أكد الشيخ إبراهيم الصوفي، من علماء الأزهر الشريف، أن الإنسان يحتاج دائمًا إلى معرفة الله سبحانه وتعالى، موضحًا أن الطمأنينة الداخلية التي يشعر بها الإنسان في قلبه لا تتحقق إلا من خلال الاعتقاد بوجود إله، مشيرًا إلى أن الإنسان قد يعيش في طمأنينة ظاهرية، لكنه يفتقد السكينة الداخلية.
وقال الصوفي، خلال حديثه بقناة الناس، إن الإنسان لديه حاجة فطرية إلى الاعتقاد، مستشهدًا بقول العقاد إن الإنسان لديه جوع للاعتقاد كما لديه جوع للأكل والشراب، محذرًا من أن غياب المعرفة الصحيحة بالله قد يؤدي إلى تصورات مغلوطة عنه، ويترتب عليها ابتعاد الإنسان عن فهم علاقته بربه سبحانه وتعالى.
معرفة الله تبدأ بالتفكير في الكون والتأمل في خلقه
وأوضح أن معرفة الله تبدأ بالتفكير في الكون والتأمل في خلقه، إلى جانب تدبر القرآن الكريم بعد التحقق من أنه كتاب الله سبحانه وتعالى، وربط النعم التي يحصل عليها الإنسان بمصدرها الأصلي، مؤكدًا أن الإنسان ينبغي أن يدرك أن الله هو الرازق، مع شكر الأشخاص الذين جعلهم الله أسبابًا لوصول النعم إليه.
وأشار الصوفي إلى أن معرفة الله تحقق للإنسان الطمأنينة، وتحرره من أشكال العبودية لغير الله، موضحًا أن الإنسان لا ينبغي أن يعتقد أن أحدًا من البشر يستطيع أن ينفعه أو يضره إلا في الإطار الذي كتبه الله وأذن به، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك»، مؤكدًا أن تصحيح التصور عن الله يساعد الإنسان على تحقيق الاستقرار والتوازن في علاقته بربه وبالناس.