قال الكاتب الصحفي بلال الدوي، إن قارة إفريقيا تمثل قارة واعدة، في ظل امتلاكها موارد طبيعية وبشرية ضخمة، إلى جانب ارتفاع نسبة الشباب إلى نحو 65%، وامتلاكها منتجات مهمة تدخل في عدد من الصناعات، مشددًا على ضرورة مواكبة القارة للتحولات الاقتصادية العالمية.
التعاون الإفريقي يدعم الاستقرار والتنمية
وأوضح الكاتب الصحفي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن مصر تؤكد دائمًا ضرورة التعاون والتشاور والتنسيق بين الدول الإفريقية من أجل بناء مستقبل واعد للقارة، مشيرًا إلى أن أمن إفريقيا يمثل أساسًا للاستقرار، وأن الاستقرار بدوره يجلب التنمية والنماء.
وأضاف أن مصر تمتلك تجربة مهمة في دعم الاستقرار، وتسعى إلى نقل هذه التجربة إلى الدول الإفريقية، مؤكدًا أن إعلان العلمين المشترك شدد على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والحفاظ على سلامة الأراضي والمؤسسات الوطنية، وتمكين مؤسسات الدول من بسط سيطرتها على كامل أراضيها.
وأشار إلى أن عدم وجود كيانات موازية يمثل ضرورة لتحقيق الاستقرار، موضحًا أن التنمية المستدامة في إفريقيا تحتاج أيضًا إلى دور الشركاء الدوليين والإقليميين.
وتطرق بلال الدوي إلى الأوضاع الإقليمية، مشيرًا إلى أن حركة الملاحة الدولية تواجه تهديدات، وأن إعلان العلمين المشترك أكد مبدأ حرية الملاحة، إلى جانب التأكيد على أن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة.
وقال إن التركيز على هذه القضية يأتي في ظل ما وصفه بوجود أطماع لدى عدد من الدول للوصول إلى المشاطأة في البحر الأحمر والتحكم في حركة الملاحة، بما يؤثر على الملاحة الدولية بين الشرق والغرب عبر مضيق باب المندب وقناة السويس.
وأكد أن مصر تدعو إلى احترام القانون الدولي وعدم التدخل في شؤون الدول، إلى جانب احترام القانون الدولي في التعامل مع الأنهار العابرة للحدود، وعدم الإضرار بالآخرين، والتعاون والتشاور والتوافق.
التعاون والتشاور والتوافق لتحقيق التكامل الإفريقي
وشدد بلال الدوي على أن التعاون والتشاور والتوافق بين الدول الإفريقية يمكن أن يقود إلى تحقيق التكامل السياسي والاقتصادي الذي تحتاجه القارة خلال الفترة الحالية، بما يساهم في بناء مستقبل واعد لها.
وأشار إلى أن القارة تضم نسبة كبيرة من الشباب، في الوقت الذي تتعرض فيه بعض الدول لمخاطر أمنية، معتبرًا أن مواجهة محاولات التدخل في شؤون الدول والسيطرة على ثرواتها وأراضيها ومواردها تمثل ضرورة، وأن موارد القارة يجب أن توجه لخدمة شعوبها.
قواعد عسكرية في البحر الأحمر ومخاوف على الملاحة
وقال بلال الدوي إن منطقة البحر الأحمر تضم عددًا من القواعد العسكرية المختلفة، مشيرًا إلى أن عددها يقترب من 19 قاعدة عسكرية لدول كبرى ودول موجودة في آسيا وأوروبا.
وأضاف أن وجود هذه القواعد مع استمرار التهديدات التي تواجه الملاحة، من وجهة نظره، يثير تساؤلات حول طبيعة التحركات التي تستهدف تغيير خريطة الشرق الأوسط والسيطرة على الممرات البحرية الدولية.
وأوضح أن المصالح الدولية، وفق رؤيته، أصبحت في بعض الحالات تتقدم على المبادئ الدولية، مشيرًا إلى ضرورة التمسك بالمبادئ المتعلقة باحترام القانون الدولي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وأشار بلال الدوي إلى أن مصر تؤكد دعم وحدة وسلامة وسيادة الصومال على أراضيها، ورفض أي تدخل أو إجراءات تستهدف وحدة الأراضي والسيادة الوطنية، إلى جانب رفض الاعتراف أو الدعم لما وصفه بالحركات الانفصالية التي تهدد الدولة الصومالية.
وأضاف أن الموقف نفسه ينطبق على السودان، من خلال التأكيد على وحدة وسلامة الأراضي السودانية وسيادتها، ورفض إنشاء كيانات موازية.
الكيانات الموازية تهدد استقرار الدول
وأوضح بلال الدوي، أن الاستقرار يتحقق من خلال الأمن، وأن الأمن يتطلب رفض إنشاء كيانات موازية، موضحًا أن هذه الكيانات قد تحصل على تمويل وسلاح وتدريبات من الخارج، بما يؤدي، بحسب ما ذكر، إلى نشر الذعر والتطرف والإرهاب بين المواطنين وإضعاف مؤسسات الدولة الأساسية.
وأشار إلى وجود أطراف تساعد هذه الكيانات من خلال تقديم السلاح والخطط والتدريبات، في مقابل دول تسعى إلى مواجهة هذه الكيانات من خلال احترام القانون الدولي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وقال بلال الدوي، إن إسرائيل تتدخل في شؤون عدد من الدول الإفريقية، مشيرًا إلى أن مصر، وفق ما طرحه، تتصدى لهذه المحاولات من خلال الدعوة إلى تطبيق القانون الدولي واحترامه.
وأضاف أن مصر تدعو الشركاء الدوليين والمؤسسات والمنظمات الدولية إلى فرض سيادة القانون على الدول، بما يحافظ على ميزان العدالة الدولية.
وأكد أن هذه الرسائل تمثل جزءًا من التحركات المصرية تجاه القارة الإفريقية، وأن تضمينها في إعلان العلمين المشترك يعكس توجهًا نحو دعم الاستقرار والأمن والتكامل في القارة.