أوروبا تستعد لشبح حرب 2030.. كيف تشتعل الأزمة مع موسكو بعد تحذير بوتين؟

الجمعة، 30 أكتوبر 2026 12:39 م
أوروبا تستعد لشبح حرب 2030.. كيف تشتعل الأزمة مع موسكو بعد تحذير بوتين؟ الرئيس الروسى فلاديمير بوتين

0:00 / 0:00
فاطمة شوقي

أثار تحذير الرئيس الروسى فلاديمير بوتين من احتمال اندلاع حرب بين روسيا و أوروبا ، مؤكدا أنه لن يكون هنك منتصرون ، إذا وصلت المواجهة إلى مرحلة خطيرة ، حالة من الجدل داخل العواصم الأوروبية ، خاصة مع انقسام المواقف بشأن استئناف الحوار المباشر مع موسكو ، بين دول ترى ضرورة فتح قنوات دبلوماسية وأخرى تحذر من أن ذلك قد يضعف الموقف الأوروبي تجاه الكرملين.

وقال بوتين، خلال مؤتمر صحفي في موسكو الخميس، إن روسيا مستعدة لمواجهة أي تطورات عسكرية، لكنها لا تريد الدخول في حرب مع أوروبا، مضيفا: يتحدث كثيرون عن الاستعداد للحرب بحلول عام 2030، ونحن مستعدون، لكننا لا نريد أي حرب مع أوروبا، وإذا أرادوا الاستعداد فليستعدوا.
وأشارت صحيفة لابانجورديا الإسبانية إلى أن الرئيس الروسى حذر من أي تصعيد واسع النطاق لن يترك منتصرين ، مشككا فى قدرة الغرب على تحقيق هزيمة استراتيجية لبلاده قبل عام 2030، لكنه لم يحدد هذا العام موعدا لاندلاع حرب، ولم يعلن عن أي تحرك عسكري ضد الدول الأوروبية.

انقسام أوروبي بسبب الاتصال المباشر مع بوتين

وجاءت تصريحات الرئيس الروسي بعد اتصال هاتفي استمر نحو 90 دقيقة، الثلاثاء 27 أكتوبر، مع الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره، في خطوة نادرة من جانب قادة أوروبيين للتواصل المباشر مع الكرملين، بهدف بحث إنهاء الحرب في أوكرانيا وخفض التصعيد.

لكن المبادرة أثارت انتقادات من الدنمارك والسويد، إذ أعربت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن عن تشككها في جدوى الاتصال، معتبرة أن روسيا لا تقدم مؤشرات على رغبتها في تحقيق السلام، فيما حذر رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون من أن المحادثات التي قد تؤدي إلى انقسام الموقف الأوروبي تمثل مخاطرة.

وفي المقابل، دافع ستوب وستوره عن المبادرة، مؤكدين أنها جاءت بصفتهما قائدين لبلديهما، وليس نيابة عن الاتحاد الأوروبي، وأن الهدف منها نقل رسائل مباشرة إلى بوتين والتأكيد على ضرورة إنهاء الحرب واستئناف المفاوضات.

بروكسل تتمسك بوحدة الموقف الأوروبي تجاه موسكو

من جانبها، أكدت المفوضية الأوروبية أنها أُبلغت مسبقا بالاتصال، وشددت المتحدثة باسمها باولا بينيو على ضرورة الحفاظ على رسالة أوروبية موحدة في أي محادثات مع الرئيس الروسي، فيما أكد متحدث آخر أن موسكو لم تظهر حتى الآن مؤشرات على استعدادها لإنهاء الحرب، رغم استمرار الجهود الدبلوماسية.

وشدد المستشار الألماني فريدريش ميرتس على أن أي تسوية للحرب لا يمكن أن تتم دون مشاركة أوكرانيا والدول الأوروبية، واعتبر أن التحرك الفنلندي والنرويجي يمثل دورا بناء في الجهود الرامية إلى فتح مسار تفاوضي. ودعا رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك إلى توخي الحذر واليقظة في الاتصالات مع موسكو.

2030 عام الاستعدادات العسكرية الأوروبية

ويأتي الجدل في وقت تتزايد فيه الدعوات الأوروبية لتعزيز القدرات الدفاعية والاستعداد لمخاطر أمنية محتملة، مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتراجع الثقة بين موسكو والعواصم الأوروبية.

وبينما يحذر بوتين من مواجهة لن يكون فيها منتصر، تواجه أوروبا معضلة مزدوجة: تعزيز الردع العسكري لحماية أمنها، وعدم إغلاق الباب أمام الدبلوماسية، وسط مخاوف من أن يؤدي انقسام المواقف إلى إضعاف قدرتها على التأثير في أي تسوية مستقبلية للحرب.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة