خبير دولي: تباين الأولويات بين واشنطن وطهران يعرقل إنعاش المفاوضات

الإثنين، 05 أكتوبر 2026 12:30 م
خبير دولي: تباين الأولويات بين واشنطن وطهران يعرقل إنعاش المفاوضات الدكتور هشام حمدان الدبلوماسي السابق والخبير في العلاقات الدولية

كتب محمد عبد المجيد

أكد الدكتور هشام حمدان، الدبلوماسي السابق والخبير في العلاقات الدولية، أن تباين الأولويات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مسار المفاوضات لا يزال يمثل عائقًا أمام إمكانية التوصل إلى تفاهمات، موضحًا أن طهران تصر على أولوية بحث مسألة الملاحة في مضيق هرمز، بينما تتمسك واشنطن بأولوية الملف النووي.

تباين الأولويات يعطل المسار الدبلوماسي

وقال الدبلوماسي السابق والخبير في العلاقات الدولية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، إن إيران تصر على أولوية بحث مسألة الملاحة في مضيق هرمز، في حين تهتم الولايات المتحدة بهذا الملف لكنها تصر في المقابل على أن تكون الأولوية لبحث الملف النووي.

وأوضح أنه حتى الآن لا توجد مؤشرات واضحة تؤكد إمكانية التفاهم بين الجانبين، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لا تشعر بضغط كبير فيما يتعلق بمضيق هرمز، بينما تريد إيران استخدام الضغوط المرتبطة بالنفط للتخفيف من الضغوط المفروضة عليها بشأن الملف النووي.

وأضاف أن هذا التباين في الأولويات يجعل من الصعب الحديث عن آفاق واضحة لمسار العمل الدبلوماسي في الوقت الحالي.

ترامب لا يبدو مستعجلًا للعودة إلى المفاوضات

وأشار الدكتور هشام حمدان إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يبدو مستعجلًا، موضحًا أنه مرتاح للواقع القائم في إيران وللضغوط الاقتصادية والمالية التي تمارسها الولايات المتحدة عليها.

وأضاف أن الولايات المتحدة لديها أيضًا استعدادات في حال ثبت أن إيران يمكن أن تمارس أي نشاط ذي طابع عسكري في إطار برنامجها النووي.

وحذر الدكتور هشام حمدان من إمكانية لجوء إيران إلى ما وصفه بسياسة «الهروب إلى الأمام» وإشعال الحرب في المنطقة، موضحًا أن الخيارات أمام إيران أصبحت محدودة بين الاستسلام السياسي والدبلوماسي، أو الذهاب إلى الحرب وفرض نوع من التسوية تحت إطار النار والدمار والقتل.

وقال إن هناك خلافًا داخل إيران بشأن هذا الخيار، موضحًا أن المجموعات الدبلوماسية لا ترغب في العودة إلى الحرب، وتدرك أن الذهاب إليها ستكون له أثمان باهظة، دون وجود ضمانات لتحقيق نتائج إيجابية على المستوى الدبلوماسي.

خلاف داخل إيران بشأن الحلول الدبلوماسية

وأوضح أن الجانب العسكري داخل إيران لا يرى ولا يرغب أصلًا في الاستماع إلى الحلول الدبلوماسية التي أصبحت قواعدها واضحة ومعروفة.

وأشار إلى أن إيران تطالب بعدة أمور لا تعارضها الولايات المتحدة، لكن واشنطن لديها شروط مقابلة تتعلق بالبرنامج النووي والأذرع داخل المنطقة وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى وعدم إعاقة عملية السلام القائمة في الشرق الأوسط.

وقال الدكتور هشام حمدان إن الولايات المتحدة تريد ضمانات واتفاقًا يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، إلى جانب اتفاق بشأن الأذرع داخل المنطقة وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى.

وأضاف أن من بين المطالب الأمريكية أيضًا تخفيف وتقليص الصواريخ بعيدة المدى، بما يؤدي إلى وجود حاجز عملي وتقني أمام الحرب ضد إسرائيل.

رفع العقوبات وتصدير النفط ضمن خيارات التسوية

وفي المقابل، أوضح الدكتور هشام حمدان أن الولايات المتحدة تدرك ولا تعارض إمكانية منح إيران بعض التسهيلات في حال التوصل إلى اتفاق، ومنها رفع العقوبات والحصار المفروض عليها.

وأشار إلى أن هذه التسهيلات يمكن أن تشمل منح إيران حرية تصدير النفط، إلى جانب إعادة الأموال المجمدة، إذا توصل الطرفان إلى اتفاق.

الكلمات المفتاحية: هشام حمدان، المفاوضات الأمريكية الإيرانية، الولايات المتحدة وإيران، الملف النووي الإيراني، مضيق هرمز، العقوبات على إيران، تصدير النفط الإيراني، الصواريخ بعيدة المدى، الحلول الدبلوماسية، الخيار العسكري، العلاقات الدولية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة