باحث فى العلاقات الدولية: روسيا شريك استراتيجى لأفريقيا فى ظل التحولات العالمية

الخميس، 29 أكتوبر 2026 06:00 ص
باحث فى العلاقات الدولية: روسيا شريك استراتيجى لأفريقيا فى ظل التحولات العالمية جانب من المداخلة

كتب محمد عبد المجيد

قال محمد ربيع الديهي الباحث في العلاقات الدولية، إن روسيا تمثل شريكًا استراتيجيًا مهمًا للعديد من الدول الأفريقية والعربية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي، مشيرًا إلى أن العلاقات الروسية مع هذه الدول تستند إلى مجموعة من العوامل، من بينها الروابط التاريخية والثقافية، والتعاون الاقتصادي، والمصالح المشتركة.

وأوضح الباحث في العلاقات الدولية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن البعد التاريخي يؤدي دورًا مهمًا في تعزيز الثقة والتواصل بين روسيا وشركائها، إلى جانب ما وصفه بمساندة موسكو لعدد من دول المنطقة، معتبرًا أن هذه العوامل أسهمت في ترسيخ العلاقات الروسية مع الدول الأفريقية والعربية.

 

موسكو تراهن على التعاون بدلًا من الهيمنة

وأضاف الباحث في العلاقات الدولية أن روسيا تقدم علاقاتها مع الدول العربية والأفريقية في إطار الشراكة الاستراتيجية والتعاون المشترك، وليس الهيمنة، بحسب تقديره، لافتًا إلى أن هذا النهج يتيح للأطراف المعنية العمل على تحقيق مصالح متبادلة وتعزيز التعاون في المجالات المختلفة.

وأشار إلى أن امتلاك روسيا قدرات تكنولوجية وثقلًا اقتصاديًا وسياسيًا دوليًا يمنحها دورًا مؤثرًا في عدد من الملفات، موضحًا أن موسكو تسعى إلى دعم مصالح شركائها، في وقت قد تعيد فيه بعض القوى الدولية ترتيب علاقاتها وفقًا لتغير أولوياتها ومصالحها.

وأكد الديهي أن القمة الروسية الأفريقية الثالثة تكتسب أهمية خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية الدولية والتحولات التي يشهدها هيكل النظام الاقتصادي العالمي، موضحًا أن الملفات التنموية والاجتماعية والاقتصادية تمثل أولوية للدول الأفريقية في المرحلة الحالية.

وأضاف أن تنويع الشراكات الدولية وتعزيز التعاون بين الدول النامية يمثلان مسارين مهمين للتعامل مع التحديات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن التعاون الروسي الأفريقي يمكن أن يسهم في دعم توجهات بناء نظام دولي متعدد الأطراف.

 

التحديات الأمنية والصراعات الجديدة تفرض ملفات إضافية على القمة

ولفت الباحث إلى أن التعاون الروسي الأفريقي لا يقتصر على الجوانب الاقتصادية والتنموية، بل يشمل أيضًا القضايا الأمنية، في ظل الصراعات والتطورات التي شهدها العالم منذ عام 2023.

وأوضح أن روسيا والدول الأفريقية تمتلكان مصالح مشتركة يمكن البناء عليها لتعزيز الثقة وتوسيع مجالات التنسيق، مؤكدًا أهمية الموقع الجغرافي للقارة الأفريقية وإمكاناتها الاقتصادية، مقابل الثقل السياسي والاقتصادي الذي تتمتع به روسيا على الساحة الدولية.

وفي سياق الحديث عن تعزيز التعاون الاقتصادي، شدد الديهي على أهمية تحقيق التناغم بين التشريعات والقيود التنظيمية في الدول الأفريقية، لا سيما ما يتعلق بالتجارة والاستثمار، معتبرًا أن تقليص الاختلافات التنظيمية من شأنه تسهيل حركة السلع ورؤوس الأموال وتعزيز التجارة البينية.

وأشار إلى أن تطوير البيئة التشريعية داخل القارة لا يخدم التكامل الأفريقي فحسب، بل يتيح أيضًا توسيع الشراكات الاقتصادية والاستثمارية مع روسيا والصين والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

 

الحرب الروسية الأوكرانية والتصعيد في الشرق الأوسط يعقدان المشهد الدولي

وتطرق الديهي إلى تداعيات الصراعات الدولية على العلاقات بين القوى الكبرى، مشيرًا إلى أن التطورات المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية والتصعيد العسكري في الشرق الأوسط تتداخل مع حسابات الأطراف الدولية، وتؤثر في مسارات الأزمات القائمة.

واعتبر أن هذه التطورات تبرز أهمية تنويع الشراكات الدولية وتعزيز التنسيق بين الدول، في ظل ما يفرضه المشهد العالمي من تحديات أمنية واقتصادية متشابكة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة