مدير الإغاثة الطبية في غزة: معاناة الفلسطينيين ستزداد بشكل كبير خلال الشتاء

الخميس، 08 أكتوبر 2026 03:30 م
مدير الإغاثة الطبية في غزة: معاناة الفلسطينيين ستزداد بشكل كبير خلال الشتاء الدكتور بسام زقوت مدير جمعية الإغاثة الطبية في قطاع غزة

كتب محمد عبد المجيد

قال الدكتور بسام زقوت، مدير جمعية الإغاثة الطبية في قطاع غزة، إن القطاع الصحي في غزة لا يزال مهددًا في قدرته على الاستمرار في ظل الموارد المتاحة، التي لا تساعد على إعادة بناء النظام الصحي، بالتزامن مع استمرار ارتفاع احتياجات السكان وضعف الاستجابة لها من مختلف الجوانب.

تراجع المساعدات الغذائية واحتياجات السكان تتزايد

وأوضح مدير جمعية الإغاثة الطبية في قطاع غزة، خلال مداخلة هاتفية مع قناة القاهرة الإخبارية، أن نحو 80% من سكان قطاع غزة يصلون إلى مرحلة سوء التغذية أو انعدام الأمن الغذائي، بينما يمتلك 20% بعض الموارد التي تسمح لهم بالاستمرار.

وأشار إلى أن المساعدات التي يتم توزيعها على القطاع تراجعت بشكل كبير خلال الأشهر السابقة، موضحًا أنها لم تعد توفر المأوى أو وسائل النظافة الشخصية، وأصبحت تقتصر في جانب كبير منها على مساعدات غذائية محدودة لا تكفي احتياجات الأسرة لأكثر من 10 أو 20 يومًا، رغم احتسابها ضمن خطة توزيع تمتد إلى ثلاثة أشهر.

وقال مدير جمعية الإغاثة الطبية إن القطاع الصحي يواجه عدة ملفات معقدة وملحة، من بينها مرضى السرطان، والأطفال الذين يحتاجون إلى عمليات جراحية لا يمكن إجراؤها داخل قطاع غزة، إضافة إلى المصابين الذين يحتاجون إلى عمليات معقدة وتهدد حياتهم المخاطر إذا لم يتمكنوا من الخروج لتلقي العلاج.

وأوضح أن هناك ما لا يقل عن 20 ألف حالة مسجلة أو أكثر تحتاج إلى خدمات علاجية غير متوفرة في القطاع، مع تسجيل حالات جديدة يوميًا.

وأشار إلى أن المرضى في هذا الوضع يواجهون، بحسب وصفه، خيارين قاسيين؛ إما البقاء في قطاع غزة وتحمل المعاناة والموت البطيء، أو الخروج للحصول على العلاج وما يصاحب ذلك من معاناة الغربة والتهجير.

300 ألف مريض مزمن يحتاجون إلى أدوية مستمرة

وأضاف بسام زقوت أن هناك نحو 300 ألف مريض مزمن يحتاجون إلى ضمان استمرارية الحصول على الأدوية بشكل شهري، مؤكدًا أن العلاج المزمن لا ينبغي أن ينقطع حتى لا يتعرض المرضى لمضاعفات.

وأوضح أن سلاسل التوريد الحالية في قطاع غزة لا تكفي لضمان توفير هذه العلاجات لأكثر من شهر، ولذلك يتم التعامل مع احتياجات المرضى شهرًا بشهر.

وأشار إلى أن القطاع الصحي يواجه أيضًا تحديات مرتبطة بالشتاء والأمراض التي تنتشر خلاله، إلى جانب الأمراض الجلدية وانعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية وفقر الدم والإجهاضات المبكرة.

وأوضح أن سوء التغذية في المرحلة الرابعة سُجل لدى 10% من الأطفال أو النساء الحوامل، مؤكدًا أن قدرات النظام الصحي على الاستجابة لا تزال ضعيفة بسبب استمرار القيود على الموارد.

أربعة أمراض الأكثر انتشارًا في القطاع

وقال مدير جمعية الإغاثة الطبية إن قطاع غزة يعاني حاليًا أربعة أنواع من الأمراض الأكثر انتشارًا، تشمل الالتهابات الناتجة عن الفيروسات والتي تظهر في صورة أمراض بالجهاز التنفسي العلوي، والأمراض المرتبطة بالنظافة الشخصية التي تظهر في صورة حالات إسهال.

وأضاف أن الأمراض الجلدية المرتبطة أيضًا بالنظافة الشخصية تنتشر في صورة حالات جرب وتقمل، إلى جانب بعض الحالات الأخرى، ومنها حالات الشلل الرخو المرتبط بمتلازمة غيلان باريه، التي لا تزال تسجل عدة حالات شهريًا.

وأكد بسام زقوت أن المشكلة لا تقتصر على الأرقام المسجلة، وإنما تكمن بصورة أكبر فيما لا تستطيع الأرقام الحالية الكشف عنه، بسبب محدودية القدرة على التشخيص والكشف المبكر عن الأمراض الوبائية والسرطان والأمراض المزمنة.

وأضاف أنه لا توجد تقارير أو إمكانيات كافية لرصد المشكلات المرتبطة بأمراض المناعة لدى المراهقين والشباب، معتبرًا أن هناك الكثير من المشكلات الصحية التي تجري داخل أجساد السكان ولا يتم الإعلان عنها بسبب ضعف الإمكانيات المتاحة.

حالات العلاج خارج غزة لا تستطيع الانتظار

وأوضح زقوت أن الحالات التي يُسمح لها بالخروج من قطاع غزة لتلقي العلاج لا تزال محدودة، مشيرًا إلى أن هذه الحالات لا تستطيع الانتظار أكثر من ستة أشهر.

وقال إن الحديث عن انتظار ثماني سنوات للعلاج غير قابل للتطبيق، مؤكدًا أن وفيات تحدث يوميًا بين المرضى، وأن بعض الحالات توفيت بعد إبلاغها بالموافقات الخاصة بالتحويلات العلاجية.

واعتبر أن استمرار الانتظار لسنوات يمثل، من وجهة نظره، انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، مطالبًا المجتمع الدولي بالعمل على ضمان وصول الأطفال والنساء إلى العلاج بصورة آمنة وحرة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة