كيف كرّم النبي الأسرة المصرية في حديث «خير أجناد الأرض»؟.. أمين الفتوى يجيب

الخميس، 08 أكتوبر 2026 06:57 م
الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية،

0:00 / 0:00
رامى محيى الدين

أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الحديث المنسوب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بشأن مكانة جند مصر، والذي ورد فيه قوله: «لأنهم وأزواجهم في رباط»، يحمل تكريمًا عظيمًا للأسرة المصرية بكل أفرادها، موضحًا أن هذا التعبير يشمل الجندي الذي يدافع عن وطنه، والزوجة التي تتحمل مشقة غيابه، والأم التي تدعو لابنها، والأبناء الذين ينتظرون عودة والدهم.

وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة الناس، أن التعبير الوارد في الرواية لم يقتصر على الجنود وحدهم، وإنما شمل زوجاتهم، في دلالة على تقدير دور الأسرة المصرية في مساندة أبنائها الذين يضحون من أجل حماية الوطن والدفاع عن أرضه.

أمين الفتوى: الحديث النبوي تكريم للأسرة المصرية بكل أفرادها

وقال أمين الفتوى إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وفقًا للرواية، لم يقل «لأنهم في رباط»، وإنما قال: «لأنهم وأزواجهم في رباط»، مشيرًا إلى أن هذا التعبير يحمل تكريمًا صريحًا للأمة المصرية والأسرة المصرية، بداية من الجندي الذي يقاتل ويدافع عن أرضه وعرضه وأسرته، وصولًا إلى الزوجة والأم والأب والأبناء الذين يساندونه ويتحملون تبعات دفاعه عن الوطن.

وأضاف أن الجندي الذي يقف على الجبهة ويحمي حدود بلاده لا يقف وحده، وإنما تقف خلفه أسرة كاملة تتحمل أعباء غيابه، وزوجة تصبر وتتحمل المسؤولية، وأم ترفع يديها بالدعاء ليلًا ونهارًا، ووالد ينتظر عودة ابنه، وأطفال يترقبون رجوع أبيهم سالمًا.

 

دور الأسرة المصرية في تحقيق نصر أكتوبر

وأشار الشيخ محمد كمال إلى أن هذه المعاني تجلت في أروع صورها خلال حرب السادس من أكتوبر عام 1973، عندما وقف الجندي المصري على الجبهة حاملًا سلاحه، يواجه الموت بشجاعة، ويعبر قناة السويس، ويقتحم التحصينات وخط بارليف، ويرفع علم مصر فوق أرض سيناء.

وأوضح أن خلف كل جندي شارك في هذه الملحمة الوطنية كانت هناك أسرة مصرية تقدم نموذجًا في الصبر والتضحية، فهناك زوجة ودعت زوجها دون أن تعرف موعد عودته، وأم دفعت بابنها إلى ميدان القتال وقلبها متعلق بالله، ووالد ينتظر أخبار ابنه، وربما لا يعود، وأطفال يدعون الله أن يعود والدهم سالمًا.

وأكد أن الشعب المصري بأكمله تحمل آثار الحرب وتبعاتها، انطلاقًا من إيمانه بأن الوطن يستحق التضحية، وأن الدفاع عن الأرض مسؤولية لا تقتصر على من يحمل السلاح، وإنما يشارك فيها الجميع بالصبر والدعم والمساندة.

 

أمين الفتوى: الرباط كان حاضرًا في كل بيت مصري

وشدد أمين الفتوى على أن جمال التعبير الوارد في قوله «لأنهم وأزواجهم في رباط» يكمن في أن الرباط لا يقتصر على خطوط القتال والجبهات، وإنما يمتد إلى البيوت التي تتحمل مشقة الحرب وتساند أبناءها المدافعين عن الوطن.

وأضاف أن الأسرة المصرية كانت شريكًا أساسيًا في ملحمة العبور، بما قدمته من صبر وثبات وتضحيات، مؤكدًا أن نصر أكتوبر لم يكن انتصارًا للجندي المصري وحده، بل كان انتصارًا للأسرة والجيش والشعب والوطن بأكمله.

 

نصر أكتوبر رسالة متجددة للأجيال

وأكد الشيخ محمد كمال أن السادس من أكتوبر ليس مجرد ذكرى لانتصار عسكري عظيم، وإنما يمثل رسالة متجددة لكل جيل، تؤكد قيمة التضحية والانتماء للوطن، وأهمية دور الأسرة في دعم أبنائها الذين يتصدون للدفاع عن أرضهم وحماية بلادهم.

يُذكر أن قناة الناس تخصص حلقة يوم الخميس من برنامج «فتاوى الناس» بلغة الإشارة، للرد على تساؤلات ذوي الهمم من الصم وضعاف السمع، ويمكن إرسال الأسئلة عبر صفحة القناة على فيسبوك أو من خلال رقم واتساب البرنامج 01031581662، وتُذاع الحلقات يوميًا في تمام الساعة الخامسة مساءً.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة