هل يكفي تقديم حوالات بنكية لإثبات مديونية مالية أمام القضاء؟ وماذا لو كانت هذه المبالغ مرتبطة بتعامل تجاري أو التزام آخر بين الطرفين؟ وهل يجوز للمحكمة رفض طلب التحقيق في سبب التحويلات دون توضيح الأسباب؟
تناولت محكمة النقض المصرية، في حكم بالدائرة المدنية، مبادئ تتعلق بحجية الحوالات البنكية وعبء الإثبات وحق الدفاع في المنازعات التجارية. وتتمثل القاعدة القانونية في أن مجرد تقديم مستندات تثبت تحويل مبالغ مالية لا يغني عن بحث سبب التحويل ومدى ارتباطه بالالتزام محل النزاع، خاصة إذا كان الخلاف متعلقًا بعلاقة توريد أو تعامل تجاري بين الطرفين.
كما يبرز الحكم أهمية بحث الأدلة المقدمة من الخصوم وتحديد الطرف المكلّف بالإثبات وفقًا لظروف الدعوى، ومدى دلالة المستندات على وجود المديونية أو الوفاء بالالتزام.
وفي المقابل، إذا طلب أحد الخصوم إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات أن المبالغ المحوّلة كانت مرتبطة بالتزام آخر، فقد يكون هذا الطلب جوهريًا في الفصل بالنزاع، ويستلزم بحثه والرد عليه بأسباب سائغة، متى كان منتجًا في الدعوى.