أوضح الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، الفرق بين الإسراف والتبذير، مشيرا إلى أن الإسراف يكون في استخدام الشيء المباح بما يتجاوز الحاجة، بينما التبذير يتعلق بوضع المال أو النعمة فيما لا ينبغي.
وقال رمضان عبدالمعز، خلال برنامج لعلهم يفقهون المذاع على قناة دي إم سي، إن الإسراف هو وضع ما ينبغي فيما ينبغي أكثر مما ينبغي، موضحا أن الإنسان قد يستخدم المال أو الطعام في أمر مباح، لكنه يتجاوز الحد الطبيعي في استخدامه.
الإسراف يكون في المباح مع تجاوز الحاجة
وأوضح عبدالمعز أن تناول الطعام من الأمور المباحة، لكن الإنسان يصبح مسرفا عندما يحصل على كمية أكبر من حاجته، مستشهدا بمن يضع كمية كبيرة من الطعام في طبقه ثم يتخلص من الجزء المتبقي دون حاجة.
وضرب مثالا بشخص يريد تناول نصف رغيف من الخبز، لكنه يحضر رغيفا كاملا ثم يفسد الجزء الذي لم يتناوله، أو من يضع كمية من الأرز أكبر من حاجته ثم يتخلص من المتبقي، مؤكدا أن هذه الزيادة في المباح عن الحد الطبيعي تعد إسرافا.
وأشار إلى أن الأمر نفسه ينطبق على المياه، موضحا أن الشخص الذي يفتح زجاجة مياه كبيرة ويشرب جزءا منها ثم يتخلص من الباقي كان يمكنه الحصول على احتياجه فقط، وهو ما يدخل في الإسراف.
وأكد أن الإسراف أمر نهى عنه الشرع، مستشهدا بقول الله تعالى إن الله لا يحب المسرفين.
التبذير وضع النعمة في غير موضعها
وانتقل الشيخ رمضان عبدالمعز إلى توضيح مفهوم التبذير، قائلا إن التبذير هو وضع ما ينبغي في غير ما ينبغي، أي استخدام المال أو النعمة في أمر محرم.
وضرب مثالا بإنفاق المال على التدخين، موضحا أن هذا النوع من الإنفاق يضر الإنسان ويؤثر على صحته، كما ينعكس ضرره على البيئة والمحيطين به.
واستشهد عبدالمعز بقول الله تعالى: ولا تبذر تبذيرا، وقوله سبحانه: إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين، مشيرا إلى أن القرآن حذر من التبذير باعتباره إساءة لاستخدام النعم التي منحها الله للإنسان.
النعم مسؤولية وليست مجالا للإهدار
وأكد الداعية الإسلامي أن المبذر يضع النعمة في غير موضعها، بينما المسرف يهدرها من خلال تجاوز الحاجة في استخدام الأمور المباحة، موضحا أن كلا السلوكين يمثلان تعاملا غير صحيح مع النعم.
وشدد على أن الإنسان مطالب بالحفاظ على ما أنعم الله به عليه، وعدم إهداره أو استخدامه فيما لا يرضي الله، سواء من خلال الإفراط في المباح أو إنفاق المال والموارد في المحرمات.