أكاذيب الإخوان عرض مستمر.. باحث فى الحركات المتطرفة يكشف أساليب اختلاق الأزمات.. وإعادة تدوير الفيديوهات القديمة.. وبث الشائعات عبر المنصات الرقمية لاستهداف الوعي المصري والإضرار بالأمن القومي

الجمعة، 09 أكتوبر 2026 09:00 م
أكاذيب الإخوان عرض مستمر.. باحث فى الحركات المتطرفة يكشف أساليب اختلاق الأزمات.. وإعادة تدوير الفيديوهات القديمة.. وبث الشائعات عبر المنصات الرقمية لاستهداف الوعي المصري والإضرار بالأمن القومي الإخوان الارهابية

كتبت: منة الله حمدى

لم تعد الشائعة في الفضاء الإلكتروني مجرد معلومة مغلوطة يجري تداولها، بل تحولت إلى إحدى الأدوات التي يمكن توظيفها للتأثير في وعي المواطنين وإثارة البلبلة داخل المجتمع، خاصة عندما تتداخل مع محاولات اختلاق الوقائع وترويج الحكايات الملفقة وإعادة تدوير مقاطع الفيديو القديمة باعتبارها أحداثًا جديدة. وفي هذا السياق، يسلط ملف اللجان الإلكترونية والمنصات الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية الضوء على أساليب بث الروايات المضللة، لتوسيع دائرة الشائعات، بما قد يستهدف زعزعة الاستقرار والإضرار بالأمن القومي المصري.


وفي هذا الإطار، يتناول طارق أبو السعد، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، آليات عمل اللجان الإلكترونية وتوظيف المنصات الرقمية في نشر الرسائل الموجهة والتأثير في اتجاهات الجمهور. وتبرز أهمية هذا الملف في ضرورة التمييز بين الوقائع المثبتة والادعاءات التي يجري ترويجها دون أدلة، مع فحص المحتوى المتداول ومصادره وسياقه قبل إعادة نشره.
 

اللجان الإلكترونية.. صناعة الأكاذيب واختلاق الحكايات الملفقة

تتمثل إحدى أبرز آليات التضليل الرقمي في إعادة تقديم الوقائع بصورة مختلفة عن حقيقتها، سواء عبر اجتزاء التصريحات، أو استخدام صور قديمة خارج سياقها، أو تداول مقاطع فيديو لا تعكس الأحداث التي يزعم ناشروها أنها توثقها، فضلًا عن اختلاق روايات لا تستند إلى معلومات موثقة.


وفي هذا السياق، يركز تناول طارق أبو السعد لملف اللجان الإلكترونية على خطورة توظيف الحسابات والمنصات الرقمية في ترويج الأفكار ومهاجمة الخصوم والتأثير في الوعي العام. وتكمن خطورة هذه الممارسات في إمكانية تحويل الادعاء غير الموثق إلى مادة واسعة التداول، خصوصًا عندما تتكرر الرسالة عبر حسابات متعددة وتُقدم بصيغ مختلفة توحي بأنها تستند إلى مصادر متنوعة. مؤكدا  هنا تبرز  أهمية رصد ما تنشره المنصات المحسوبة على الجماعة الإرهابية، وفحص الادعاءات المتعلقة بالدولة المصرية ومؤسساتها، وعدم التعامل مع الروايات المتداولة باعتبارها حقائق لمجرد تكرارها أو انتشارها على نطاق واسع.

 

الفيديو القديم.. وسيلة لإعادة تدوير الشائعات

وأضاف طارق، من الأساليب التي تستدعي الانتباه إعادة استخدام مواد مصورة قديمة أو مأخوذة من دول أخرى، مع إرفاقها بتعليقات تزعم أنها توثق أحداثًا جارية داخل مصر. وقد يؤدي هذا الأسلوب إلى تكوين انطباع مضلل لدى المتلقي، خاصة إذا جرى تداول الفيديو دون تاريخ أو مصدر واضح. وفي هذا الإطار، تبرز أهمية التحقق من تاريخ التصوير ومكانه، والبحث عن النسخة الأصلية للمادة، ومقارنة مضمونها بالوصف المصاحب لها. فالفيديو قد يكون حقيقيًا، لكن تقديمه باعتباره دليلًا على واقعة أخرى يجعله أداة للتضليل. كما أن اختلاق الحكايات ونسب تصريحات إلى أشخاص أو مؤسسات دون سند موثق قد يسهم في إثارة القلق وتوسيع دائرة الشك، وهو ما يجعل التحقق من المصادر الأصلية ضرورة أساسية قبل نشر أي ادعاء يتعلق بالأوضاع الداخلية أو أداء مؤسسات الدولة.

 

تكرار الرسائل.. محاولة لصناعة انطباع زائف

ومن الملفات المهمة في رصد نشاط اللجان الإلكترونية متابعة الادعاءات التي تظهر في أكثر من حساب أو منصة، ثم مقارنة توقيتات النشر والصياغات والصور والمصادر التي تستند إليها المنشورات. مضيفا، فقد يؤدي تكرار الرسالة الواحدة إلى منحها مظهرًا من المصداقية، رغم أن تعدد مرات تداولها لا يمثل دليلًا على صحتها. وعندما تتزامن منشورات متشابهة أو تعيد نشر المادة ذاتها، يصبح من الضروري فحص مصادرها والبحث عن أدلة تثبت وجود تنسيق بينها، بدلًا من الاكتفاء بالتشابه وحده لإثبات وجود شبكة منظمة.

 

استغلال الأزمات لبث الشائعات وزعزعة الاستقرار

قال الباحث في شؤون الحركات المتطرفة، إنه تزداد خطورة الشائعات خلال الأزمات، عندما يبحث المواطنون عن معلومات عاجلة بشأن الأسعار أو الخدمات في مثل هذه الظروف، يمكن للروايات الإخوانية غير الموثقة أن تنتشر بسرعة، وأن تثير القلق قبل ظهور المعلومات التي توضح حقيقة ما حدث.
ومن هنا، فإن خطورة توظيف المنصات الإعلامية واللجان الإلكترونية الإخوانية في ترويج الأكاذيب لا تتوقف عند نشر معلومات غير دقيقة، بل تمتد إلى إمكانية استغلالها في إثارة البلبلة، وتضخيم المشكلات، وتقديم صورة مشوهة عن الأوضاع الداخلية، بما قد يؤثر في ثقة المواطنين ويضر بحالة الاستقرار.

 

الأمن القومي المصري.. مواجهة التضليل تبدأ بكشف الحقيقة

واكد الباحث في شؤون الحركات المتطرفة، إن مواجهة الشائعات التى تبثها جماعة الإخوان الإرهابية والمنصات المتبنية لخطابها تتطلب التعامل مع كل ادعاء وفق الأدلة المتاحة، وتحديد مصدره الأصلي، وفحص سياقه، ثم تقديم المعلومات الصحيحة بصورة واضحة وسريعة. كما تتطلب عدم الخلط بين النقد السياسي المشروع وبين نشر معلومات ثبت عدم صحتها أو تقديم الوقائع بطريقة مضللة.

مضيفا، تظل حماية الأمن القومي المصري مرتبطة بقدرة مؤسسات الدولة ووسائل الإعلام والمجتمع على التعامل الواعي مع المعلومات، وعدم الانسياق وراء الروايات التي تفتقر إلى الأدلة. فالتصدي للتضليل لا يتحقق بمجرد نفي الشائعات، بل بتوضيح الوقائع، وإتاحة المصادر، وتصحيح المعلومات المغلوطة، ومتابعة تطور الادعاءات بعد نشر الردود.
واضاف طارق ابو السعد، أن ملف اللجان الإلكترونية والمنصات الإعلامية المرتبطة بجماعة الإخوان الإرهابية يسلط الضوء على ضرورة رصد محاولات اختلاق الحكايات الملفقة وإعادة تدوير المواد القديمة وتضخيم الادعاءات غير الموثقة، خاصة عندما تتعلق بالأوضاع الداخلية المصرية. ويظل التحقق المستقل من الوقائع هو الأساس في كشف التضليل، وتوضيح حقيقة ما يُنشر، وحماية وعي المواطنين من المعلومات التي قد تُستغل في إثارة البلبلة والإضرار بالاستقرار.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة