الأهلي والزمالك فى قلب ملحمة أكتوبر.. حين تحولت الملاعب لساحات للوطنية

الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026 10:20 ص
الأهلي والزمالك فى قلب ملحمة أكتوبر.. حين تحولت الملاعب لساحات للوطنية الاهلى والزمالك

كتبت لبنى عبد الله

تحتفل مصر اليوم، الثلاثاء، بالذكرى الـ53 لنصر أكتوبر المجيد، تلك الملحمة التي جسدت إرادة المصريين وقدرتهم على تحدي المستحيل واستعادة الأرض والكرامة.

ويبقى السادس من أكتوبر عام 1973 يومًا خالدًا في تاريخ مصر والأمة العربية، بعدما نجح الجيش المصري فى تحقيق العبور وتحرير جزء كبير من سيناء، فى واحدة من أبرز الملاحم العسكرية فى التاريخ الحديث.

ولم تكن الرياضة المصرية بعيدة عن المشهد الوطني، حيث لعب قطبا الكرة المصرية الأهلي والزمالك دورًا بارزًا فى دعم المجهود الحربي، وقدم عدد من أبنائهما نماذج مشرفة في التضحية والعطاء.

 

الأهلي.. من الملاعب إلى ساحات دعم المجهود الحربي

بدأ النادي الأهلي تقديم الدعم للقوات المسلحة عقب حرب يونيو 1967، حيث تحولت ملاعب النادي إلى مراكز للتدريب العسكري، بالتزامن مع تنظيم حملات للتبرع، فضلًا عن المساهمة في تدريب الممرضات المتطوعات لعلاج المصابين.

واستمر دعم النادي وأعضائه للقوات المسلحة حتى حرب أكتوبر، حيث تبرع نحو 8 آلاف عضو بالدم خلال الأيام الأولى للمعركة، فى مشهد عكس حالة التكاتف الشعبي خلف الجيش المصري.

 

أبناء الأهلي على خط النار

لم يقتصر دور الأهلي على الدعم من داخل النادي، بل كان عدد من أبنائه ضمن صفوف القوات المسلحة خلال الحرب.

وكان من أبرز هؤلاء الراحل محمود الجوهري، الذي خدم في سلاح الإشارة برتبة مقدم، واستمر في القوات المسلحة حتى وصل إلى رتبة عميد، إلى جانب سمير زاهر، الذي تم استدعاؤه للخدمة العسكرية قبل اندلاع الحرب بفترة قصيرة وشارك في أحداثها.

 

الزمالك.. موقف وطني لا يُنسى

أما نادي الزمالك، فسجل بدوره موقفًا وطنيًا بارزًا عقب حرب يونيو 1967، عندما استضاف فريق الإسماعيلي في مقر النادي بميت عقبة، بعدما اضطر الدراويش إلى مغادرة الإسماعيلية بسبب ظروف الحرب.

وحرصت إدارة الزمالك بقيادة محمد حسن حلمي «زامورا» على توفير الأجواء المناسبة لفريق الإسماعيلي، وتذليل العقبات أمام لاعبيه، ليواصل الفريق مسيرته الرياضية رغم الظروف الصعبة التي كانت تمر بها البلاد.

أبناء الزمالك.. رياضيون حملوا السلاح

وكان عدد من أبناء الزمالك أيضًا ضمن المشاركين في المجهود الحربي وحرب أكتوبر، ومن أبرزهم حمادة إمام، وصبري سراج، ومحمد عبد العزيز قابيل، الذين تركوا بصمة في تاريخ الرياضة المصرية والوطنية.

وتؤكد هذه النماذج أن ارتباط الأندية المصرية بالوطن لم يكن مجرد شعارات، وإنما ظهر في مواقف حقيقية خلال أصعب الفترات التي مرت بها مصر.

الأهلي والزمالك.. وطن واحد قبل المنافسة

وبعيدًا عن المنافسة التاريخية بين الأهلي والزمالك داخل المستطيل الأخضر، اجتمع الناديان في لحظات فارقة على هدف واحد، وهو دعم الوطن والوقوف خلف القوات المسلحة.

وتظل مواقف قطبي الكرة المصرية خلال فترة حرب أكتوبر شاهدًا على الدور الذي يمكن أن تلعبه الرياضة في خدمة المجتمع، وعلى أن الانتماء للوطن كان دائمًا أكبر من أي منافسة أو بطولة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة