بعد البلاغات الجديدة.. هل يواجه شاكر محظور عقوبة العودة للجريمة بعد خروجه من السجن؟

السبت، 31 أكتوبر 2026 08:46 م
بعد البلاغات الجديدة.. هل يواجه شاكر محظور عقوبة العودة للجريمة بعد خروجه من السجن؟ شاكر محظور

كتب - أحمد عبد الهادي

عاد اسم التيك توكر محمد شاكر، المعروف إعلاميًا باسم «شاكر محظور دلوقتي»، إلى دائرة الجدل القانوني مجددًا، بعد خروجه من السجن وانتهاء مدة العقوبة الصادرة ضده، خاصة مع تعدد البلاغات المقدمة ضده مؤخرًا، والتي تطالب بفحص مصادر أمواله وأرباحه من البث المباشر عبر منصة «تيك توك».

ومع تجدد الاتهامات والبلاغات، يبرز تساؤل قانوني مهم: هل يمكن اعتبار شاكر عائدًا لارتكاب الجريمة حال ثبوت تورطه في وقائع جديدة بعد الإفراج عنه؟ وهل تسمح أحكام قانون العقوبات بتشديد العقوبة في هذه الحالة؟

ويضع قانون العقوبات ضوابط محددة لتطبيق أحكام العود، حيث تناول الباب السابع من القانون العقوبات المقررة للعائدين إلى ارتكاب الجرائم بعد صدور أحكام سابقة بحقهم.

المادة 49 تحدد حالات اعتبار المتهم عائدًا للجريمة

نصت المادة 49 من قانون العقوبات على اعتبار الشخص عائدًا في عدد من الحالات، أبرزها:

من سبق الحكم عليه بعقوبة جناية، ثم ثبت ارتكابه بعد ذلك جناية أو جنحة.
من سبق الحكم عليه بالحبس مدة سنة أو أكثر، وثبت ارتكابه جنحة قبل مضي خمس سنوات من تاريخ انقضاء العقوبة أو سقوطها بمضي المدة.
من سبق الحكم عليه في جناية أو جنحة بالحبس مدة أقل من سنة أو بالغرامة، ثم ارتكب جنحة مماثلة للجريمة الأولى قبل مضي خمس سنوات من تاريخ الحكم السابق.

وبالتالي، فإن تطبيق هذه المادة على حالة شاكر يتوقف على طبيعة الحكم السابق ومدته، وتاريخ انتهاء تنفيذ العقوبة، ومدى ثبوت ارتكابه جريمة جديدة خلال المدة التي حددها القانون.

هل البلاغات الجديدة كافية لاعتباره عائدًا؟

لا يكفي مجرد تقديم بلاغات متعددة ضد شاكر لتطبيق أحكام العود، إذ يجب التفرقة بين تقديم البلاغ وفتح التحقيقات وثبوت ارتكاب جريمة جديدة.

فإذا أسفرت التحقيقات عن أدلة تثبت ارتكابه جريمة جديدة بعد انتهاء تنفيذ العقوبة السابقة، فقد يصبح من الممكن بحث توافر شروط العود المنصوص عليها في المادة 49، وفقًا لطبيعة الجريمة الجديدة والظروف القانونية المرتبطة بها.

المادة 50 تجيز تشديد العقوبة في حالة العود

وتنص المادة 50 من قانون العقوبات على أنه يجوز للقاضي، في حالة العود المنصوص عليها بالمادة السابقة، الحكم بأكثر من الحد الأقصى المقرر للجريمة قانونًا، بشرط ألا يتجاوز ضعف هذا الحد، مع مراعاة القيود التي حددها القانون بشأن بعض العقوبات.

متى يتحول المتهم إلى معتاد إجرام؟

ولم يتوقف قانون العقوبات عند حالات العود، إذ تناولت المادة 51 حالة خاصة تتعلق بتكرار ارتكاب جرائم محددة، من بينها السرقة والنصب وخيانة الأمانة والتزوير، بعد صدور أحكام سابقة مستوفية للشروط القانونية.

كما نصت المادة 52 على جواز اعتبار العائد مجرمًا اعتاد الإجرام، إذا توافرت الشروط القانونية ورأت المحكمة من ظروف الجريمة وبواعثها وأحوال المتهم وماضيه وجود احتمال جدي لإقدامه على ارتكاب جريمة جديدة، مع تطبيق التدابير التي حددها القانون.

وتناولت المادة 53 حالة خاصة تتعلق بمن سبق الحكم عليه وفقًا للمادة 51 أو باعتباره مجرمًا اعتاد الإجرام، ثم ارتكب إحدى الجرائم المحددة قانونًا خلال سنتين من تاريخ الإفراج عنه.

هل تنطبق هذه المواد على شاكر بعد خروجه من السجن؟

تظل إمكانية تطبيق أحكام العود على محمد شاكر مرتبطة بما ستسفر عنه التحقيقات في البلاغات الجديدة، وبمدى ثبوت ارتكاب أفعال تشكل جرائم بعد انتهاء تنفيذ العقوبة السابقة، فضلًا عن توافر الشروط القانونية الخاصة بالعود.

كما أن الاتهامات المتعلقة بغسل الأموال أو الأرباح المتحققة من البث المباشر تحتاج إلى فحص مستقل، ولا يعني تقديم البلاغات أو التحقيق فيها ثبوت ارتكاب جريمة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة