بعد إعدام ريا وسكينة.. مصير غامض لعائلة طاردتها وصمة الدم واختفت من التاريخ

الجمعة، 30 أكتوبر 2026 01:58 م
بعد إعدام ريا وسكينة.. مصير غامض لعائلة طاردتها وصمة الدم واختفت من التاريخ عصابة ريا وسكينة

كتب - أحمد عبد الهادي

لم تكن حكاية ريا وسكينة مجرد قضية قتل انتهت بحكم الإعدام عام 1921، بل امتدت فصولها إلى ما بعد رحيل أشهر سفاحتين في تاريخ مصر، لتبدأ مأساة أخرى أبطالها أفراد العائلة الذين وجدوا أنفسهم أسرى ماضٍ دموي لم يرتكبوه، ووصمة اسم ظلت تطاردهم لسنوات طويلة.

في أزقة حي اللبان بالإسكندرية، لم يكن الرعب مرتبطًا فقط بالجرائم التي هزت الرأي العام، وإنما امتد إلى مصير عائلة كاملة اختفى معظم أفرادها عن الأنظار، وسط روايات تتحدث عن الهروب وتغيير الأسماء والانتقال إلى أماكن بعيدة، هربًا من نظرات المجتمع وارتباطهم باسم أصبح مرادفًا للجريمة.

بديعة.. ابنة ريا التي دفعت ثمن جريمة لم ترتكبها

كانت «بديعة»، الابنة الوحيدة لريا، واحدة من أكثر الشخصيات التي ارتبط مصيرها بالقضية المأساوية. فقد تحولت من طفلة صغيرة إلى شاهدة رئيسية في قضية انتهت بإعدام والدتها، لتبدأ بعدها رحلة حياة غامضة بعيدًا عن الأضواء.

وتشير بعض الروايات التاريخية إلى أن بديعة عاشت أيامها الأخيرة داخل ملجأ العباسية بالإسكندرية، قبل أن ترحل في صمت، وكأن رحيلها أسدل الستار على آخر خيط مباشر يربط الأجيال اللاحقة بريا.

وتتحدث روايات أخرى عن ابن لريا يدعى «محمد»، من زوجها الأول، لكنه توفي في سن صغيرة، قبل أن ترتبط والدته بعالم الجرائم الذي اشتهرت به لاحقًا.

أما سكينة، فقد ظلت حياتها الشخصية محاطة بالغموض، إذ تتحدث روايات عن فقدانها أكثر من حمل، وعدم وجود أبناء عاشوا حتى مراحل متقدمة من العمر، وهو ما أضاف مزيدًا من الغموض إلى الحكايات المتداولة عن عائلتها.

أبو العلا.. شقيق ريا وسكينة الذي اختار الاختفاء

لكن السؤال الأكثر إثارة كان عن مصير بقية أفراد الأسرة، وعلى رأسهم «أبو العلا»، شقيق ريا وسكينة، الذي تذهب بعض الروايات إلى أنه غادر الإسكندرية متجهًا إلى الصعيد، محاولًا الابتعاد عن المدينة التي ارتبط فيها اسم عائلته بأبشع الجرائم.

وتشير حكايات متداولة إلى أن بعض الأقارب فضّلوا تغيير أسمائهم والانتقال إلى محافظات أخرى، حتى لا يظلوا تحت وطأة الوصمة الاجتماعية التي لحقت بالعائلة، بينما اختفى آخرون عن المشهد تمامًا، دون أن تترك الروايات المتاحة تفاصيل مؤكدة عن مصائرهم.

هل اختفت العائلة فعلًا أم تحولت إلى حكايات؟
 

بعد مرور أكثر من قرن على إعدام ريا وسكينة، لا يزال مصير بعض أفراد عائلتهما يثير الفضول، لكن الفارق يظل كبيرًا بين الوقائع التاريخية والروايات الشعبية التي تناقلتها الأجيال.

فالقضية التي بدأت بجرائم هزت الإسكندرية، لم تنتهِ عند تنفيذ حكم الإعدام، بل تركت وراءها أسئلة عن أطفال وأشقاء وأقارب وجدوا أنفسهم مرتبطين باسم ثقيل لم يختاروه.

وهكذا، لم تكن النهاية مجرد إغلاق لواحدة من أشهر صفحات الجريمة في مصر، بل بداية فصل آخر من الغموض، عنوانه عائلة حاولت الهروب من ماضٍ ظل يطارد اسمها حتى بعد مرور عشرات السنين.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة