هل يمكن أن تؤدي تعديلات جوهرية يجريها مالك عقار قديم إلى خضوع جزء منه لقانون إيجار مختلف؟ وما الفرق بين التعديلات البسيطة التي لا تغيّر طبيعة الوحدة، والتعديلات التي تؤثر في استعمالها وقيمتها الإيجارية؟
تناولت محكمة النقض المصرية، في الطعن رقم 1945 لسنة 77 قضائية، مسألة أثر التعديلات الجوهرية التي تُجرى على أجزاء من المباني القديمة، والمعيار الذي يُستند إليه لتحديد مدى خضوعها لأحكام قانون إيجار مختلف.
ويتمثل المبدأ في أن إجراء تعديلات جوهرية على جزء من المبنى، على نفقة المؤجر، بما يؤدي إلى تغيير طبيعته أو طريقة استعماله ويؤثر بصورة محسوسة في قيمته الإيجارية، قد يترتب عليه اعتباره في حكم المنشآت الحديثة، وخضوعه للقواعد القانونية السارية وقت إجراء تلك التعديلات، وفقًا لشروط القانون المنطبق على الواقعة.
في المقابل، لا تؤدي التعديلات البسيطة بالضرورة إلى تغيير النظام القانوني الذي تخضع له الوحدة، إذ يتوقف الأمر على طبيعة الأعمال المنفذة ومدى تأثيرها الفعلي.
كما أوضحت القاعدة أن تقدير مدى جوهرية التعديلات يُعد من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع، متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة.
وكانت نتيجة الطعن، وفقًا للبيانات الواردة، عدم قبوله في غرفة المشورة، مع إلزام الطاعنين بالمصروفات ومصادرة الكفالة.