وتوجه 48% من موازنات المحافظات للإنشاء والتطوير والصيانة
منال عوض: صيانة الطرق استثمار فى استدامة البنية التحتية
وعقد بقيمة 3 مليارات جنيه لدعم كفاءة الشبكة المحلية
لم تعد الطرق المحلية مجرد مسارات تربط قرية بمدينة أو حي بآخر، بل أصبحت أحد الملفات المؤثرة في كفاءة الخدمات اليومية وحركة المواطنين والمركبات داخل المحافظات خاصة مع التوسع في تنفيذ المحاور الرئيسية ومشروعات النقل، ومن هنا تتجه خطة تطوير الطرق المحلية إلى الجمع بين رفع كفاءة المسارات القائمة، وإنشاء طرق جديدة، وتعزيز أعمال الصيانة، بما يحقق التكامل بين الشبكات الداخلية والمحاور الرئيسية.
وتتصدر هذه الجهود خطة قومية لرفع كفاءة الطرق المحلية بالمحافظات، أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن تكلفتها التقديرية تصل إلى 42 مليار جنيه، مع استهداف الانتهاء من تنفيذها خلال ثلاث سنوات، في إطار مخرجات منتدى مصر 2026 التي أُعلنت بحضور فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وتضع هذه الخطة تطوير الطرق المحلية أمام مستهدف زمني واضح، يرتبط بتحسين حالة الطرق وتيسير حركة المواطنين والمركبات، فيما تتولى وزارة التنمية المحلية والبيئة التنسيق مع الجهات المعنية لدفع تنفيذ التوصيات المرتبطة بهذا الملف.
48 % من موازنات المحافظات للطرق المحلية
تعكس مخصصات المحافظات حجم الاهتمام بالطرق الداخلية، إذ أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن نحو 48% من موازنات المحافظات يُوجه إلى إنشاء الطرق المحلية وتطويرها وصيانتها.
ويعني هذا التوجه أن الطرق تستحوذ على جانب كبير من الإنفاق المخصص لتحسين البنية التحتية المحلية، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في تسهيل الانتقال اليومي وربط المناطق السكنية والخدمية ببعضها، إلى جانب دعم الاتصال بشبكة الطرق الرئيسية التي تنفذها وزارة النقل.
ولا يقتصر تطوير الطرق على إعادة تأهيل المسارات المتهالكة، بل يمتد إلى تحسين كفاءة الشبكة المحلية بما يساعد على تحقيق استفادة أكبر من المحاور الجديدة، وييسر وصول المواطنين من المناطق الداخلية إلى الطرق الرئيسية ومناطق الخدمات والأنشطة الاقتصادية.
الصيانة تحمي الاستثمارات وتطيل عمر الطرق
يمثل الحفاظ على كفاءة الطرق القائمة مسارًا مكملًا لمشروعات الإنشاء والتطوير، إذ لا تتوقف كفاءة الشبكة على تنفيذ طرق جديدة، وإنما ترتبط أيضًا بانتظام أعمال الصيانة والحد من تدهور حالة الطرق بمرور الوقت.
وفي هذا الإطار، يجري العمل على توقيع عقد صيانة بقيمة 3 مليارات جنيه بين وزارتي التنمية المحلية والبيئة والنقل، بهدف دعم استدامة الطرق المحلية وزيادة عمرها الافتراضي.
وتكتسب أعمال الصيانة أهمية خاصة في الحفاظ على الاستثمارات التي تضخها الدولة في البنية التحتية، إذ تساعد الصيانة المنتظمة على استمرار كفاءة الطرق وتقليل تراجع حالتها، بما يدعم سهولة الحركة ويعزز الاستفادة من مشروعات التطوير.
كما يبرز الجمع بين الإنشاء والصيانة باعتباره أحد محاور التعامل مع شبكة الطرق المحلية، بحيث لا تنحصر الجهود في إضافة طرق جديدة، بل تشمل الحفاظ على الطرق القائمة ورفع قدرتها على خدمة المواطنين.
تكامل بين الطرق الداخلية والمحاور الرئيسية
تعمل وزارة التنمية المحلية والبيئة على تعزيز الربط بين الطرق المحلية والداخلية ومشروعات الطرق الرئيسية والمحاور المرورية في المحافظات، بما يحقق تكاملًا بين الشبكات المختلفة، وييسر انتقال المواطنين بين المناطق السكنية ومراكز الخدمات والطرق التي تربط المدن والمراكز ببعضها.
ويكتسب هذا التكامل أهمية مع توسع شبكة الطرق الرئيسية، إذ تتوقف استفادة المناطق المختلفة منها على سهولة الوصول إليها من خلال الطرق المحلية، وهو ما يجعل تطوير الطرق الداخلية جزءًا من منظومة النقل الأوسع، وليس ملفًا منفصلًا عنها.
وتتطلب هذه الرؤية تنسيقًا بين الجهات المعنية لتحديد الأولويات، وربط مشروعات التطوير باحتياجات الحركة داخل المحافظات، مع الاهتمام بأعمال الصيانة التي تضمن استمرار كفاءة الشبكة.
3 سنوات لتنفيذ المستهدفات
في ضوء توصيات منتدى مصر 2026، تعمل وزارة التنمية المحلية والبيئة على إعداد خطة لتنفيذ المخرجات المتعلقة بقطاع التنمية المحلية والبيئة، بالتنسيق مع الوزارات والجهات ذات الصلة، كما وجهت الدكتورة منال عوض بتشكيل لجنة متخصصة برئاستها وتحت إشرافها، لمتابعة الخطط التنفيذية وتسريع تحويل التوصيات إلى إجراءات عملية.
وتتمثل أهمية المرحلة المقبلة في ترجمة المستهدفات المالية والزمنية إلى أعمال تطوير وصيانة على أرض الواقع، بما يحسن حالة الطرق المحلية وييسر حركة المواطنين والمركبات في مختلف المحافظات.