خزانة أسرار من إيطاليا.. مجوهرات وأدوات تجميل تكشف حياة امرأة قبل 2000 عام

الجمعة، 30 أكتوبر 2026 03:32 م
خزانة أسرار من إيطاليا.. مجوهرات وأدوات تجميل تكشف حياة امرأة قبل 2000 عام اكتشاف اثرى فى ايطاليا

0:00 / 0:00
فاطمة شوقي

كشفت حفريات أثرية جديدة في مدينة بومبي فى إيطاليا ، عن تفاصيل إنسانية نادرة من حياة سكانها قبل ثوران بركان فيزوف عام 79 ميلادية، بعدما عثر علماء الآثار على خزانة تضم مجوهرات وعملات معدنية وأدوات تجميل وعطورا وأغراضا يومية، كانت محفوظة داخل أحد منازل المدينة القديمة.

ادوات مكياج اثرية
ادوات مكياج اثرية

 

ويقع الاكتشاف في المنزل المعروف باسم «بيت كورنيليوس ماكسيموس»، في المنطقة المركزية من بومبي، حيث تمكن الباحثون من استعادة محتويات خزانة كانت تضم مقتنيات شخصية وتجارية، تكشف جوانب من الحياة اليومية لسيدة عاشت قبل نحو 2000عام، رغم عدم إمكانية تحديد هوية صاحبة هذه الأغراض بشكل قاطع.

أدوات مكياج وعطور ومجوهرات داخل خزانة أثرية
 

وضمت المكتشفات أدوات تستخدم في التجميل، من بينها ملقط وأداة لوضع مستحضرات الزينة، إلى جانب زجاجة صغيرة للعطور، وموقد لحرق العطور ونشر الروائح داخل المنزل، ومصباح مصنوع من البرونز.

كما عثر علماء الآثار على أوزان من الرصاص، يرجح أنها كانت تستخدم في نشاط تجاري متعلق بالبيع، فضلا عن أوانٍ وأكواب من البرونز والزجاج والفخار، بينها إبريق صغير مزخرف بنقوش تشبه حراشف الأناناس.

ايطاليا ادوات مكياج لامرأة تعود إلى 2000 عاما
ايطاليا ادوات مكياج لامرأة تعود إلى 2000 عاما

 

ومن بين أبرز القطع المكتشفة قلادة تضم ما لا يقل عن 24 قطعة مصغرة مصنوعة من مواد مختلفة، بينها الخزف والعظام والعجينة الزجاجية وبلور الصخور. وتحمل هذه القطع أشكالا متنوعة، منها رموز لآلهة رومانية مثل بيس وميركوري، إلى جانب أقدام وأيدٍ وأشكال الأناناس وعناقيد العنب.

وأوضح الخبراء أن هذه القلائد المعروفة باسم «كريبونديا» كانت تستخدم في العالم الروماني كتمائم تعلق للأطفال لحمايتهم، كما تساعد أصواتها على معرفة تحركاتهم. وكان بعض البالغين يحتفظون بها أيضا باعتبارها تذكارات من طفولتهم، خاصة في مجتمع اتسم بالتنقل الجغرافي والابتعاد عن العائلات والأماكن التي نشأوا فيها.

38 عملة برونزية تكشف سر الخزانة

ومن بين المفاجآت الأخرى العثور على كنز صغير يضم 38 عملة برونزية، كانت محفوظة داخل سلة صغيرة مصنوعة من مواد نباتية باستخدام أسلوب التضفير، وتمكن الباحثون من تحليل بقاياها خلال أعمال التنقيب.

ويرجح وجود العملات والمقتنيات الثمينة أن أصحاب الخزانة لم يتمكنوا من استعادة أغراضهم قبل الكارثة التي دمرت المدينة، سواء بسبب اضطرارهم إلى الفرار أو عدم نجاتهم من الثوران، وهي احتمالات لا يزال من الصعب حسمها.

وقال مدير الحديقة الأثرية في بومبي، جابرييل زوختريجل، إن أهمية الاكتشاف لا تقتصر على القطع الأثرية نفسها، بل تكمن في قدرته على إعادة بناء تفاصيل حياة أصحابها، من العادات الشخصية إلى العمل والذكريات.

اكتشافات جديدة تكشف تفاصيل منزل بومبي القديم

وساعدت الحفريات أيضا في الكشف عن أجزاء من المنزل الذي عثر فيه على الخزانة، بعدما كانت واجهته قد خضعت للتنقيب عام 1912، بينما لم تُدرس بعض الغرف الخلفية إلا خلال المشروع الأثري الحالي المرتبط بأعمال ترميم وتسهيل الوصول إلى المنطقة المجاورة المعروفة باسم «إنسولا دي كاستي أمانتي».

وأظهرت الجدران وجود لوحات زخرفية متقنة من الطراز الرابع، ما يشير إلى أن المنزل كان يتمتع بمستوى معيشي معين، ويتناسب ذلك مع موقعه المركزي المطل على أحد الشوارع الرئيسية في المدينة.

وكشفت الحفريات عن وجود أعمال ترميم وبناء كانت جارية داخل المنزل وقت ثوران البركان، إلى جانب العثور على هيكلين عظميين لفأرين داخل جرة في مساحة علوية، في مشهد يعيد رسم جانب آخر من الحياة اليومية في بومبي، حيث لم تكن المنازل القديمة تخلو من القوارض والضيوف غير المرغوب فيهم.

ويؤكد الاكتشاف أن بومبي لا تكشف فقط عن المباني واللوحات الفنية الكبرى، بل تحتفظ أيضا بتفاصيل صغيرة عن حياة سكانها، من أدوات الزينة والعمل إلى الذكريات الشخصية التي ظلت مدفونة تحت الرماد البركاني قرابة ألفي عام.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة