خالد الجندي: الله لم يمدح الوالدين بسبب المصاريف والدعاء لهما بالرحمة مشروط بالتربية

الخميس، 29 أكتوبر 2026 04:44 م
خالد الجندي: الله لم يمدح الوالدين بسبب المصاريف والدعاء لهما بالرحمة مشروط بالتربية الشيخ خالد الجندي

0:00 / 0:00
محمد شرقاوى

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن مدح القرآن الكريم للأب والأم لم يكن بسبب توفير النفقات أو شراء الثياب الجديدة أو دفع مصاريف المدارس والتنزه في الإجازات والنوادي، وإنما خصهما الله عز وجل بالمدح لقيامهما بالمهمة الأساسية والأصعب التي كلفهما بها وهي «التربية». واستشهد بقوله تعالى: «وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا»، لافتًا إلى أن الآية الكريمة لم تقل «كما أكلاني» أو «كما دللاني»، بل ربطت استحقاق طلب الرحمة صراحة بالرعاية والتربية الصالحة في الصغر.

 

سقوط حق الأب المتخلي في الولاية والدعاء

وضرب «الجندي»، خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع عبر قناة «dmc»، مثالًا واقعيًا بسؤال ورد من فتاة تخلى عنها والدها منذ طفولتها وتركها دون نفقة أو علاج أو حتى مجرد السؤال والمعايدة، لتتحمل أمها وخالها مشقة رعايتها والإنفاق عليها حتى بلغت سن الزواج، ليعود الأب فجأة مطالبًا بحق «الولاية» والإذن في زواجها. وعقب الجندي بحسم مؤكدًا أن مثل هذا الأب لا ولاية له على ابنته، ولا يستحق حتى أن تدعو له بالرحمة، مشددًا على أن استحقاق الوالدين للدعاء مشروط شرعًا بما قدماه من تربية حقيقية، وهو ما انعدم في هذه الحالة.

 

جوهر التربية واستحقاق الجزاء

وشدد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية على أن نيل رضا وبر الأبناء ليس حقًا مجانيًا بل هو ثمرة لما بذله الوالدان، مستذكرًا أساليب التربية القديمة التي رسخها الآباء حين كانوا يعلمون أبناءهم عدم الإساءة للغير أو التلفظ بما لا يليق لأن سلوك الابن ينعكس على والديه. وأوضح أن بناء الإنسان وغرس الأخلاق في وجدانه هو المقصود الحقيقي بالتربية التي يثيب الله عليها الوالدين، مشيرًا إلى أن توفير المال بمفرده لا يجعل الإنسان أبًا صالحًا إن غابت الرعاية النفسية والأخلاقية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة