتاج والاستثمار وتعزيز الإيرادات الحقيقية للدولة، بدلًا من اللجوء إلى التوسع في الاقتراض أو طباعة النقود، لما لذلك من تداعيات تضخمية قد تتحمل الأجيال القادمة أعباءها.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة