يشهد الجنوب اللبناني تصعيدا في الاعتداءات الإسرائيلية؛ حيث شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، سلسلة من الغارات متزامنة مع قصف مدفعي وعمليات نسف وتفجير المنازل في عدة بلدات، كما حلقت المسيرات الإسرائيلية في أجواء الجنوب.
وطالت الهجمات الإسرائيلية بلدتي المنصوري وزبقين في قضاء صور، ومناطق حداثا وبرعشيت وبيت ياحون ؛ كما شنت طائرات حربية إسرائيلية شنت غارتين على وادي السلوقي في قضاء بنت جبيل، كما امتدت الهجمات لتشمل بني حيان ودير سريان والخيام ومناطق بين كفركلا والطيبة وتل النحاس في قضاء مرجعيون.
وفى سياق التصعيد الإسرائيلي أيضا، أطلقت عناصر جيش الاحتلال قنابل مضيئة في منطقة تل النحاس، بالتزامن مع تنفيذ عمليات تمشيط واسعة بالأسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة؛ كما استهدف القصف المدفعي وادي زبقين، مع تحليق طائرات مسيرة إسرائيلية على علو منخفض في أجواء مدينة صور ومحيطها؛ كما شن طيران الاحتلال غارة على أطراف بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية؛ فيما طالت قذائف العدو بلدتى المنصوري ومجدل زون والأودية المجاورة لهما، بالتزامن مع إطلاق القنابل المضيئة فوق بلدتي بيت ليف وصربين.
وتعرضت بلدة النبطية الفوقا تعرضت لقصف مدفعي متقطع ، سبقه قصف استهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي حداثا وحاريص وأطراف بلدة ميس الجبل، كما استهدف القصف المنطقة الواقعة بين بلدتي شقرا وميس الجبل.
وفى سياق متصل، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية نسف كبيرة في محيط بلدة دير سريان، وأخرى في بلدة الخيام سُمع دويها في أنحاء القطاع الشرقي من جنوب لبنان، كما نفذ تفجيرا بين بلدتي كفركلا والطيبة.
وقد بلغت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلى على لبنان حتى الآن 4386 شهيدا و 12 ألف مصاب و413 آخرين، وفق آخر إحصائية رسمية، وبالرغم من توقيع اتفاق الإطار فى واشنطن برعاية أمريكية، والذى ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية، وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها قوات الاحتلال الإسرائيلي؛ إلا أن الضربات الإسرائيلية لا تزال مستمرة على قرى الجنوب ؛ وسط ضبابية حول مصير جولة المفاوضات الثامنة بين إسرائيل ولبنان .
مقتل ضابط إسرائيلي وإصابة 5 جنود بلبنان
ومن جهة أخرى، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، عن مقتل ضابط وإصابة 5 جنود آخرين في حادثين منفصلين جنوبي لبنان، وأوضح أن الضابط لقي حتفه جراء انقلاب مركبة عسكرية في جنوب لبنان، مشيرا إلى أن 3 جنود أصيبوا في الحادث ذاته ونُقلوا إلى المستشفى.
وفي سياق آخر، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بإصابة جنديين إسرائيليين آخرين بجروح طفيفة جراء ما قالت إنه حادث عملياتي إضافي في جنوب لبنان، وأوضحت أن الحادث نجم عن استخدام غير سليم للذخيرة.
وعلى الصعيد السياسى، بحث الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون بحث مع القائم بأعمال المنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان جان أرنو، التطورات الراهنة محلياً وإقليمياً، إضافةً إلى الوضع في الجنوب وعمل منظمات الأمم المتحدة في لبنان، وأطلع أرنو، الرئيس اللبناني، على نتائج اللقاءات التي عقدها خلال زياراته إلى عدد من الدول، من بينها إيران، كما تناول البحث الأوضاع في المنطقة عموماً، وفي دول الخليج خصوصاً، في ضوء الاعتداءات التي تتعرض لها السعودية، وفق لما ذكرته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية.
كالاس تدعو لنشر قوات جنوب لبنان
ومن جهة أخرى، قالت مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن وجود قوات دولية في جنوب لبنان ونزع سلاح حزب الله يسهم في حفظ الأمن والاستقرار بالمنطقة، في حين طالب الرئيس اللبناني جوزيف عون بوقف الاعتداءات الإسرائيلية؛ وأضافت كالاس خلال لقائها مع الرئيس اللبناني في بيروت، إنه يجب أن يكون الأمن في لبنان من صلاحيات الحكومة، ويجب أن تبسط قوات الأمن والجيش سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية وتنزع سلاح حزب الله .
ودعت إلى وجود قوات دولية في جنوب لبنان لحفظ الأمن والاستقرار هناك، مؤكدة أن محادثات تجري بهذا الخصوص، دون أن تقدم مزيدا من التفاصيل. وأكدت أن الاتحاد الأوروبي مستعد لتقديم مساعدات للبنان، لا سيما للجيش وقوى الأمن والجهات الاجتماعية والإنسانية.
من جانبه، قال الرئيس عون، إن "الجيش اللبناني يقوم بواجبه كاملا في المناطق التي انتشر فيها جنوب نهر الليطاني، في المقابل تواصل إسرائيل أعمالها العدوانية في القرى والبلدات الجنوبية التي لم تنسحب منها بعد، مخالفة بذلك مضمون "اتفاق الإطار" الموقّع بين البلدين برعاية أمريكية".
وأردف قائلا: "نضغط في كل اتجاه لوقف تدمير إسرائيل المنازل والأعيان في القرى والبلدات التي تحتلها واستكمال إعادة الأسرى"؛ وأضاف الرئيس اللبناني أن التفاوض هو بديل الحرب، والاتفاق هو الوسيلة الوحيدة لإنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل.
وأوضح عون أن لبنان ملتزم بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وإقرار قانون الفجوة المالية، مما يتيح توقيع اتفاق مع صندوق النقد الدولي، شاكرا للاتحاد الأوروبي المساعدات الإنسانية التي قدمها للبنان مع تأكيده على "الحاجة إلى دعم أوروبي طويل الأمد لتتولى الدولة إعادة إعمار المناطق المدمرة.
ومن جانبه، قال رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري إن "انتهاء ولاية قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) دون بديل أممي هو استهداف للشرعية الدولية وقراراتها".