تسريبات السباب والاتهامات ومحاكم خزائن جبهات الإخوان المتصارعة.. باحث يكشف صراع الجماعة الحقيقي على المال وليس الدعوة.. وشهادات المنشقين تظهر الوجه الإجرامى لجماعة إرهابية تبيع الأوهام وتشتري فيلات وقصور

الأربعاء، 07 أكتوبر 2026 06:00 م
تسريبات السباب والاتهامات ومحاكم خزائن جبهات الإخوان المتصارعة.. باحث يكشف صراع الجماعة الحقيقي على المال وليس الدعوة.. وشهادات المنشقين تظهر الوجه الإجرامى لجماعة إرهابية تبيع الأوهام وتشتري فيلات وقصور جماعة الإخوان

كتبت: منة الله حمدى

لم يعد الصراع الدائر بين جبهتي تنظيم الإخوان الارهابي في الخارج خلافًا تنظيميًا هامشيًا، بل تحول إلى حرب مفتوحة بالاتهامات والتسريبات والسباب، تكشفت تفاصيلها عبر المنصات الإعلامية والمحاكم الدولية. وفي هذا السياق، يقدم طارق البشبيشي، القيادي المنشق والباحث في شؤون الحركات المتطرفة، شهادة تفصيلية حول طبيعة هذا الصراع وأبعاده الحقيقية.

الصراع ليس خلافًا في الهدف بل صراع على المال والمصالح

وأكد طارق البشبيشي في تحليله لطبيعة الصراع بين جبهتي الإخوان الإرهابية أن قصة الجبهات تأخذ أكبر من حجمها، فلا خلاف أبدًا بين هذه الجبهات على الهدف الذي أنشئت من أجله الجماعة، مضيفًا أن خلافهم الظاهري فمن أجل المال والمصالح. ويشدد على أن التنظيم لا يعتمد على توريث المناصب، وإنما على اختيار عناصر تتوافر فيها الصفات التي تخدم أجندته التنظيمية .

الاتهامات المتبادلة تصل إلى المحاكم

وكشف البشبيشي في تصريحاته لـ"اليوم السابع" إن  التسريبات المتبادلة بين الجبهتين عن نزاعات وصلت إلى ساحات القضاء التركي والأفريقي. ففي فبراير 2026، أشارت تقارير إلى نزاع قضائي بين قيادات جبهة بقيادة محمود حسين وجبهة  بقيادة صلاح عبدالحق، وصل إلى محكمة تركية قضت بتقسيم مقر الجماعة في إسطنبول مناصفة بين الجبهتين، متابعا: وفي قضية أخرى كشفتها مصادر العربية، نظرت محكمة أفريقية قضية اتهم فيها أحد القياديين الإخوانيين الهاربين في تركيا آخر بتزوير محررات رسمية وعقود ملكية، لبيع حصته في شركة مقاولات ضخمة، مما أسفر عن استيلاء الثاني على الشركة بالكامل وخسائر مالية تقدر بنحو مليوني دولار .

تسريبات مالية تكشف طبقة مخملية تستحوذ على الأصول

وأشار الباحث،إلى أن التسريبات المتبادلة بين الجبهتين كشفت عن أساليب إجرامية لاختلاس أموال التنظيم، من بينها عقود البيع الصوري، حيث قامت قيادات ببيع ممتلكات تابعة للتنظيم لشركات واجهة يمتلكونها هم وأبناؤهم بأسعار زهيدة، ثم إعادة تقييمها بأسعار سوقية لتحويل الفارق لحساباتهم الشخصية . مصيفا، أن التسريبات كشفت عن تفاوت صارخ في المخصصات المالية، حيث تتراوح رواتب الإعلاميين البارزين بين 5 إلى 12 ألف دولار شهريًا، بينما يحصل الشباب على 300 إلى 600 دولار فقط، مع توقف صرفها لعدة أشهر . ويؤكد البشبيشي أن جزءً من الصراع داخل التنظيم يدور حول السيطرة على الواجهات التي تمثل قناة للوصول إلى الرأي العام .

مكتب للإخوان في مرمى الاتهامات
ويذهب البشبيشي إلى حد وصف مكتب الإخوان في إحدي الدول بأنه في حقيقته، مكتب للمخابرات الدولية، والواجهة مكتب أمانة عامة لتنظيم الإخوان . ويشير إلى أن هذا المكتب المشبوه يقود فعليًا معظم التحركات التي ضد الدولة المصرية. مضيفا،  أن تحركات الإخوان في أوروبا تتم وفق تفاهمات وتنسيقات استخباراتية مع بعض الدول الأوروبية، في إطار توجهات تقودها بريطانيا .


حرب الشاشات واللجان الإلكترونية

انتقل البشبيشي إلى الصراع من الغرف المغلقة إلى العلن عبر المنصات الإعلامية. فوفقًا لتقارير إعلامية، تحولت الشاشات المحسوبة على الجماعة إلى ساحات للصراع بين الجبهات المتنافسة في للإخوان في الخارج، تتبادل عبرها الاتهامات والتسريبات . وقد كشفت التسريبات المتبادلة أن أكثر من 70% من الحسابات المستهدفة هي حسابات وهمية، ويتم تسجيل فواتير دعم وتشغيل صورية بهدف تحويل الفوارق المالية المباشرة إلى الحسابات الشخصية .

تحذير من منح الصراع شرعية زائفة

ويؤكد البشبيشي أن تعدد الواجهات والمنصات لا يعني وجود كيانات مستقلة، وإنما يعكس حالة من التشظي داخل التنظيم. ويشدد على أن التعامل مع هذه الخلافات يجب ألا يمنح أي من جبهات الجماعة شرعية أو أهمية أكبر من حجمها . مضيفا، أن الجماعة تحوَلت من تنظيم مركزي إلى مجموعة من الواجهات المتناثرة، التي تحاول كل منها تقديم نفسها باعتبارها صاحبة التأثير أو التمثيل .

وأشار الباحث في شؤون الحركات المتطرفة، إن التسريبات والاتهامات المتبادلة بين جبهتي الجماعة الإرهابية ليست سوى الغلاف الخارجي لصراع أعمق على المال والنفوذ داخل تنظيم فقد مركزه الموحد. مؤكدًا أن ما يظهر من خلافات لا يمثل خلافًا حول هدف الجماعة، بل هو صراع على المال والمصالح .

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة