روت الدكتورة مها ندا أستاذ المخ والأعصاب بجامعة عين شمس، تفاصيل رحلتها مع ابنتها فرح، التي اكتشفت تأخرها في الكلام والاستجابة مقارنة بتوأمها، وكيف تحولت الموسيقى من وسيلة للتواصل معها إلى بوابة لاكتشاف موهبتها الموسيقية، وصولًا إلى اجتياز اختبارات القبول بالمرحلة العليا في معهد الكونسرفتوار.
مؤشرات مبكرة دفعت الأم للانتباه
قالت مها ندا إنها كانت تفكر في التخصص في الطب النفسي، لكنها اتجهت إلى تخصص المخ والأعصاب قبل ظهور المؤشرات التي لفتت انتباهها إلى حالة ابنتها فرح. وأوضحت أنها بدأت تلاحظ تأخر فرح عن شقيقها التوأم، الذي تعلم المشي ونطق الكلمات، بينما تأخرت هي في الكلام ولم تكن تستجيب لاسمها بصورة جيدة، إلى جانب بعض السلوكيات التي دفعتها إلى البحث عن أسبابها.
وأضافت خلال حلولها ضيفة ببرنامج جوهرة مصرية، الذى تقدمه الإعلامية هبة عبد الفتاح، على قناة CBC، أنها بدأت اتخاذ الخطوات الطبية اللازمة، ومنها جلسات التخاطب والفحوصات ورسم المخ، لكنها لاحظت أن ابنتها تحفظ الإعلانات والأغاني التي تسمعها على التلفزيون بدقة، وتستطيع ترديدها كاملة وبالترتيب.
الموسيقى تفتح باب التواصل والتعلم
وأشارت إلى أنها اكتشفت أن الغناء والإيقاع يمكن أن يكونا وسيلة فعالة للتواصل مع فرح وتعليمها، فبدأت تستخدم الألحان في تعليمها الحروف والكلمات والمعلومات الدراسية، حتى أصبح الغناء جزءًا أساسيًا من طريقة التعلم التي تناسبها.
ومع ملاحظة حب فرح للموسيقى، قررت والدتها إلحاقها بكورال متخصص لذوي الاحتياجات الخاصة، وهناك لفتت موهبتها انتباه معلمة الموسيقى العربية، التي أخبرتها بأن ابنتها تمتلك أذنًا موسيقية مميزة، وشجعتها على تنمية موهبتها بصورة احترافية.
وكشفت الأم أنها بدأت إعداد فرح لاختبارات القبول من خلال الدروس والتدريب، حتى اجتازت الاختبارات التي تضمنت قراءة النوتة الموسيقية، وتمارين الصولفيج، واختبارات الصوت والغناء.
وأضافت أن فرح التحقت بالمرحلة العليا في قسم الغناء بمعهد الكونسرفتوار، لتصبح، بحسب روايتها، أول طالبة دمج تلتحق بهذه المرحلة، وتتلقى التدريب على يد الأستاذة الدكتورة سلوى حسن.
وأكدت أن رحلة فرح الموسيقية تطلبت جهدًا وتدريبًا مستمرين، خاصة مع دراسة أعمال غنائية صعبة، من بينها الأوبرا الإيطالية والفرنسية، مشيرة إلى أن اكتشاف موهبة ابنتها منحها فرصة جديدة للتعبير عن نفسها وتنمية قدراتها من خلال الفن.