منطقة غيط العنب غرب الإسكندرية كانت تعانى من تهالك المبانى وتدهور الوضع الاجتماعى والاقتصادى للسكان، وانتشار المخدرات وارتفاع نسب البطالة بين الأهالى.
ومع تنفيذ خطة تطوير المناطق الشعبية، تحولت المنطقة إلى مشروع سكنى جديد تحت اسم «بشاير الخير»، لتنتقل عملية التطوير من مجرد إزالة المبانى القديمة إلى إنشاء مساكن وخدمات ومرافق ومراكز تدريب تستهدف تحسين ظروف الحياة لسكان المنطقة.
وتقدم تفاصيل المشروع وأرقامه صورة لما تم تنفيذه على الأرض، بداية من الوحدات السكنية، وصولًا إلى الخدمات ومراكز التدريب والمرافق والمراحل الجديدة من المشروع.
400 مليون جنيه لتطوير المنطقة
تأتى عملية تطوير منطقة غيط العنب بإزالة كافة المناطق السكنية الشعبية التى كانت متواجدة بالكامل وإنشاء بدلاً منها عمارات على عدد من المراحل المختلفة.
ويأتى تكلفة المشروع 400 مليون جنيه، وتحملت محافظة الإسكندرية قيمة تعويضات المواطنين بتكلفة بلغت 57 مليون جنيه، كما تحملت محافظة الإسكندرية تكلفة رفع شبكة المرافق من مياه وغاز وصرف صحى بتكلفة بلغت 468 ألف جنيه.
1632 وحدة سكنية فى المرحلة الأولى
يعتبر مشروع بشاير الخير 2 هو المرحلة الثانية لاستكمال مشروع التطوير الحضارى لمنطقة غيط العنب، والذى شملت فيه المرحلة الأولى تسليم 1632 وحدة سكنية.
وتستهدف المرحلة الثانية إنشاء 18 بلوك وعمارة فردية، بإجمالى 37 عمارة، تشمل 1870 وحدة سكنية، وتتضمن العديد من الخدمات الأخرى والمحال والمولات التجارية بالدورين الأرضى والأول.
ويتم حاليًا تجهيز الوحدات السكنية التى تم الانتهاء منها وتزويدها بالأثاث وجميع الأجهزة اللازمة.
تطوير الطرق والمرافق والخدمات
شمل التطوير أيضًا توسعة مزلقان السكة الحديد وجعله مسارين، كما تم الانتهاء من طبقة الأسفلت الأساسية وتركيب أعمدة الإنارة.
كما يتم حاليًا إقامة مجمع تجارى لتوفير السلع الأساسية للمواطنين بأسعار مناسبة.
مركز تدريب لتحويل المهارات إلى مصدر رزق
ولم يتوقف التطوير عند توفير الوحدات السكنية، حيث تضمن إنشاء مركز تدريب لتعليم الأهالى المهن الحرفية المختلفة، ومنهم الشباب، لتكون مصدر رزق لهم ولإنهاء نسب البطالة بين الشباب.
وجدير بالذكر أن مركز التدريب والتشغيل المهنى بمنطقة بشاير الخير 1 أحد وحدات العمل التابعة لجمعية رجال أعمال الإسكندرية، والذى تم افتتاحه 2006، بهدف دعم التدريب الفنى والمهنى وتوفير التشغيل.
ويستهدف المركز دعم التشغيل الفنى للشباب وإعدادهم من خلال التدريب لسوق العمل.
السكن ليس وحده.. خدمات للحياة اليومية
لم يقف مشروع غيط العنب «بشاير الخير» عند حد توفير الوحدات السكنية، بل عمل على توفير كل ظروف الحياة الكريمة لسكان المشروع.
وتضمن المشروع دار أيتام، وحضانة، وجمعية لذوى الاحتياجات الخاصة، ومستشفى متطور، ومسجد، ومركز تدريب مهنى، ومحال تجارية.
وبذلك امتد التطوير من المبنى السكنى إلى مجموعة من الخدمات المرتبطة بالحياة اليومية للسكان.
امتداد التجربة إلى بشاير الخير 3 و5
ونجحت كل هذه الإمكانيات فى أن يصبح المشروع حقيقة انتقلت عدواها من بشاير الخير 1 و2 إلى بشاير الخير 3 و5 التى يتم إنشاؤها حاليًا بطاقات استيعابية أكبر بكثير.
ويشمل بشاير الخير 3 عدد 10624 وحدة، و3 مدارس و5 مساجد، وكنيسة، وساحة رياضية، ومستشفى بطاقة 150 سريرًا.
كما يشمل بشاير الخير 5 إجمالى وحدات 15200 وحدة، ومدرستين، و7 مساجد، وساحة رياضية.
جامعة الإسكندرية.. شريك فى التطوير
تعد جامعة الإسكندرية بيت الخبرة لكافة المشروعات القومية التى تقام بالإسكندرية، وذلك إيمانًا بأهمية الدور المجتمعى للجامعة فى خدمة المجتمع الخارجى.
وكانت جامعة الإسكندرية شريكًا أساسيًا فى مشروعي غيط العنب وبشاير الخير، وساهمت فى تقديم كافة الدراسات الفنية والبيئية لكي تكون تلك المشروعات فى أبهى صورها.
ولعبت الجامعة دورًا هامًا فى تطوير العشوائيات بناءً على تكليفات رئيس الجمهورية بأهمية مشاركة الجامعات المصرية فى تطوير العشوائيات.
من التطوير السكنى إلى مجتمع متكامل
وتكشف أرقام مشروع غيط العنب وبشاير الخير عن معالجة امتدت من مشكلة السكن المتهالك إلى توفير وحدات سكنية جديدة، ومرافق، وخدمات صحية وتعليمية وتجارية، ومراكز للتدريب والتشغيل.
فالمشروع لم يتوقف عند إنشاء العمارات، وإنما امتد إلى تطوير الطرق والمرافق، وتوفير الخدمات، وتأهيل الشباب، وإنشاء مراحل جديدة بطاقة استيعابية أكبر.
وهكذا تظهر صورة التطوير على الأرض من خلال الوحدات التى تم تنفيذها، والخدمات التى أُنشئت، والمراحل الجديدة التى يتم تنفيذها، لتتحول منطقة غيط العنب من منطقة سكنية عانت من مشكلات متعددة إلى مشروع سكنى وخدمى متكامل.
ويقول محمد حامد، أحد الباعة المستفيدين من مساكن بشائر الخير 1 إنه استلم وحدته بالكامل محهزة بكافة الأجهزة الكهربائية ومتشطبة تشطيب مميز وفوجىء فى وقتها إن الشقق السكنية مجهزة وهى أحدثت فارق كبير بعد تبديل السكن من غرف غير ادمية لشقق مجهزة على مستوى مميز.
وأضاف انه من سكان غيط العنب القديمة قبل هدمها وكانت منطقة مليئة بالسكان ومنتشر فيها تجارة المخدرات وارتفاع نسب البطالة بين الشباب بالإضافة إلى انحدار سلوك الشباب .
وأكد انه بعد إنشاء بشاير الخير التحق الشباب بمراكز التدريب وتعليمهم المهن والحرف وانخفضت نسب البطالة واصبح لدى كل شاب ورشته الخاصة للعمل فيها واستطاع ان يعلم المهن للشباب غيره .
بينما قالت سامية عاطف، أحد السكان، انه هناك فارق كبير بين السكن فى العشوائيات والسكن فى مساكن آدمية فهى مختلفة تماما واستطاعت التأثير على الأجيال الجديدة واختلف سلوكهم عن سلوك الاجيال السابقة.
واضافت إنه لم يتوقع ا أن يكون السكن له تأثير على أطفالهم فهم حاليا يتمتعون بحياه آدمية من التحاقهم بمدارس مميزة ووحود اندية لممارسة الرياضة بالإضافة إلى الأمن والأمان والنظام من خلال مشرفين أمن منتشرين فى كل مكان للحفاظ على على النظام ونظافة المكان.

غيط العنب بالإسكندرية.. إنجاز على الأرض

غيط العنب بالاسكندرية

غيط العنب