قال الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، إن فجوة الثقة بين الولايات المتحدة وإيران اتسعت بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن الأزمة لم تعد تقتصر على الملف النووي أو مسألة فتح مضيق هرمز، وإنما امتدت إلى عدد من الملفات، ما يجعل فرص الوصول إلى تفاهمات سياسية أكثر صعوبة.
ضربات عسكرية تعمق أزمة الثقة
وأضاف فارس، خلال مداخلة هاتفية بقناة إكسترا نيوز، أن الجانب الإيراني أصبح أكثر تشككًا في إمكانية بناء مسار دبلوماسي مستقر مع واشنطن، خاصة مع تعرضه لضربات عسكرية عقب فترات شهدت محاولات للتفاوض والوصول إلى تفاهمات.
ضغوط أمريكية متعددة على إيران
وأوضح أستاذ العلاقات الدولية أن الضغوط الأمريكية على طهران لم تعد تقتصر على الحصار البحري، وإنما امتدت إلى العقوبات والإجراءات الاقتصادية، مشيرًا إلى استهداف كيانات وشركات مرتبطة بقطاعات مختلفة، في إطار ما وصفه بمحاولة الضغط على إيران وتجفيف مصادر التمويل.
وأكد فارس أن الوصول إلى نقطة التقاء بين الطرفين يحتاج إلى جهود دبلوماسية مكثفة، والعودة إلى التفاهمات السابقة التي لم تُنفذ بنودها، من وجهة نظره، على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن استمرار الوضع الحالي قد يقود إلى مزيد من التعقيد والتصعيد.
ولفت إلى أن التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة، ومنها إرسال حاملة طائرات إضافية وزيادة أعداد القوات، تعكس استمرار الخيار العسكري ضمن الحسابات الأمريكية، معتبرًا أن ذلك يزيد صعوبة بناء الثقة بين الطرفين.
وأشار فارس إلى أن إيران قد تقبل بإعادة فتح مضيق هرمز، لكن في مقابل الحصول على مكاسب اقتصادية واضحة تنعكس على الداخل الإيراني، موضحًا أن رفع العقوبات المفروضة على النفط الإيراني والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة يمكن أن يمثل عناصر مهمة في أي تفاهم محتمل.
وأوضح أستاذ العلاقات الدولية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يربط، وفق تصريحاته، أي اتفاق جديد مع طهران بملف مضيق هرمز إلى جانب الملف النووي الإيراني، معتبرًا أن استمرار الخلاف حول المضيق يمثل أحد أبرز العقبات أمام التوصل إلى تسوية شاملة.