أستاذ إدارة أعمال: مصر بوابة روسيا إلى أفريقيا.. وقناة السويس تعزز فرص الاستثمار

الخميس، 29 أكتوبر 2026 05:00 ص
أستاذ إدارة أعمال: مصر بوابة روسيا إلى أفريقيا.. وقناة السويس تعزز فرص الاستثمار جانب من المداخلة

كتب محمد عبد المجيد

قال الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، إن قمة روسيا وأفريقيا تتيح فرصًا كبيرة لتعزيز الشراكات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الجانبين، في ظل تأكيد 48 دولة أفريقية من أصل 54 مشاركتها في القمة، بينها 22 دولة على مستوى رؤساء الدول، مقارنة بـ17 رئيس دولة في قمة سانت بطرسبرغ عام 2023.

وأوضح أستاذ إدارة الأعمال، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن ارتفاع مستوى المشاركة يعكس الثقل السياسي للقمة، وما يمكن أن توفره من دعم للتعاون الاقتصادي، مشيرًا إلى أن حجم التجارة الروسية الأفريقية تجاوز 27 مليار دولار في عام 2025، مقابل نحو 17 مليار دولار في عام 2019.

 

التجارة الروسية الأفريقية لا تزال دون الإمكانات المتاحة

وأضاف أن حجم التبادل التجاري الحالي لا يزال أقل من الإمكانات الحقيقية للقارة الأفريقية، وكذلك من الهدف الروسي المتمثل في الوصول إلى 40 مليار دولار، لافتًا إلى أن أفريقيا تضم نحو 1.5 مليار مستهلك، ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي نحو 3.6 تريليون دولار، ما يجعلها سوقًا واعدة أمام الاستثمارات والشراكات الدولية.

وأشار أستاذ إدارة الأعمال إلى أن مصر تمثل سوقًا مهمة لروسيا، فضلًا عن كونها بوابة رئيسية للوصول إلى الأسواق الأفريقية، موضحًا أن تطوير البنية التحتية، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، عززا قدرة مصر على أداء دور محوري في مجالات التصدير والاستثمار والخدمات اللوجستية.

وأكد أن أهمية مصر لا تقتصر على كونها سوقًا استهلاكية، بل تمتد إلى توفير منصة للتصنيع وجذب الاستثمارات وتسهيل حركة التجارة بين روسيا والدول الأفريقية.

 

محطة الضبعة نموذج للتعاون الاقتصادي ونقل التكنولوجيا

ولفت غنيم إلى أن مشروع محطة الضبعة النووية يمثل أحد أبرز نماذج التعاون المصري الروسي، موضحًا أن المشروع يضم أربع وحدات نووية من الجيل الثالث المتقدم، الذي يتميز بمعايير أمان وسلامة متطورة مقارنة بالأجيال السابقة.

وأوضح أن التكلفة الإجمالية للمشروع تبلغ نحو 28 مليار دولار، وفقًا لما ذكره، مشيرًا إلى أن 85% من التمويل يأتي في صورة قرض حكومي روسي ميسر، تُسدد مستحقاته بالروبل الروسي، بحسب عرضه لتفاصيل التمويل.

وأضاف أن آلية التمويل بالروبل يمكن أن تسهم في دعم التبادل التجاري بين البلدين، من خلال الاستفادة من التدفقات المالية المرتبطة بالسياحة الروسية والخدمات في تسوية الالتزامات المالية، بما يخلق روابط بين قطاعات الاستثمار والسياحة والتجارة.

واستعاد غنيم محطات التعاون المصري الروسي خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي، مشيرًا إلى مساهمة الاتحاد السوفيتي آنذاك في إنشاء السد العالي ودعم تسليح الجيش المصري خلال حرب الاستنزاف.

وقال إن روسيا تعزز حضورها مجددًا في أفريقيا عبر التعاون مع مصر، من خلال مشروعات تستهدف زيادة التبادل التجاري ونقل التكنولوجيا وجذب الاستثمارات ودعم التنمية المستدامة.

 

توحيد التشريعات ضرورة لتوسيع التجارة الأفريقية

وفيما يتعلق بالعقبات التي تحد من حركة التجارة والاستثمار، أكد غنيم أهمية تحقيق قدر أكبر من التنسيق بين التشريعات والقيود التنظيمية في الدول الأفريقية، لا سيما في المجالات الضريبية والجمركية، بما يسهل حركة السلع والاستثمارات ويعزز التكامل الاقتصادي.

وأشار إلى أن التجارة البينية الأفريقية لا تزال محدودة، إذ تتراوح نسبتها، وفق تقديراته، بين 15% و18% من إجمالي التجارة، معتبرًا أن معالجة الاختلافات التنظيمية بين الدول تمثل خطوة أساسية لزيادة التبادل التجاري داخل القارة.

وشدد أستاذ إدارة الأعمال على أن تنسيق القواعد التنظيمية والتشريعات بين الدول الأفريقية لن يخدم التعاون مع روسيا فقط، بل سيدعم أيضًا التجارة والاستثمار مع شركاء القارة الآخرين، ومن بينهم الصين والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وأكد أن تذليل العقبات الجمركية والتنظيمية من شأنه تسهيل حركة الأعمال، وتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة للاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها الأسواق الأفريقية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة