قال عمر الرجوب، مدير دائرة الإعلام بمحافظة القدس من القدس المحتلة، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أخطرت، مساء أمس، المواطنين في إحدى البنايات بضرورة هدم منازلهم، قبل أن تقتحم البناية فجر اليوم في بلدة الطور بمدينة القدس، وتطرد المواطنين منها بالقوة، دون السماح لهم بأخذ حاجياتهم ومقتنياتهم.
وأوضح مدير دائرة الإعلام بمحافظة القدس أن عشرات الآليات العسكرية وآليات الهدم اقتحمت المنطقة في الرابعة فجرًا، وهدمت بناية مكونة من خمسة طوابق تضم 10 شقق سكنية، كان يعيش فيها نحو 70 مواطنًا مقدسيًا، غالبيتهم من النساء والأطفال، مشيرًا إلى أنهم أصبحوا مشردين بعد عملية الهدم.
وحول ممارسات إيتمار بن غفير في القدس، قال الرجوب إن ما يقوم به يأتي في سياق الدعاية الانتخابية، موضحًا أن بن غفير يتخذ من القدس منصة لإطلاق الوعود والتصريحات للقاعدة اليمينية الإسرائيلية المتطرفة. وأضاف أن هذا السلوك تكرر في المسجد الأقصى وعموم مدينة القدس، وكذلك خلال هدم مبنى الأونروا الرئيسي في الشيخ جراح، معتبرًا أن بن غفير يستخدم هذه الانتهاكات بحق الفلسطينيين كورقة انتخابية يقدمها للجمهور الإسرائيلي المتطرف.
مشاريع استعمارية لفصل القدس عن محيطها الفلسطيني
وأشار الرجوب إلى أن القدس الشرقية محتلة منذ عام 1967، مؤكدًا أن الأراضي الواقعة خارج جدار الضم والتوسع، بما فيها مناطق «أ» و«ب» و«ج»، تخضع لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي الذي يقتحمها وينفذ فيها انتهاكات، بحسب قوله.
وأوضح أن ما يميز الحكومة الإسرائيلية الحالية، وفق رؤيته، هو الإقدام على مشاريع استعمارية كانت حبيسة الأدراج لأكثر من 20 عامًا، ومن بينها مشروع «إي 1» الذي قال إنه يستهدف فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، إلى جانب تنفيذ ما يسمى بمشروع «القدس الكبرى» بالمفهوم الإسرائيلي.
وقال الرجوب إن هذه المشاريع تهدف، بحسب تقديره، إلى الحيلولة دون قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس، وفصل القدس عن محيطها الفلسطيني من جهة الأغوار وبيت لحم ورام الله. وأضاف أنها تستهدف أيضًا الفصل بين البلدات الفلسطينية داخل مدينة القدس المحتلة عام 1967، وشرذمة التجمعات الفلسطينية، إلى جانب ربط البؤر الاستعمارية والمستعمرات من خلال بنية تحتية جديدة تخدم هذه المستعمرات.
«القدس الكبرى» تمتد باتجاه غور الأردن
وأوضح الرجوب أن ما يقصده بن غفير بمفهوم «القدس الكبرى» هو التوسع على حساب أراضي المواطنين الفلسطينيين في محافظة القدس والمناطق المحيطة في رام الله وبيت لحم وغور الأردن. وأشار إلى أن الأراضي المستهدفة شرق القدس تشمل، بحسب ما طرحه، التوسع باتجاه مستعمرة «معاليه أدوميم» وصولًا إلى غور الأردن، موضحًا أن ذلك يعني السيطرة على عشرات آلاف الدونمات وتوسيع ما تسمى الحدود البلدية لبلدية القدس.
وأكد أن هذا التوسع يعني، وفق رؤيته، مزيدًا من السيطرة والضم الفعلي للأراضي، مشيرًا إلى أن المخطط الإسرائيلي يستهدف أن تمتد مساحة ما يسمى «القدس الكبرى» لتلتهم نحو 10% من مساحة الضفة الغربية، بما يؤدي إلى زيادة مساحة القدس الحالية عدة مرات.