يحتفل العالم خلال هذه الفترة بأسبوع الفضاء العالمي خلال الفترة الممتدة من حتى العاشر من أكتوبر 2026، تحت شعار "ثورة الصواريخ" ،وقد اختيرت هذه الأيام تحديداً تكريماً لذكرى إطلاق سبوتنيك 1 في الرابع من أكتوبر 1957، أول قمر صناعي يدور حول الأرض، فيما تصادف نهاية الأسبوع ذكرى معاهدة الفضاء الخارجي التي وُقِّعت في العاشر من أكتوبر 1967.
وكشف مركز الفلك الدولى، أن شعار شعار هذا العام يركز على التحول السريع الذي تشهده صناعة الإطلاق الفضائي. فبعد أن كان الوصول إلى الفضاء حكراً على عدد محدود من البرامج الحكومية، باتت الشركات التجارية والصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام والفرق الجامعية والشركات الناشئة تفتح آفاقاً جديدة، مغيِّرةً طبيعة من يمكنه الوصول إلى الفضاء وتواتر عمليات الإطلاق.
تاريخ أسبوع الفضاء العالمي
ويعود تاريخ أسبوع الفضاء العالمي إلى عام 1999، حين أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة عن هذا الاحتفال السنوي الدولي بالعلوم والتكنولوجيا. وتُشرف عليه جمعية أسبوع الفضاء العالمي التي تهدف إلى تعزيز الصلة بين الفضاء والمجتمع عبر التعليم والمشاركة والحوار.
وتسعى الفعاليات هذا العام إلى إلهام الطلاب في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات والأعمال، وتشجيع الشركات الفضائية على استقطاب الكفاءات اللازمة لصناعة الفضاء التجارية المتنامية. ويمكن لأي شخص تنظيم فعالية خاصة به أو البحث عن فعالية قريبة منه عبر الموقع الرسمي للجمعية.
كيف تحتفل مصر بأسبوع الفضاء العالمي
وفى مصر رفعت وكالة الفضاء المصرية شعار "وراء كل مهمة.. قدرة مصرية.. مصر تصنع أثرًا من الفضاء"، بالأسبوع العالمي للفضاء، وتسعى من خلال الاحتفال هذا العام للتعريف بقدرات مصر في صناعة الأقمار الصناعية، من خلال مجموعة من الفعاليات والمحتوى التوعوي الذي يسلط الضوء على قدرات مصر في مجال تكنولوجيا وعلوم الفضاء، والتعريف بالجهود والإمكانات الوطنية التي تسبق وصول الأقمار الصناعية إلى مدارها.
واحتفالا بالأسبوع العالمي للفضاء، بدأت وكالة الفضاء المصرية الترويج لأنشطتها ومراكزها البحثية على صفحاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعى ، حيث تقدم صور ومعلومات حول مركز تجميع واختبار الأقمار الصناعية والذى يعد كأول مركز متخصص في مجال تجميع واختبار الأقمار الصناعية في المنطقة العربية، والثاني من نوعه على المستوى الإقليمي.
وتأخذ الوكالة متابعيها خلال أيام الأسبوع في رحلة للتعرف على مراحل العمل التي تقف خلف لحظة إطلاق القمر الصناعي، بداية من تجهيز المكونات مرورًا بعمليات التجميع والتكامل، وصولًا إلى الاختبارات التي تهدف إلى التأكد من جاهزية الأنظمة للعمل في بيئة الفضاء.
مركز تجميع واختبار الأقمار الصناعية بوكالة الفضاء
وتتضمن الإمكانات التي يسلط عليها الضوء مركز تجميع وتكامل واختبار الأقمار الصناعية التابع لوكالة الفضاء المصرية، حيث يتم إجراء اختبارات تحاكي بعض الظروف التي قد تتعرض لها الأجهزة في بيئة الفضاء، ومن بينها الظروف الحرارية والفراغية، مع متابعة استجابة الأنظمة وتقييم أدائها ومدى جاهزيتها للمهمة.
وأكدت الوكالة أن هذه المراحل تعكس تكامل العقول والخبرات المصرية مع البنية التحتية المتخصصة، بما يسهم في بناء القدرات الوطنية في مجال تكنولوجيا الأقمار الصناعية، ويمهد لتنفيذ مهام فضائية وتطبيقات تسهم في خدمة مختلف مجالات الحياة على الأرض.
وتواصل وكالة الفضاء المصرية، على مدار أيام الأسبوع العالمي للفضاء، استعراض عدد من المحطات التي تعكس القدرات المصرية في هذا المجال، للتعريف بالعمل الذي يقف خلف المهمات الفضائية، ودور تكنولوجيا الفضاء في دعم التنمية والتطبيقات التي تخدم المجتمع.
ورش عمل ولقاءات بمعهد الفلك ضمن أسبوع الفضاء العالمى
أما معهد الفلك فحرص أيضاً على المشاركة في أسبوع الفضاء العالمى تحت شعار "من الفضاء القريب إلى باطن الأرض" ، ويسعى من خلاله على عقد مجموعة من الورش واللقاءات العلمية، بدأها بندوة تحت عنوان "هل يمكن التنبؤ بالزلازل باستخدام أقمار صناعية متخصصة".
وشهدت الندوة في ختامها حوارًا مفتوحًا ومناقشات علمية مستفيضة أجاب فيها المحاضرون على أسئلة الحضور من الباحثين والمتخصصين، وتم تقييم مدى قدرة الأقمار الصناعية وتقنيات قياس اضطرابات الغلاف الجوي والأيونوسفير على التنبؤ المبكر بالزلازل.
وأكدت الندوة على أن التكنولوجيا الحالية قادرة على رصد الكوارث وآثارها (Detection) بفاعلية، ولكنها عاجزة عن التنبؤ (Prediction) بوقوعها قبل حدوثها رغم رصد أدلة على وجود تغيرات في طبقتَي الأيونوسفير والغلاف الجوي خلال مرحلة التحضير للزلزال، إلا أن الطرق والأنظمة المطبقة حالياً تتطلب معرفة موقع البؤرة، ووقت الحدوث، وشبكة القوة مسبقاً لإجراء التحليل، مما يلغي قدرتها التشغيلية على التنبؤ المستقبلي.
وأكدت الندوة، أن الأقمار الصناعية أداة بحثية هامة لفهم الفيزياء الأرضية والربط بين الغلاف الصخري والجوي (LAIC)، لكنها لا تُشكل حتى الآن منظومة إنذار مبكر أو وسيلة علمية معتمدة للتنبؤ بالزلازل قبل حدوثها.

الزلازل وامكانية التنبؤ بها أولى ورش عمل معهد الفلك احتفالا بأسبوع الفضاء
جانب من حملة وكالة الفضاء ضمن أسبوع الفضاء العالمى
حملة وكالة الفضاء ضمن أسبوع الفضاء العالمى

ورش وأنشطة معهد الفلك ضمن أسبوع الفضاء

ورشة عن الزلازل لمعهد الفلك ضمن فعاليات أسبوع الفضاء