سنوات طويلة من الانتظار، ومشروعات تعثرت، وخدمات أساسية ظلت حلمًا لأهالي القرى.. هكذا كانت الصورة في مركز ومدينة المنشاة، قبل أن تتغير ملامحها مع تنفيذ مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».
ومع دخول مشروعات التطوير إلى القرى، انتقلت ملفات خدمية ظلت لسنوات محل انتظار إلى مشروعات على الأرض، شملت الصرف الصحي والطرق والتعليم والصحة والخدمات الحكومية والزراعية والشبابية.
وتكشف أرقام المشروعات حجم التغيير في منظومة الخدمات، من مشروع صرف صحي بدأ العمل به منذ سنة 2000، إلى محطة معالجة تخدم 25 قرية وتوابعها، إلى عشرات المشروعات الجديدة في مختلف القطاعات.
مشروع متعثر منذ سنة 2000 يتحول إلى خدمة لمئات الآلاف
كان مشروع صرف صحي المنشاة واحدًا من المشروعات التي انتظر الأهالي اكتمالها لسنوات طويلة، بعدما واجه العديد من المعوقات التي حالت دون دخوله الخدمة بصورة كاملة.
ومع دخول المشروع ضمن منظومة التطوير، جرى التنسيق بين الجهات المعنية وإزالة المعوقات أمام استكمال الأعمال، لتظهر محطة معالجة الصرف الصحي كأحد أهم المشروعات الخدمية التي تستهدف تحسين مستوى الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.
وتقام محطة المعالجة على مساحة تقارب 40 فدانًا، بطاقة تتراوح بين 35 ألفًا و65 ألف متر مكعب يوميًا، وبتكلفة إجمالية للأعمال تصل إلى نحو مليار جنيه، وتخدم 25 قرية وتوابعها بنطاق مركز المنشاة.
25 قرية على خريطة الخدمة
تخدم محطة الصرف الصحي قرى الرويهب، كوم بدار، الزوك الغربية، الكوامل قبلي، السقرية، الخنانسة غرب، العمايدة، الخنانسة شرق، أولاد علي، الهماص، الزارة، خارفة المنشاة، الأحايوة غرب، عوامر العسيرات، الدويرات، الشواولة، جزيرة المنتصر، العنبرية، روافع العيساوية، البياضية بالناظر، البواريك، الباجية بالشيخ يوسف، الزوك الشرقية، الحريزات الغربية، والحريزات الشرقية.
ويبلغ عدد المستفيدين الحاليين من المحطة نحو 500 ألف نسمة، بينما يصل عدد المستفيدين المستهدف حتى سنة 2037 إلى نحو مليون نسمة، ويرتفع العدد حتى سنة 2057 إلى نحو مليون ونصف نسمة.
وبذلك لم يعد مشروع الصرف الصحي مجرد محطة معالجة، وإنما أصبح جزءًا من منظومة خدمية تستهدف توفير خدمة أساسية لعدد كبير من القرى والتوابع على مدار السنوات المقبلة.
التطوير لا يتوقف عند الصرف الصحي
لم تتوقف مشروعات «حياة كريمة» في المنشاة عند قطاع الصرف الصحي، وإنما امتدت إلى الطرق والخدمات الحكومية والزراعية والشبابية.
وشملت المشروعات إنشاء ورفع كفاءة 5 طرق داخلية، وإنشاء 5 مجمعات للخدمات الحكومية، و5 مجمعات للخدمات الزراعية.
كما شملت إنشاء وتطوير 9 مراكز للشباب، منها 8 مراكز إنشاء جديد وتطوير مركز شباب، إلى جانب إنشاء وتطوير مركزين لتنمية الأسرة والطفل، وإنشاء وحدة اجتماعية.
وامتدت الأعمال إلى مشروعات الري والغاز الطبيعي وتطوير مكاتب البريد، كما شملت إنشاء 5 عمارات سكنية بقرية السقرية التابعة لمجلس قروي الزوك الغربية.
التعليم.. 33 مشروعًا لتطوير المدارس
