4 دروس من انطلاقة زيدان مع فرنسا.. أوليسيه كلمة السر وجيل جديد

الجمعة، 09 أكتوبر 2026 07:00 م
4 دروس من انطلاقة زيدان مع فرنسا.. أوليسيه كلمة السر وجيل جديد زين الدين زيدان

حازم صلاح الدين

بدأ زين الدين زيدان مهمته مع منتخب فرنسا بطريقة مثالية، بعدما قاد "الديوك" في أول أربع مباريات له بدوري الأمم الأوروبية، محققًا 3 انتصارات وتعادلًا واحدًا، وسط ظهور عدد من الوجوه الجديدة وملامح واضحة لفلسفته الفنية.

 

4 دروس من بداية زيدان مع منتخب فرنسا

بحسب تقرير نشره موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، كشفت المباريات الأولى للمدرب زين الدين زيدان عن عدة ملامح مهمة في مشروعه الجديد مع المنتخب الفرنسي، سواء فيما يتعلق بالمداورة بين اللاعبين، أو منح الفرصة للجيل الجديد، أو الاعتماد على الاستحواذ، وصولًا إلى تألق مايكل أوليسيه الذي تحول إلى أحد أبرز أسلحة الفريق الهجومية.

 

زيدان يبدأ مهمته بالمداورة.. الجميع يحصل على الفرصة

منذ قائمته الأولى مع منتخب فرنسا، كشف زيدان عن رغبته في توسيع دائرة اختياراته وعدم الاعتماد فقط على العناصر التي شاركت في كأس العالم 2026.

استدعى المدرب الفرنسي عددًا من الوجوه الجديدة، بينهم إدواردو كامافينجا العائد إلى المنتخب، كما منح الفرصة لعدد كبير من اللاعبين خلال فترة التوقف الدولي.

أشار زيدان إلى أن المداورة كانت مخططة منذ البداية، مؤكدًا أن هدفه كان منح جميع اللاعبين فرصة للمشاركة.

قال زيدان لقناة "TF1": "الجميع جزء من الفريق. هذه هي الرسالة التي أريد إيصالها إلى لاعبيّ. أريد أن أتمكن من الاعتماد على الجميع".

في النهاية، شارك 22 لاعبًا من أصل 23 كانوا ضمن قائمة فرنسا، بينما كان الحارس الثالث جان بوتيز هو اللاعب الوحيد الذي لم يشارك.

شهدت بداية عهد زيدان أيضًا ظهور 6 لاعبين للمرة الأولى بقميص المنتخب الفرنسي، وهم جيوم ريستس، وأندي ضيوف، وليني يورو، وجيريمي جاكيه، ولوكاس دا كونيا، وإستيبان ليبول.

 

جيل جديد يطرق أبواب منتخب فرنسا

لم تقتصر مهمة زيدان على تدوير العناصر الموجودة، بل شهدت مبارياته الأولى بروز عدد من اللاعبين الشباب الذين نجحوا في لفت أنظار المدير الفني.

كان ليني يورو أحد أبرز هذه الأسماء، بعدما قدم مستوى مميزًا أمام بلجيكا، لينال إشادة زيدان الذي قال عن المدافع الشاب: "لقد لعب بشكل جيد جدًا".

كما ظهر جيريمي جاكيه بصورة مميزة، وأثبت قدرته على اللعب إلى جانب ماكسينس لاكروا أو دايو أوباميكانو، بينما قدم أدريان تروفير مستويات قوية في مركز الظهير الأيسر.

لفت لوكاس دا كونيا الأنظار أيضًا في وسط الملعب، بعدما ظهر بشكل مميز في بناء اللعب وصنع هدف التعادل لريان شرقي أمام بلجيكا.

بذلك يبدو أن زيدان لا يكتفي بالحفاظ على القوام الأساسي لمنتخب فرنسا، وإنما يعمل في الوقت نفسه على تجهيز جيل جديد قادر على المنافسة خلال السنوات المقبلة.

 

الاستحواذ.. فلسفة زيدان التي لا تتغير

رغم اختلاف الأسماء، تمسك زيدان بخطة واضحة خلال مبارياته الأربع الأولى، وهي الاعتماد على طريقة 4-3-3 مع محاولة فرض أسلوبه القائم على الاستحواذ والمبادرة الهجومية.

قال زيدان قبل إحدى المباريات: "لطالما كان امتلاك الكرة شغفي. أفضل الركض بالكرة على الركض خلفها".

تبدو هذه الفلسفة واضحة في طريقة لعب المنتخب الفرنسي، خاصة مع امتلاكه مجموعة كبيرة من المواهب الهجومية القادرة على الاحتفاظ بالكرة وصناعة الفرص.

أكد ريان شرقي أن الاستحواذ يمثل أحد أهم الأساسيات التي يعمل زيدان على ترسيخها داخل المنتخب.

قال لاعب فرنسا: "إنه الآن يرسخ لدينا الأساسيات المهمة للفريق، وفي جوهرها تتمحور حول امتلاك الكرة".

لكن زيدان يدرك في الوقت نفسه أن تطبيق أفكاره يحتاج إلى وقت، خاصة أن الاستحواذ لم يكن دائمًا فعالًا بالشكل المطلوب.

قال المدرب الفرنسي: "يجب أن نعرف كيف نهاجم منطقة الجزاء، هذا ما افتقدناه بعض الشيء في المباريات الأربع"، مشيرًا إلى ضرورة زيادة عدد اللاعبين داخل منطقة الجزاء عند إرسال العرضيات والتمريرات الخلفية والكرات البينية.

 

أوليسيه.. شرارة الهجوم في عصر زيدان

يبدو أن زيدان وجد سريعًا أحد أهم مفاتيح اللعب الهجومي في منتخب فرنسا، بعدما تحول مايكل أوليسيه إلى أحد أبرز نجوم الفريق خلال المباريات الأولى للمدرب الجديد.

كان أنطوان جريزمان قد لعب لسنوات دور صانع الألعاب الرئيسي في منتخب فرنسا، لكن أوليسيه قدم نفسه بقوة تحت قيادة زيدان، خاصة بعد تألقه في كأس العالم 2026.

سجل أوليسيه هدف الفوز أمام بلجيكا، ثم عاد وهز الشباك أمام إيطاليا، قبل أن يقدم واحدة من أفضل مبارياته أمام بلجيكا، بعدما سجل هدفين وصنع آخر خلال 33 دقيقة فقط.

مع غياب كيليان مبابي بسبب الإصابة، تحمل أوليسيه مسؤولية صناعة الفارق هجوميًا، ليؤكد أنه قادر على لعب دور محوري في مشروع زيدان.

أشاد زيدان بشدة باللاعب البالغ من العمر 24 عامًا، قائلًا: "إنه موهبة خالصة. لاعب بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وأنا أحب هذا النوع من اللاعبين".

أضاف: "يريد إمتاع الجماهير، ويملك حسًا كرويًا، ويعرف متى يتحرك ومتى يتريث. أنا سعيد جدًا بوجوده في الفريق".

مع بداية حقبة زيدان بهذه الصورة، يبدو أن العلاقة بين المدرب وأوليسيه قد تتحول إلى واحدة من أهم الشراكات في مستقبل المنتخب الفرنسي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة