أغلبية يمينية أم تحالف عابر للمعسكرات؟.. نتنياهو يتصدر انتخابات إسرائيل دون ضمان الحكم.. 4 سيناريوهات تحدد رئيس الوزراء المقبل.. نتائج الفرز الجزئي تفتح معركة جديدة على مقاعد الكنيست

الأربعاء، 28 أكتوبر 2026 10:30 ص
أغلبية يمينية أم تحالف عابر للمعسكرات؟.. نتنياهو يتصدر انتخابات إسرائيل دون ضمان الحكم.. 4 سيناريوهات تحدد رئيس الوزراء المقبل.. نتائج الفرز الجزئي تفتح معركة جديدة على مقاعد الكنيست الانتخابات الإسرائيلية - أرشيفية

كتبت جينا وليم

رغم تصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو النتائج الأولية لانتخابات الكنيست التي جرت الثلاثاء، فإن طريقه إلى الاحتفاظ بمنصبه لا يزال مرتبطا بمعادلة أكثر تعقيدا من مجرد حصول حزب الليكود على المركز الأول، إذ يتعين عليه تأمين أغلبية برلمانية تتيح له تشكيل الحكومة المقبلة، في وقت تواصل فيه نتائج الفرز الجزئي تغيير موازين القوى بين الأحزاب والمعسكرات المتنافسة.

ومع اقتراب فرز الأصوات من منتصف الطريق، تبرز أربعة سيناريوهات رئيسية للمرحلة التالية، تتراوح بين احتفاظ نتنياهو بالحكم عبر ائتلاف يميني، أو توسيع دائرة تحالفاته، أو نجاح المعارضة في تشكيل حكومة بديلة، وصولا إلى استمرار الانسداد السياسي واحتمال العودة إلى صناديق الاقتراع.

السيناريو الأول.. أغلبية يمينية تبقي نتنياهو في الحكم

يقوم هذا السيناريو على حصول الليكود وحلفائه من الأحزاب اليمينية والدينية على 61 مقعدا على الأقل من أصل 120 مقعدا في الكنيست، بما يسمح لنتنياهو بتشكيل حكومة دون الحاجة إلى شركاء من خارج معسكره.

وتدخل في هذه الحسابات مقاعد حزبي القوة اليهودية بزعامة إيتمار بن غفير، والصهيونية الدينية بزعامة بتسلئيل سموتريتش، إلى جانب الأحزاب الدينية المتحالفة مع نتنياهو.

غير أن استمرار هذه الصيغة مرهون بالنتائج النهائية، خاصة أن تراجع أو تقدم أي حزب في توزيع المقاعد قد يؤثر في قدرة المعسكر على بلوغ الأغلبية المطلوبة.

السيناريو الثاني.. نتنياهو يبحث عن شركاء من خارج معسكره

إذا انتهت الانتخابات دون حصول المعسكر اليميني على 61 مقعدا، فقد يجد نتنياهو نفسه مضطرا إلى البحث عن شركاء جدد من خارج تحالفاته التقليدية.

ويفتح هذا الاحتمال الباب أمام مفاوضات مع أحزاب وسطية أو شخصيات برلمانية مستعدة للتعاون معه، مقابل اتفاقات بشأن برنامج الحكومة أو توزيع الحقائب الوزارية.

لكن هذا المسار قد يواجه عقبات تتعلق بالخلافات السياسية والشخصية بين نتنياهو وخصومه، فضلا عن موقف بعض الأحزاب من المشاركة في حكومة تضم بن غفير وسموتريتش.

وهنا قد تتحول مسألة تشكيل الحكومة من مجرد جمع المقاعد إلى مفاوضات حول طبيعة الائتلاف نفسه، والأطراف التي يمكن أن تشارك فيه.

السيناريو الثالث.. المعارضة تتجاوز نتنياهو بتحالف برلماني أوسع

لا يستبعد النظام السياسي الإسرائيلي تكليف زعيم حزب غير الحزب الأكبر بتشكيل الحكومة، إذا تمكن من إثبات قدرته على حشد أغلبية برلمانية.

ومن هذا المنطلق، يظل أمام المعارضة مسار لتشكيل حكومة بديلة، حتى في حال احتفاظ الليكود بصدارة النتائج، شريطة الاتفاق بين الأحزاب المناوئة لنتنياهو على صيغة مشتركة للحكم.

وقد تدخل الأحزاب العربية ضمن هذه الحسابات، سواء من خلال المشاركة في ترتيبات ائتلافية أو تقديم دعم برلماني لحكومة بديلة.

لكن العقبة الأساسية تتمثل في التباينات بين أحزاب المعارضة نفسها، إلى جانب تحفظ بعض قادتها على الاعتماد على الأحزاب العربية، وهو ما يجعل الاتفاق السياسي أكثر تعقيدًا من مجرد جمع المقاعد حسابيًا.

السيناريو الرابع.. انسداد سياسي يعيد إسرائيل إلى أزمة تشكيل الحكومات

أما السيناريو الرابع فيتمثل في عدم قدرة أي من المعسكرين على تشكيل ائتلاف يتمتع بالأغلبية البرلمانية، رغم انتهاء الانتخابات وتحديد توزيع المقاعد.

وفي هذه الحالة، قد تشهد إسرائيل مفاوضات مطولة ومحاولات متعاقبة لتشكيل الحكومة، وفق الإجراءات الدستورية المعمول بها.

وإذا استنفدت هذه المحاولات دون التوصل إلى ائتلاف قابل للحياة، فقد تعود البلاد إلى انتخابات جديدة، بما يعيد إنتاج حالة عدم الاستقرار الحكومي التي شهدتها خلال جولات انتخابية سابقة.

الأحزاب الصغيرة.. مقاعد محدودة وتأثير كبير

وتكتسب الأحزاب القريبة من نسبة الحسم أهمية خاصة في تحديد السيناريو الذي ستتجه إليه إسرائيل، إذ إن تجاوز حزب لهذه النسبة أو إخفاقه في بلوغها قد يؤدي إلى إعادة توزيع عدد من المقاعد بين القوائم الأخرى.

ويبرز في هذا السياق حزب القائمة العربية الموحدة بزعامة منصور عباس، الذي اقتربت حصته في إحدى مراحل الفرز الجزئي من نسبة الحسم البالغة 3.25%.

ولا يقتصر تأثير هذه المسألة على عدد المقاعد العربية داخل الكنيست، بل يمتد إلى التوازن العام بين المعسكرات، خاصة إذا انتهت النتائج بفارق محدود عن أغلبية 61 مقعدًا.

من يفوز بالمقاعد ومن يستطيع الحكم؟

تكشف السيناريوهات المطروحة أن الانتخابات الإسرائيلية تتضمن معركتين متداخلتين؛ الأولى لحسم توزيع المقاعد، والثانية لتحديد من يستطيع تحويل هذه المقاعد إلى أغلبية حكومية.

وبينما تمنح النتائج الأولية نتنياهو صدارة المنافسة الحزبية، فإن استمرار حكمه لا يتوقف على حجم الليكود وحده، وإنما على مجموع المقاعد التي سيحصل عليها حلفاؤه، ومدى قدرة المعسكرات الأخرى على التوصل إلى تفاهمات سياسية.

وهكذا، قد تنتهي معركة صناديق الاقتراع قبل أن تبدأ المعركة الأكثر تعقيدًا، وهي تحديد هوية الائتلاف الذي سيحكم إسرائيل خلال المرحلة المقبلة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة