مهندس "آلة السموم".. كيف يدير يائير نتنياهو معارك والده الرقمية من خلف الكواليس؟

الأربعاء، 28 أكتوبر 2026 12:40 م
مهندس "آلة السموم".. كيف يدير يائير نتنياهو معارك والده الرقمية من خلف الكواليس؟

0:00 / 0:00
كتبت جينا وليم

بعيدا عن الأضواء الرسمية والمقاعد الوزارية، يتحكم يائير نتنياهو بخيوط اللعبة الرقمية في إسرائيل، محولا حساباته الشخصية إلى منصة لإدارة المعارك الشرسة، وتوجيه ضربات لا هوادة فيها لخصوم والده في القضاء والإعلام، وسط تقارير دولية تضعه في قلب ما يُعرف بـ "آلة السموم".

فمن خلال حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، يهاجم خصوم رئيس الوزراء ووسائل الإعلام والقضاء، ويساهم في إيصال رسائل التيار اليميني إلى جمهور واسع، وفق تحقيق نشرته صحيفة "لوموند" الفرنسية.

وكشف التحقيق، أن يائير، البالغ 35 عاما، أصبح أحد أبرز الوجوه المؤثرة في الفضاء الرقمي المؤيد لوالده، مستخدما شبكة من الحسابات والنشطاء الذين يشنون حملات ضد معارضي نتنياهو، في وقت يواجه فيه الأخير تحديات سياسية وقضائية متزايدة.

بحسب "لوموند"، يشكل يائير ووالدته سارة الدائرة العائلية الأقرب إلى نتنياهو، ويؤثران، وفق شهادات مسؤولين ومقربين سابقين، في علاقاته بمساعديه واختياراته لبعض المحيطين به.

وتنقل الصحيفة عن مسؤول استخباراتي إسرائيلي سابق أن النفوذ داخل دائرة نتنياهو لا يرتبط بالمنصب الرسمي بقدر ما يرتبط بالقرب الشخصي منه، لكن هذا التقييم ليس محل اتفاق، إذ ينفي مقربون آخرون من العائلة أن يكون ليائير أو والدته التأثير السياسي الذي ينسبه إليهما منتقدوهما.

ورغم عدم توليه وظيفة رسمية، أصبح يائير شخصية معروفة في أوساط اليمين الإسرائيلي، خصوصا من خلال نشاطه المتواصل على منصات "إكس" وإنستجرام وتلجرام.

تصف لوموند يائير بأنه أحد العناصر المؤثرة فيما يسميه منتقدو نتنياهو في إسرائيل "آلة السموم"، وهو تعبير يستخدم للإشارة إلى شبكة من الحسابات والنشطاء الذين يهاجمون خصوم رئيس الوزراء وينشرون رسائل مؤيدة له.

ووفق التحقيق، لا تقتصر وظيفة يائير على كتابة منشوراته الخاصة، بل تمتد إلى إعادة نشر محتوى حسابات صغيرة، ما يمنحها انتشارا يتجاوز جمهورها الأصلي.

معارك علنية ضد القضاء والإعلام وحكومات غربية
 

لم تقتصر هجمات يائير على منافسين والده فى انتخابات الكنيست ، فوفق "لوموند"، استهدف خلال السنوات الماضية مسؤولين في القضاء والشرطة والصحافة، خصوصا مع تصاعد التحقيقات ومحاكمة والده بتهم فساد.

وشملت انتقاداته المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا، وصحيفة "هآرتس"، إلى جانب حكومات غربية وشخصيات سياسية إسرائيلية.

وخلال الاحتجاجات ضد خطة تعديل النظام القضائي عام 2023، اتهم يائير جهات أجنبية بدعم المتظاهرين بهدف إسقاط حكومة والده، وروج مزاعم عن تدخل وزارة الخارجية الأمريكية في الاحتجاجات.

وتشير الصحيفة إلى أن بعض منشوراته تضمنت نظريات مؤامرة ومعلومات مضللة، وأن نشاطه أدى في فترات سابقة إلى تعليق حساباته مؤقتا على بعض المنصات.

وتستعيد الصحيفة انتخابات عام 2015، عندما نشر نتنياهو مقطعا يحذر فيه من توجه الناخبين العرب بأعداد كبيرة إلى صناديق الاقتراع، في رسالة هدفت إلى تعبئة أنصار اليمين.

ووفق التحقيق، نسب نتنياهو لاحقا جانبا من نجاح تلك الحملة إلى نجله والمجموعة التي عملت معه.

تشير "لوموند" إلى أن يائير فكر في الانخراط بصورة أكثر مباشرة في العمل الحزبي، لكن شخصيات داخل الليكود لم تتحمس للفكرة. ونقلت الصحيفة عن مسؤول في الحزب أن تأييد نجل نتنياهو لا يعني بالضرورة اعتباره شخصية مؤهلة لقيادة سياسية مستقلة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة