شغلت وزارة النقل محطة تحيا مصر متعددة الأغراض بميناء الإسكندرية، وهي أحدث مشاريع تطوير الموانئ المصرية التي تم تنفيذها ضمن خطة الدولة لتحويل مصر مركزاً عالمياً للتجارة واللوجيستيات. وقد استقبلت المحطة 500 حاوية صادر ودخول و3 سفن، مع تداول أكثر من 1000 حاوية خلال النصف الأول من فبراير.
مواصفات وإمكانيات ضخمة للتداول
تعتبر المحطة من أهم المشروعات التي تنفذها الوزارة في مجال النقل البحري، وتضم ساحات تداول تبلغ نصف مليون متر مربع، وتنقسم إلى 3 محطات تداول (حاويات – بضائع عامة – سيارات)، وقادرة على تداول من 12 إلى 15 مليون طن بضائع سنوياً، كما تستقبل من 6 إلى 7 سفن ذات حمولات كبيرة في الوقت نفسه.
تقدر أطوال أرصفة المحطة بحوالي 2500 متر طولي وبعرض 35 متراً، مما يؤهلها لاستقبال السفن ذات الحمولات الكبيرة بأقصى عمق يصل إلى 17.50 متر.
تُعد أحد الروافد الرئيسية للمحطة اللوجستية التي تم إنشاؤها خلف الميناء، وأيضاً للميناء الجاف في 6 أكتوبر المرتبط مع ميناء الإسكندرية عبر السكك الحديدية.
مراحل الإنشاء والتجهيز الإنشائي
بدأت وزارة النقل في مطلع عام 2020 إنشاء المحطة وبدء مراحل تنفيذ أعمال البنية التحتية والبنية الفوقية. كانت مساحة اليابسة الموجودة في موقع المشروع تمثل حوالي 15% من المساحة الإجمالية للموقع والباقي عبارة عن مساحة مائية تتراوح أعماقها بين 7 إلى 12 متراً، مما استلزم ردم المساحات المائية بإجمالي 10 مليون متر مكعب باستخدام الكراكات لجلب الرمال النظيفة من داخل البحر والردم على منسوب +3.00، ثم القيام بأعمال تحسين التربة وإنشاء العناصر الرئيسية للأرصفة. وعلى مدار عامين من العمل المستمر، نجحت شركة المجموعة المصرية للمحطات متعددة الأغراض (EGMPT) في الانتهاء من أعمال الإنشاءات بالمعايير الحديثة المطلوبة من شركات الشحن العالمية لخدمة السفن الضخمة، كما قامت هيئة ميناء الإسكندرية بتعميق الممرات الملاحية لاستيعاب سفن الحاويات الكبيرة وتعاقدت EGMPT مع أحد المكاتب العالمية لمراجعة التصميمات.
شراكة عالمية لإدارة التشغيل
بالتوازي مع أعمال الإنشاء والتجهيز، اختارت شركة المجموعة المصرية للمحطات متعددة الأغراض (EGMPT) شريكاً عالمياً لإدارة وتشغيل المحطة عبر وضع معايير عالمية لتحقيق أعلى إنتاجية، والارتقاء بالتصنيف العالمي للموانئ المصرية، ورفع كفاءة العنصر البشري المصري عبر نقل الخبرات والمعرفة من خلال طرح يضم أكبر المشغلين العالميين؛ حيث فاز بالطرح شركة CMA-CGM الفرنسية التي أبدت رغبتها في الشراكة بمشروع محطة TMT بنسبة مساهمة 32%.