أكد الدكتور سمير الدميري، رئيس قطاع الرعاية الأساسية وتنمية الأسرة بوزارة الصحة، أن حملة «هنتغير» تستهدف إحداث تغيير حقيقي في السلوكيات الصحية لدى الأطفال والشباب، من خلال العمل مع الطلاب داخل المدارس وتقديم رسائل توعوية تتناسب مع كل مرحلة عمرية.
«هنتغير» تستهدف تغيير السلوكيات الصحية
وقال رئيس قطاع الرعاية الأساسية وتنمية الأسرة بوزارة الصحة، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة اكسترا نيوز، إن اسم الحملة «هنتغير» يعكس فكرة التغيير في مختلف مجالات قطاع الرعاية الأساسية وتنمية الأسرة، سواء في مواجهة الأنيميا والتقزم أو السلوكيات السلبية، إلى جانب الوصول برسالة صحية بطريقة سليمة.
وأوضح أن فكرة الحملة جاءت من تفاعل المواطنين خلال السنوات السابقة، بعدما أصبح الكثيرون يعرفون أهمية الغذاء الصحي وممارسة التمارين الرياضية، لكن التحدي يتمثل في كيفية تنفيذ هذه السلوكيات داخل البيئة التي يعيشون فيها.
وأضاف أن هدف الحملة هو أن يقتنع كل فرد بضرورة التغيير، وأن يعرف الطريقة السليمة التي يمكن من خلالها تنفيذ هذا التغيير، للوصول إلى الأهداف الصحية المستهدفة.
بداية الحملة من المدارس
وأشار الدكتور سمير الدميري إلى أن إطلاق الحملة هذا العام بدأ من المدارس، باعتبارها نقطة مهمة للوصول إلى الأجيال الجديدة، موضحًا أن العمل يستهدف المرحلة الابتدائية ثم الإعدادية والثانوية والتعليم الفني.
وأوضح أن بناء جيل جديد يبدأ من هذه المراحل العمرية، مع التأكيد على أهمية المراحل السابقة، ومنها الألف يوم الذهبية ومرحلة ما قبل الحمل ومتابعة الحمل، إلا أن الحملة في إطارها الحالي تبدأ رسائلها من المرحلة الابتدائية.
وأكد أن الرسائل الصحية يتم تقديمها للطلاب وفقًا لأعمارهم، موضحًا أن الطالب في المرحلة الابتدائية يمكن أن يتلقى رسالة حول خصوصية جسمه، ثم ينتقل في المرحلة الإعدادية إلى رسائل تتعلق بمرحلة البلوغ وكيفية التعامل معها والنظافة الشخصية لدى الفتيات.
وأضاف أن المرحلة الثانوية تتضمن رسائل أخرى تتعلق بالزواج المبكر باعتباره سلوكًا غير إيجابي، إلى جانب متابعة الحمل، والمباعدة بين الحمل والآخر، وتأخير الحمل الأول، والتوعية بخطورة الزواج قبل السن القانونية.
وأشار إلى أن الرسالة في جميع الحالات واحدة، وهي رسالة تتعلق بالصحة الإنجابية، لكن يتم تقديمها من خلال محتوى مناسب لكل مرحلة عمرية.
دليل موحد للرسائل الصحية
وأوضح الدكتور سمير الدميري أن الوزارة أعدت دليلًا موحدًا للرسائل الصحية بما يتناسب مع كل فئة عمرية، بحيث تختلف لغة الرسالة والمحتوى العلمي وفقًا للمرحلة التي يتم تقديمها إليها.
وأشار إلى أن جزءًا أساسيًا من حملة «هنتغير» يعتمد على تحويل الرسائل التوعوية إلى أنشطة عملية، من خلال الرسم والمسرح وتنفيذ النماذج والمجسمات، بما يساعد الطلاب على المشاركة والتعبير عما يتعلمونه بأنفسهم.
وضرب مثالًا على ذلك بالتوعية بنظافة الأسنان، موضحًا أن الطلاب يمكن أن يصمموا بأنفسهم رسومات الأسنان والفرشاة، ثم يستخدموها في تنفيذ نموذج عملي لغسيل الأسنان، بدلًا من الاكتفاء باستماع الطالب إلى المعلومات داخل الفصل.
وأكد أن هذا الأسلوب يحول الرسالة التوعوية من مجرد معلومات يقدمها المدرس أو المسؤول داخل الفصل إلى ممارسة عملية ينفذها الطالب بنفسه، مشيرًا إلى أن تأثير هذه الطريقة يظهر في ارتباط الطالب بما نفذه خلال النشاط.
تعزيز السلوكيات الإيجابية وتقليل السلبية
وقال الدكتور سمير الدميري إن الحملة تقوم على مجموعة من المحاور الرئيسية، من بينها تعزيز السلوكيات الإيجابية والعمل على زيادة انتشارها، وتقليل السلوكيات الضارة ومنعها، إلى جانب رفع الوعي العام بالقضايا المهمة.
وأوضح أن من أبرز السلوكيات الإيجابية التي تستهدف الحملة تعزيزها، الغذاء الصحي وممارسة التمارين الرياضية، مشيرًا إلى أهمية تعليم الأطفال كيفية إعداد طبق صحي من البيئة التي يعيشون فيها.
وأضاف أن الغذاء الصحي لا يعني بالضرورة الاعتماد على نوع واحد من الطعام، موضحًا أن بعض الأطعمة المتاحة في البيئة المحلية يمكن أن توفر القيمة الغذائية المطلوبة، وضرب مثالًا بالفول واللحوم، مؤكدًا أن كلًا منهما يؤدي أغراضًا غذائية ويوفر قيمة غذائية يحتاج إليها الجسم.
وأشار إلى أن الحملة تنظم معسكرات وأنشطة للأطفال بهدف تعليمهم هذه السلوكيات بصورة عملية.