أستاذ علوم سياسية: نتنياهو يضخم خطر غزة لتحسين صورته الانتخابية

الأربعاء، 07 أكتوبر 2026 01:11 م
أستاذ علوم سياسية: نتنياهو يضخم خطر غزة لتحسين صورته الانتخابية مداخلة الدكتور عماد عمر أستاذ العلوم السياسية من قطاع غزة

كتب محمد عبد المجيد

قال الدكتور عماد عمر، أستاذ العلوم السياسية من قطاع غزة، إن الفلسطينيين عاشوا خلال السنوات الثلاث الماضية حربًا وصفها بأنها حرب إبادة جماعية، شملت التدمير والقتل والاغتيالات والهدم والتهجير والنزوح والتجويع، معتبرًا أن هذه السنوات غيّرت معالم الجغرافيا في قطاع غزة وتركت آثارًا سلبية على البنية السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية للشعب الفلسطيني.

 

إسرائيل تسيطر على نحو 65% من مساحة غزة

وأوضح أستاذ العلوم السياسية من قطاع غزة، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية ، أن إسرائيل تسيطر حاليًا، بحسب تقديره، على نحو 65% من مساحة قطاع غزة، مشيرًا إلى أن المناطق الشرقية تقع تحت السيطرة الإسرائيلية، وأنها تعرضت لدمار واسع.

وأضاف أن إسرائيل دمرت، وفق قوله، نحو 80% من المباني السكنية في قطاع غزة، كما تعرض القطاع الصحي لدمار واسع جعل المستشفيات غير قادرة على تقديم الخدمة للمواطنين الفلسطينيين، إلى جانب تدمير نحو 80% من المدارس والجامعات في القطاع، وسقوط أعداد كبيرة من الطلاب وأعضاء الأطقم التعليمية. وأشار إلى أن إسرائيل توغلت في مختلف مناحي الحياة الفلسطينية داخل القطاع، وما زالت تتعامل مع غزة باعتبارها تهديدًا، بحسب رؤيته، مستغلّة هذا الطرح كذريعة لاستمرار العمليات.

وقال عماد عمر إن إسرائيل تضخم في الذكرى الثالثة للسابع من أكتوبر حجم الخطر الذي يمكن أن يأتي من قطاع غزة، مشيرًا إلى أن بنيامين نتنياهو لا يواجه، بحسب رؤيته، جبهة أخرى يمكن أن يستغلها سياسيًا سوى جبهة غزة، في ظل انشغال المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية بالحرب على إيران وأزمات الطاقة والوقود.

وأضاف أن نتنياهو يسعى إلى إقناع الجمهور الإسرائيلي بأنه قادر على توفير الأمن والاستقرار لإسرائيل، من خلال التأكيد على أن غزة لا تزال تمثل خطرًا، والإعلان شخصيًا عن عمليات اغتيال تستهدف عناصر وقيادات في حركة حماس داخل القطاع.

وأوضح أن نتنياهو يحاول، بحسب رؤيته، نسب هذه العمليات إلى إنجازاته الشخصية، وتقديم نفسه وتحالف اليمين المتطرف باعتبارهما القادرين على توفير الأمن والاستقرار وتحقيق الإنجازات خلال سنوات الحرب.

 

سردية نتنياهو لم تحقق أهداف الحرب

وأكد عماد عمر أن الجمهور الإسرائيلي لن يثق، بحسب تقديره، بسردية نتنياهو، مشيرًا إلى أنه لم يحقق خلال السنوات الثلاث الماضية، وفق رؤيته، الأهداف التي أعلنها في بداية الحرب، سواء فيما يتعلق بإيران أو لبنان وسوريا أو الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأضاف أن من بين الأهداف التي لم تتحقق، بحسب قوله، تهجير الشعب الفلسطيني، والقضاء النهائي على بنية فصائل المقاومة الفلسطينية، وإقامة المستوطنات في شمال قطاع غزة ومدن الضفة الغربية. وقال إن نتنياهو يحاول استغلال جبهة غزة لتحسين صورته الانتخابية، معتبرًا أن ذلك لن يجدي نفعًا أمام ثلاث سنوات من الحرب التي لم يتمكن خلالها، بحسب تقديره، من تحقيق أهداف الحرب المعلنة.

وأشار عماد عمر إلى أن نتنياهو حاول منذ بداية الحرب تسويق سردية إسرائيلية تخدم مشروعه السياسي، وصولًا إلى عمليات تبادل الأسرى والاتفاق الذي أُبرم في مدينة شرم الشيخ. وأوضح أنه عندما تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ملف الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، اتهمت أطراف نتنياهو بأنه لم يكن يرغب في إتمام العملية وحاول عرقلتها، لأنه كان يريد، بحسب رؤية عمر، إطالة أمد الحرب في قطاع غزة. وأضاف أن الهدف من ذلك، وفق تقديره، كان البقاء في السلطة حتى نهاية الولاية وتجنب المحاكمة والملاحقات القضائية.

 

سردية نتنياهو تواجه تراجعًا في الثقة

وقال عماد عمر إن الجمهور الإسرائيلي والمعارضة الإسرائيلية، وحتى أطراف من اليمين المتطرف مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، يدركون وجود خلافات مع نتنياهو بشأن شكل الائتلاف والحكومة وبعض القوانين.

وأضاف أن السردية التي يسوقها نتنياهو أصبحت، بحسب تقديره، مكشوفة أمام الجمهور الإسرائيلي والمجتمع الدولي، معتبرًا أن نتنياهو وتحالفه لن يتمكنا من تسويق هذه الرواية على المستوى الدولي أو أمام الجمهور الأمريكي.

وأشار إلى أن نتنياهو أصبح، وفق رؤيته، معزولًا على المستوى الدولي وفي مواجهة الإدارة الأمريكية والجمهور الأمريكي، إلى جانب تراجع الثقة به داخل إسرائيل، مستشهدًا باستطلاعات رأي قال إنها تشير إلى تراجع نتنياهو.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة