كشف الدكتور محمد عبود أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة عين شمس أن مؤشرات انتخابات الكنيست الإسرائيلي باتت تتجاوز مرحلة التقديرات الأولية، مشيرا إلى أن المعطيات الحالية تظهر حصول كتلة بنيامين نتنياهو على 53 مقعدا مقابل 48 مقعدا للمعارضة، فيما تبرز الأحزاب العربية التي وصفها بالحصان الأسود، بحصولها على 19 مقعدا من إجمالي 120 مقعدا في الكنيست.
وأوضح في مداخلة هاتفية لتليفزيون اليوم السابع مع الزميل محمد أبوليلة أن حصول الكتلة المؤيدة لنتنياهو على 53 مقعدا لا يكفي لتشكيل الحكومة الجديدة في ظل حاجته إلى تجاوز حاجز الـ60 مقعدا لضمان الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة.
وأشار عبود إلى أن الأزمة التي يواجهها نتنياهو تتمثل في عدم امتلاكه حلفاء جدد يمكنهم دعمه للوصول إلى الأغلبية المطلوبة فضلا عن صعوبة حدوث انشقاقات داخل الأحزاب الأخرى لصالحه، لا سيما في ظل الإطار الزمني المحدد لتشكيل الحكومة، الأمر الذي يضعه أمام مأزق سياسي كبير في الساحة الإسرائيلية.
وأكد أن المعارضة تمتلك من الناحية العددية وبالاستناد إلى مقاعد الأحزاب العربية القدرة على الإطاحة بنتنياهو من رئاسة الحكومة لكنها لا تستطيع الاستفادة من هذه الأغلبية بسبب الاعتبارات العنصرية التي تحكم المشهد السياسي الإسرائيلي.
وقال عبود إن الديمقراطية في إسرائيل منقوصة موضحا أن الديمقراطية الإسرائيلية تمارس لصالح اليهود دون العرب وهو ما يحول دون ترجمة الأغلبية البرلمانية إلى تغيير فعلي في السلطة.