سنوات من التشويه والنتيجة صفر.. سقوط رهانات الإخوان على الداخل المصري

الجمعة، 09 أكتوبر 2026 07:58 م
سنوات من التشويه والنتيجة صفر.. سقوط رهانات الإخوان على الداخل المصري قنوات جماعة الإخوان الإرهابية

كتب - عبد الله محمود

على مدار سنوات، واصلت جماعة الإخوان الإرهابية تحركاتها من خارج البلاد، مستغلة منصات إعلامية وحسابات عبر مواقع التواصل الاجتماعي في شن حملات تستهدف الدولة المصرية ومؤسساتها، من خلال نشر الشائعات وتزييف الحقائق وإعادة تدوير وقائع قديمة، في محاولة لإرباك المشهد الداخلي وإحداث حالة من فقدان الثقة، إلا أن تلك المحاولات اصطدمت بواقع مغاير، بعدما فشلت في تحقيق التأثير الذي تراهن عليه داخل الشارع المصري.

 

الإخوان.. من الشارع إلى منصات الخارج

ومع تضييق الخناق على تحركات التنظيم داخل مصر، اتجهت عناصره الموجودة في الخارج إلى تكثيف نشاطها عبر الفضاء الإلكتروني، ليصبح وسيلة رئيسية في محاولة إعادة تقديم خطاب الجماعة والتأثير على الرأي العام، من خلال استغلال الأحداث والقضايا التي تحظى باهتمام المواطنين وتحويلها إلى مادة دعائية ضد الدولة.

وتعتمد هذه الحملات على أساليب متعددة، من بينها اجتزاء التصريحات والمعلومات من سياقها، وتداول أخبار غير موثقة، وإعادة نشر محتوى قديم باعتباره حديثًا، إلى جانب استغلال الصور ومقاطع الفيديو للترويج لروايات لا تعكس حقيقة الوقائع، بما يكشف عن محاولة مستمرة لصناعة حالة من الجدل والارتباك.

 

حرب الشائعات في مرمى الدولة

وفي مواجهة تلك الحملات، واصلت الدولة المصرية تطوير أدواتها للتعامل مع الشائعات والمعلومات المضللة، بالتوازي مع جهود الأجهزة المختصة في مواجهة الجرائم الإلكترونية واتخاذ الإجراءات القانونية حيال المحتوى الذي يمثل جريمة وفقًا للقانون.
كما يمثل الرد السريع بالمعلومات الموثقة أحد أبرز أدوات مواجهة الشائعات، خاصة في الملفات التي ترتبط بالأمن القومي أو مصالح المواطنين، بما يحاصر محاولات استغلال غياب المعلومات في صناعة روايات مضللة.

 

وعي المصريين.. كلمة السر

لكن المواجهة لم تتوقف عند حدود الإجراءات الأمنية والقانونية، إذ أصبح وعي المواطن يمثل خط الدفاع الأهم أمام محاولات التأثير الإلكتروني، خاصة مع تزايد إدراك الجمهور لأساليب صناعة المحتوى المضلل، وعدم التعامل مع كل ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل باعتباره حقيقة.
وتكشف طبيعة الحملات التي تطلقها منصات الإخوان عن اعتماد متكرر على استغلال الأحداث الفردية وتحويلها إلى روايات عامة تستهدف الدولة، إلا أن هذه المحاولات لم تنجح في تحويل التفاعل الإلكتروني إلى حالة شعبية واسعة على الأرض.

رهان سقط أمام تماسك الدولة

وبعد سنوات من محاولات التشويه والتحريض من الخارج، تظل جماعة الإخوان أمام حقيقة واضحة، وهي أن الرهان على الداخل المصري لم يحقق أهدافه، بعدما واجهت حملاتها تماسك مؤسسات الدولة، وقدرتها على التعامل مع التحديات، إلى جانب وعي مجتمعي متزايد بخطورة الشائعات والمعلومات غير الموثقة.
وتواصل الدولة المصرية مواجهة التنظيم وفق الأطر الأمنية والقانونية، بالتوازي مع معركة أخرى لا تقل أهمية، تتمثل في حماية الوعي العام من محاولات التضليل والاستقطاب، لتبقى النتيجة أن سنوات الحملات لم تنجح في تحقيق الهدف الأبرز للجماعة، وهو استعادة تأثيرها داخل الشارع المصري أو تحويل منصاتها الخارجية إلى قوة قادرة على زعزعة استقرار الدولة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة