خبير اجتماع يحذر من تداعيات تصدير المشاهد السلبية للوطن عبر منصات التواصل

السبت، 03 أكتوبر 2026 10:01 م
الدكتور وليد رشاد

كتب أحمد عبد الرحمن

حذر الدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، من خطورة الانسياق وراء تصوير ونشر المشاهد السلبية على منصات التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن الهواتف الذكية جعلت من قطاع واسع من المستخدمين بمثابة مراسلين يركزون على التقاط الوقائع السيئة وتداولها بكثافة دون مراعاة للصورة العامة للبلاد.

وأوضح رشاد، خلال برنامج "ناس تك"، عبر قناة الناس، أن نشر صورة أو مقطع فيديو لمشكلة محددة في مكان ما وسرعة تناقله بين المجموعات والصفحات، يعطي انطباعاً خادعاً للرأي العام في الداخل والخارج وكأن هذه الأزمة الفردية تمثل واقع البلد بأكمله، مما يغيب الحقيقة ويضخم المشكلات الصغيرة على حساب الإيجابيات.

 

تأثيرات نفسية وإعلامية تدفع نحو الإحباط

وأشار أستاذ علم الاجتماع إلى وجود دراسات علمية ونفسية تؤكد أن التفاعل المستمر مع المحتوى السلبي يغير نظرة المواطنين لمجتمعهم ويولد شعوراً زائفاً بانعدام الأمل وتراجع مظاهر الجمال، فضلاً عن تأثيره المباشر على مشاعر الانتماء الوطني التي يجب أن تقوم على التعامل مع الوطن بوصفه بيتاً نسعى لإصلاحه لا فضحه.

وفرّق رشاد بين "المواطنة الإيجابية" التي تهدف إلى إبراز المشكلات بدافع البحث عن حلول حقيقية وتوجيهها للمسؤولين، وبين النشر العشوائي الذي يستهدف فقط حصد التفاعلات والتعليقات الغاضبة وتشويه الصورة الذهنية للمجتمع دون تقديم أي فائدة عملية.

 

معايير للنشر الواعي ومسؤولية حماية الخصوصية

وشدد خبير الاجتماع على ضرورة تبني ثقافة "النشر المسؤول" قبل التقاط أي صورة أو مشاركتها، وذلك عبر طرح تساؤلات جوهرية حول اكتمال سياق الصورة، ومدى جدواها في معالجة المشكلة، وما إذا كان إبلاغ الجهات المعنية مباشرة أولى وأجدى من إثارة الجدل على منصات التواصل.

واختتم رشاد حديثه بالتأكيد على أهمية احترام خصوصية الأفراد وعدم الإضرار بهم أثناء التصوير، داعياً إلى أن يكون النقد دائماً نابعاً من الحرص والانتماء والرغبة الصادقة في التطوير، وليس لمجرد اختزال واقع الوطن في لقطات سلبية عابرة.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة