أكد الدكتور حسن مهدي، أستاذ هندسة الطرق والنقل بكلية الهندسة جامعة عين شمس، أن مشروعات الطرق والنقل التي نفذتها الدولة خلال السنوات الأخيرة تجاوزت مفهوم إنشاء الطرق والكباري، لتصبح أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية الشاملة وجذب الاستثمارات، مشيرًا إلى أن قطاع النقل يرتبط بشكل مباشر بالتنمية والاقتصاد والأمن القومي.
طفرة متكاملة في منظومة النقل
وأوضح مهدي خلال مداخلة عبر زووم لبرنامج "اليوم" المذاع على قناة DMC، أن التطور لم يقتصر على شبكة الطرق، وإنما امتد إلى السكك الحديدية والموانئ والمناطق اللوجستية والموانئ الجافة، بما أسهم في إنشاء منظومة نقل متكاملة تخدم أهداف التنمية وتدعم حركة التجارة والاستثمار بين مختلف المحافظات.
محاور النيل تربط شرق وغرب الصعيد
وأشار إلى أن إنشاء المحاور والكباري على نهر النيل أحدث نقلة نوعية في محافظات الصعيد، بعدما كانت بعض المحافظات تضم كوبري واحدًا فقط، ما كان يجبر المواطنين على قطع مسافات طويلة للوصول إلى مناطق العبور بين شرق وغرب النيل.
ولفت إلى أن متوسط المسافة بين المحاور الجديدة على النيل أصبح نحو 25 كيلومترًا، مؤكدًا أن المحور لا يقتصر على الكوبري، وإنما يربط شبكة الطرق شرق النيل بنظيرتها غرب النيل، إلى جانب الخدمات والبنية التحتية المرتبطة به.
وأضاف أستاذ هندسة الطرق والنقل أن هذه المحاور أسهمت في خلق ظهير تنموي وعمراني جديد لمحافظات الصعيد، وساعدت على توفير فرص أفضل للسكان في مجالات العمل والخدمات، بعدما كانت بعض المحافظات طاردة لأبنائها الذين كانوا ينتقلون إلى القاهرة والجيزة والإسكندرية بحثًا عن فرص العمل والتعليم والرعاية الصحية.
وأكد أن مشروعات الطرق ساهمت كذلك في إنشاء مجتمعات ومدن عمرانية جديدة، بما يساعد على تخفيف الكثافات السكانية داخل الوادي والدلتا، ويدعم الانتشار العمراني على رقعة جغرافية أوسع، فضلًا عن تحسين الوصول إلى الخدمات وربط المحافظات، خاصة الحدودية، بمختلف مناطق الجمهورية.