وفي قطاع التعليم، جاءت مشروعات الأبنية التعليمية ضمن خريطة التطوير، حيث شملت المبادرة 33 مشروعًا، من بينها إنشاء 19 مدرسة جديدة، إلى جانب صيانة ورفع كفاءة 14 مدرسة أخرى.
كما تضمنت المشروعات إنشاء سوقين حضريين، ووحدتي إطفاء، مع الانتهاء من عدد من هذه المشروعات واستمرار العمل في مشروعات أخرى بنسب تنفيذ متقدمة.
وتعكس هذه المشروعات انتقال الاهتمام من التعامل مع الاحتياجات بصورة منفردة إلى تنفيذ حزمة متكاملة من الخدمات داخل القرى.
الصحة والإسعاف.. الخدمة أقرب للمواطن
وفي القطاع الصحي، تم الانتهاء من نقطة إسعاف «أولاد سلامة» بنسبة تنفيذ 100%، وتسليمها إلى هيئة الإسعاف، وبدأت في تقديم خدماتها للمواطنين.
وتخدم النقطة قرية أولاد سلامة والقرى المجاورة لها، إلى جانب طريق المطار والطريق الصحراوي الغربي، بما يوفر خدمة إسعافية في نطاق جغرافي يخدم عددًا من المناطق والطرق الرئيسية.
كما تتضمن المشروعات إنشاء وحدة طب الأسرة بقرية أولاد سلامة على مساحة 1850 مترًا مربعًا، وبتكلفة 29 مليون جنيه، وفقًا لنظام التأمين الصحي الشامل الجديد.
وتضم الوحدة خدمات الإسعافات الأولية، والأمومة والطفولة، وخدمة كبار السن، ومتابعة الحمل وتنظيم الأسرة، وعيادة أسنان، وعيادتي كشف، والتثقيف الصحي، ومكتب التطعيمات، ومكتب المواليد.
مجمع حكومي يجمع الخدمات في مكان واحد
ومن أبرز مشروعات الخدمات الحكومية، مجمع الخدمات الحكومية «تحيا مصر»، الذي تم الانتهاء منه بنسبة تنفيذ 100%، ضمن مجمعات الخدمات التي يتم تنفيذها بقرى المبادرة في سوهاج.
ويتكون المجمع من 3 طوابق، ويضم الطابق الأرضي مركزًا تكنولوجيًا لخدمة المواطنين، بينما يضم الدور الأول علوي السجل المدني والشهر العقاري والبريد والتموين، في حين يضم الدور الثاني الوحدة المحلية والمجلس المحلي والتضامن الاجتماعي.
وبذلك يجمع المجمع عددًا من الخدمات الحكومية في مكان واحد، بما يسهل حصول المواطنين عليها ويدعم توجه الدولة نحو التحول الرقمي.
والمزارع له نصيب من التطوير.
وفي القطاع الزراعي، تم الانتهاء من مجمع الخدمات الزراعية بالقرية بنسبة تنفيذ 100%، ضمن مجمعات الخدمات الزراعية التي يتم إنشاؤها بالقرى المستهدفة.
ويضم المجمع مراكز لتجميع الألبان، ومكاتب للإرشاد الزراعي، وجمعيات زراعية، بالإضافة إلى وحدة بيطرية، لتقديم الخدمات التي يحتاجها المزارع داخل القرية في مكان واحد.
من سنوات الانتظار إلى مشروعات متكاملة
في المنشاة، لا تتوقف حكاية التطوير عند مشروع واحد، فالمشهد القديم كان يحمل سنوات من انتظار مشروعات خدمية متعثرة، بينما يحمل المشهد الجديد محطات للصرف الصحي، ومدارس جديدة، ووحدات صحية، ونقاط إسعاف، ومجمعات حكومية وزراعية، ومراكز شباب وطرقًا ومشروعات خدمية متعددة.
وتقدم هذه المشروعات، بأرقامها وتوزيعها على قطاعات مختلفة، صورة للتغيير الذي شهدته قرى مركز المنشاة، من مشروعات ظلت لسنوات في انتظار الاستكمال إلى منظومة خدمات تمتد من الصرف الصحي والتعليم والصحة إلى الخدمات الحكومية والزراعية والشبابية.

أحد مبانى المحطة

المحطة من الداخل

عنبر التشغيل

عنبر المحولات بالمحطة

مولد داخل المحطة