شوقى علام: الكتاتيب قديماً رسخت حفظ القرآن والمتون لبناء عقل الطفل

الجمعة، 30 أكتوبر 2026 07:42 م
الدكتور شوقي علام

0:00 / 0:00
محمد شرقاوى

أكد الدكتور شوقي علام، خلال لقائه في برنامج "بيان للناس" المذاع عبر قناة "الناس"، أن الأسر المسلمة منذ قديم الزمان كان لديها حرص بالغ واهتمام متوارث على تحفيظ أبنائها الصغار والكبار كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. وأوضح أن هذه الرعاية المبكرة كانت تمثل الأساس التربوي والفكري الذي يُنشأ عليه الأبناء، لترسيخ العقيدة والهوية وبناء الوعي الديني الصحيح منذ نعومة أظفارهم.

 

الكتاتيب ومنهج حفظ المتون الفقهية واللغوية

وأشار الدكتور شوقي علام إلى أن نظام التعليم في "الكتاتيب" قديماً لم يكن يقتصر على حفظ آيات الذكر الحكيم فحسب، بل كان يمتد لتمكين الطفل في سن مبكرة من حفظ بعض المتون العلمية التأسيسية، لاسيما في علوم النحو والفقه الإسلامي والعبادات. ولفت إلى أن هذا المنهج التأسيسي تراجع في العصور المتأخرة نظراً لضعف الطاقات والهمم، فأصبح التركيز والجهد الأكبر يقتصر على مدارسة وحفظ القرآن الكريم.

 

التخزين الذهني واستحضار المعارف عند النضج

وفسّر أستاذ الفقه القيمة العلمية والتربوية لطريقة الكتاتيب، مبيناً أن عقل الطفل في الصغر يتمتع بقدرة فائقة على الحفظ والتخزين السريع للنصوص والمتون دون عناء. وحينما يبلغ الإنسان مرحلة الرشد والنضج الفكري، يستطيع عقله استرجاع تلك القواعد الفقهية والأصول اللغوية وفهم معانيها ومقاصدها بيسر وسهولة تامة، تماماً كما يستحضر آيات القرآن الكريم التي استقرت في وجدانه منذ الطفولة.

 

أجر عظيم ونور إلهي يفيض على الوالدين في الآخرة

واختتم الدكتور علام حديثه بتأكيد أن حرص الآباء والأمهات على تحفيظ أبنائهم القرآن الكريم يتجاوز البعد التعليمي التعبدي الدنيوي، ليكون سبباً في نيل عظيم الأجر في الآخرة؛ حيث يجعل الله هذا الابن نوراً إلهياً لوالديه، وسبباً في رفع درجاتهما ودخولهما الجنة، ومغفرة الكثير من الذنوب والخطايا جزاء ما بذلاه من رعاية وتنشئة صالحة.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة