أكد المخرج سعيد سليمان، أن مبادرة «ولادها هنا» تستهدف تسليط الضوء على نماذج وشخصيات مصرية قدمت إسهامات وطنية وفنية واجتماعية مهمة وأسهمت في مسيرة التنمية البشرية، مشيرًا إلى أن المبادرة تسعى للوصول إلى مختلف محافظات الجمهورية والتعريف برموزها.
وأوضح سعيد سليمان خلال لقاء بقناة اكسترا نيوز، أن المبادرة تضم عروضًا تتناول رموز الصعيد ومدن القناة وسيناء، حيث يتولى هو تقديم تجربة «السمسمية» التي تركز على بطولات وإنجازات أبناء هذه المناطق، بالتوازي مع عرض «توتة توتة» الذي يتناول رموز الصعيد.
شخصيات مجهولة تستحق أن يعرفها الجمهور
وأوضح سليمان أن اختيار الشخصيات التي تتناولها «السمسمية» جاء بعد إجراء دراسات وأبحاث وثائقية حول تاريخ مدن القناة وسيناء، بهدف اكتشاف نماذج قدمت أعمالًا مهمة لكنها لم تحظَ بالقدر الكافي من التعريف بها، وأشار إلى أن العمل يتناول شخصيات معروفة مثل الكابتن غزالي، إلى جانب شخصيات أقل شهرة مثل عبد المنعم عيناوي، مؤكدًا أن تقديم هذه النماذج فنيًا يهدف إلى تعريف الأجيال الجديدة بسيرتها وإنجازاتها، وعدم اختزال تاريخها في مجرد سطور محدودة.
التراث الشعبي عنصر أساسي في العرض المسرحي
وأشار المخرج سعيد سليمان إلى أن الهوية الخاصة بمدن القناة وسيناء تظهر بوضوح في المعالجة الإخراجية للعرض، خاصة من خلال توظيف عناصر التراث الشعبي المرتبطة بتاريخ المقاومة الشعبية، وأوضح أن فترة المقاومة منذ عام 1956 وحتى انتصار أكتوبر ارتبطت بشكل وثيق بفنون وأغاني السمسمية والرأس البنبوطي والكف، حيث كانت الأغنية وسيلة للمقاومة ورفع الروح المعنوية خلال فترات الحرب.
وأكد سليمان أن الاستغناء عن الأغاني التراثية في عرض «السمسمية» كان أمرًا غير ممكن، نظرًا لارتباطها الوثيق بتاريخ مدن القناة والمقاومة الشعبية، مشيرًا إلى توظيف الأغاني وألوان الأداء الشعبي والآلات والأدوات التقليدية، ومنها الطبلة والمثلث والزجاجة والملعقة، في المعالجة المسرحية، وأضاف أن هذه العناصر التراثية تمثل جزءًا أساسيًا من هوية العرض، وتسهم في استعادة ذاكرة المقاومة وتعريف الجمهور بخصوصية التراث الفني لأبناء مدن القناة وسيناء.