كشفت أرقام مرعبة عن وضع السيدات والفتيات في النزاعات المسلحة حول العالم التي تصل إلي 185 صراع حول العالم، يبلغ الانفاق العسكري عليها 2.9 تريليون دولار في 2025، مع تراجع المساعدات الدولية بنسبة 23%. ووفق تقرير تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن المرأة والسلام والأمن أنه قُتل أكثر من 37 ألف مدني في نزاعات مسلحة خلال العام الماضي، وكانت النساء والفتيات ربع الضحايا، وهي نسبة تضاعفت منذ عام 2021.
وقال التقرير الأممي إنه تُقتل 25 امرأة وفتاة على الأقل يوميا، فيما تعيش أكثر من 750 ألف امرأة وفتاة على بُعد أقل من 50 كيلومترا من مناطق النزاع المسلح مشيرا الي ان 5 أضعاف هي زيادة ارتفاع خطر الوفاة المرتبطة بالأمومة لدى النساء في مناطق النزاع داعيا إلى تحرك عاجل لإنهاء النزاعات وإشراك النساء في صميم جهود إحلال السلام.
الحروب تحيط بالأبرياء من كل جهه
وقالت نيارادزايي جومبونزفاندا نائبة المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة: أصبحت الحروب أكثر فتكا بالنساء والفتيات والمدنيين. والعالم يسمح باستمرار ذلك لأن الحرب يمكن تجنبها مضيفة بالنسبة إليهن، الحرب تلاحق النساء إلى أجنحة الولادة والفصول الدراسية والمطابخ، وإلى الأماكن التي يُفترض أن تكون آمنة للعائلات
وأَضافت المسؤولة الأممية أنه لا تقتصر تداعيات النزاعات على القتل والنزوح، بل تمتد إلى صحة الأمهات والتعليم والحصول على الخدمات الأساسية. فالنساء اللواتي يلدن في البلدان المتأثرة بالنزاعات أكثر عرضة للوفاة لأسباب متعلقة بالأمومة بخمسة أضعاف مقارنة بنظيراتهن في البلدان المستقرة كما أن الفتيات في البلدان المتأثرة بالأزمات أكثر عرضة للحرمان من التعليم بمقدار مرتين ونصف.
ولفتت المسؤولة الأممية أنه في غزة، ساهم تدمير المستشفيات ومرافق رعاية الأمومة، إلى جانب تعذّر الحصول على الإمدادات الأساسية، في انخفاض بنسبة 41% في معدلات المواليد الأحياء، وفي زيادة بنسبة 300% في حالات الإجهاض.
العنف ضد النساء والفتيات
ذكر التقرير أن الأمم المتحدة تحققت من 9,788 حالة عنف ضد النساء في عام 2025 أي أكثر من ضعف العدد المسجل في العام السابق، ونحو أربعة أضعاف العدد المسجل عام 2022 وقالت المسؤولة الأممية أن هؤلاء النساء والفتيات أصبحت أجسادهن أهدافا للحرب، وتستمر معاناتهن طويلا بعد وقوع الهجمات.
وقال التقرير أنه لا تزال مشاركة النساء في عمليات السلام الرسمية محدودة للغاية. ففي عام 2025، لم تتجاوز نسبة النساء 5 في المائة من المفاوضين ضمن 57 عملية سلام. كما لم تتضمن أي من اتفاقات وقف إطلاق النار الثلاثة عشر حظرا صريحا للعنف الجنسي المرتبط بالنزاعات.
أعلى عدد من النزاعات منذ عام 1946
من جانبها، سلطت سارة هندريكس مديرة قسم السياسات والبرامج والشؤون الحكومية الدولية في هيئة الأمم المتحدة للمرأة الضوء على السياق العالمي الأوسع. لافته الي انه في عام 2025، شهد العالم أكثر من 185 نزاعا، بينها 65 نزاعا مسلحا بين دول أو تشارك فيه دول، وهو أعلى عدد يُسجل منذ عام 1946. وحذرت من أن الطائرات المسيّرة والأسلحة بعيدة المدى والتقنيات العسكرية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تخلق مخاطر جديدة، في وقت يتراجع فيه احترام القانون الدولي.