تصعيد على 3 جبهات بالسودان.. الجيش السوداني يعزز انتشاره ويعيد تموضعه في كردفان.. القوة المشتركة تسيطر على بئر سليبة بغرب دارفور بعد معارك مع الدعم السريع.. والنيل الأزرق يشهد موجة نزوح جديدة

الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026 04:00 م
تصعيد على 3 جبهات بالسودان.. الجيش السوداني يعزز انتشاره ويعيد تموضعه في كردفان.. القوة المشتركة تسيطر على بئر سليبة بغرب دارفور بعد معارك مع الدعم السريع.. والنيل الأزرق يشهد موجة نزوح جديدة السودان

كتبت ريهام عبد الله

 

تشهد عدة جبهات في السودان تطورات ميدانية متسارعة، مع إعلان القوات المسلحة السودانية اكتمال تموضع قواتها في محاور إقليم كردفان، بالتزامن مع مواجهات ونزوح في إقليم النيل الأزرق، وإعلان القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السيطرة على منطقة بئر سليبة الاستراتيجية بولاية غرب دارفور.

وتأتي هذه التطورات وسط استمرار المعارك بين الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع وحلفائها في عدد من المناطق، وما يصاحبها من تحذيرات للمدنيين وموجات نزوح جديدة.

 

الجيش يعيد ترتيب انتشاره في كردفان ويحذر المدنيين

أعلنت القوات المسلحة السودانية اكتمال انتشار قواتها وتموضعها في مختلف محاور إقليم كردفان، في خطوة قالت إنها تأتي استعدادًا لعمليات عسكرية تستهدف مواقع تمركز الدعم السريع في المنطقة.

وقال المتحدث باسم قوات العمل الخاص، محمد ديدان، إن القوات المسلحة أتمت تموضعها في جميع محاور كردفان، مشيرًا إلى أن مواقع الدعم السريع في كردفان ودارفور أصبحت، وفق ما ذكره، ضمن الأهداف العسكرية التي يمكن استهدافها في أي وقت، وفقا لصحيفة المشهد السوداني.

ودعا ديدان المواطنين الموجودين في المناطق المعنية إلى توخي أقصى درجات الحذر، محذرًا من الاقتراب من مواقع تمركز القوات أو التجمعات التابعة لأطراف القتال.

ويأتي إعلان الجيش في وقت تشهد فيه مناطق كردفان استمرارًا للعمليات العسكرية والمواجهات بين القوات المسلحة وميليشيا الدعم السريع، وسط ترقب لتطورات ميدانية جديدة خلال الفترة المقبلة.

 

«القوة المشتركة» تعلن السيطرة على بئر سليبة

وفي غرب دارفور، أعلنت القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني سيطرتها على منطقة بئر سليبة، عقب معارك مع  الدعم السريع، وقالت إنها كبدتها خسائر في الأرواح والعتاد.

وأفادت القوة المشتركة، في بيان، بأنها خاضت معارك ميدانية في محوري بئر سليبة وأبو سروج، وتمكنت خلال المواجهات من تدمير 7 عربات قتالية تابعة لميليشيا الدعم السريع، إلى جانب مقتل عدد من عناصرها، وفق روايتها.

وأعلنت القوة «تحرير بئر سليبة وإحكام انتشارها في المنطقة»، مؤكدة استمرارها في حماية المدنيين وتأمين المناطق والتعامل مع التهديدات التي تستهدف أمن المواطنين.

وتقع بئر سليبة على بعد نحو 30 كيلومترًا شمال مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، وتكتسب أهمية عسكرية بسبب موقعها عند تقاطع طرق صحراوية تربط بين مناطق غرب وشمال دارفور.

وكانت منظمة الهجرة الدولية قد أفادت في أغسطس الماضي بنزوح 6 آلاف و650 شخصًا من 11 قرية في محلية سربا بولاية غرب دارفور، نتيجة تصاعد انعدام الأمن والاشتباكات في منطقة بئر سليبة المجاورة.

 

النيل الأزرق.. اشتباكات جديدة ونزوح للمدنيين

وفي إقليم النيل الأزرق، أعلنت مفوضية العون الإنساني نزوح أعداد كبيرة من سكان منطقتي جبل النمر ومينزا، إثر اشتباكات وهجمات  للدعم السريع.

وقالت المفوضية إن «موجة نزوح جماعي» وقعت وسط سكان البلدتين عقب استهدافهما خلال الاشتباكات، موضحة أن أعدادًا كبيرة من المواطنين اتجهت إلى بلدة العزازة والقرية (6)، وسط مخاوف بشأن سلامة المدنيين وتفاقم الأوضاع الإنسانية.

وتقع مينزا في محافظة ود الماحي، وتُعد موقعًا استراتيجيًا للقوات المسلحة شرق خزان الروصيرص جنوب شرقي السودان.

وجاءت هذه التطورات بعد إعلان الجيش، في 3 أكتوبر الجاري، إحباط هجوم لعناصر من الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال على منطقتي مينزا وباشكركد شرقي الإقليم، بالقرب من الحدود الإثيوبية.

وفي 26 سبتمبر الماضي، أفادت منظمة الهجرة الدولية بنزوح نحو 7 آلاف شخص، يمثلون 1400 أسرة، من مناطق مينزا وجبل نمر ومنشلونغ، نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية.

 

انتشار عسكري متزامن وتصاعد المخاوف الإنسانية

وبينما أعلن الجيش تعزيز تموضعه في كردفان، قالت الفرقة الرابعة مشاة إن قائد اللواء الركن إسماعيل الطيب حسين تفقد منطقة بلقوه ومدينة ود الماحي للوقوف ميدانيًا على الأوضاع الأمنية والاطمئنان على المواطنين والقوات المنتشرة في المحور الشرقي.

وأكد قائد الفرقة أن الوضع الأمني في المحور الشرقي «تحت السيطرة»، مشيرًا إلى متابعة التطورات الميدانية ورفع جاهزية القوات للتعامل مع أي تهديد يستهدف أمن المواطنين واستقرار المنطقة.

ويشهد إقليم النيل الأزرق منذ مطلع العام الجاري معارك بين الجيش السوداني وتحالف الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال، وتمكن الجيش في يوليو الماضي من استعادة المواقع التي كان التحالف قد سيطر عليها، قبل أن يشن هجمات مضادة أعاد خلالها السيطرة على مناطق الكرمك وقيسان.

وفي دارفور، تواصل المناطق الحدودية بين شمال وغرب الإقليم مواجهات بين القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش وميليشيا الدعم السريع، في ظل أهمية المنطقة بالنسبة إلى طرق الإمداد والتحركات العسكرية في المثلث الحدودي بين السودان وتشاد وليبيا.

وتكشف التطورات المتزامنة في كردفان ودارفور والنيل الأزرق عن استمرار اتساع رقعة العمليات العسكرية، بالتوازي مع تحذيرات للمدنيين ونزوح سكان المناطق المتأثرة بالقتال، بما يضيف أعباء جديدة على الوضع الإنساني في مناطق تشهد مواجهات متواصلة.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة